الخرطوم:السودانية نيوز
تحولت أوعية المياه و”الجرادل” إلى مشهد يومي مألوف في شوارع أم درمان وكرري وشرق النيل، في صورة تعكس حجم المعاناة المتفاقمة التي يعيشها سكان ولاية الخرطوم بسبب أزمة المياه والانقطاع المستمر للكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 45 درجة مئوية.
وخلال الأسابيع الماضية، تفاقمت أزمة المياه بصورة حادة في عدد واسع من أحياء العاصمة نتيجة توقف محطات الضخ المرتبطة بالكهرباء، ما تسبب في انقطاع الإمداد المائي لفترات طويلة عن مناطق عديدة.
وبحسب إفادات سكان وتقارير محلية، فإن أحياء في كرري وأم درمان وأمبدة وشرق النيل ظلت بلا مياه لأكثر من 25 يوماً، ما أجبر السكان على البحث اليومي عن المياه وشراءها من عربات الكارو ووسائل النقل التقليدية بأسعار مرتفعة.
وفي مناطق الحتانة وبانت والعباسية والسبيل والوادي الأخضر، وصف السكان الأوضاع بأنها “مرهقة وقاسية”، حيث يضطر المواطنون إلى قطع مسافات طويلة تحت أشعة الشمس للحصول على المياه، وسط تراجع حاد في الإمدادات.
كما ساهمت الانقطاعات المتكررة للكهرباء، والتي تتراوح بين 7 و12 ساعة يومياً، في تفاقم الأزمة، بينما تعاني أحياء أخرى من انقطاع كامل منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بسبب تلف المحولات وسرقة أجزاء من الشبكات الكهربائية.
وأكد مواطنون أن سعر برميل المياه ارتفع إلى نحو 12 ألف جنيه سوداني، ما شكل عبئاً إضافياً على الأسر التي فقدت مصادر دخلها جراء الحرب والانهيار الاقتصادي.
ورغم الزيارات الميدانية التي أجراها والي الخرطوم لبعض محطات المياه في أم درمان وكرري وتعهداته بإيجاد معالجات عاجلة، يرى السكان أن الحلول الحالية لا تزال محدودة وغير كافية، مطالبين بتوفير تناكر مياه عاجلة وإصلاح المحطات والمحولات المتضررة بصورة سريعة.
وحذر مواطنون من أن استمرار أزمة الكهرباء والمياه بالتزامن مع موجات الحر قد يؤدي إلى أوضاع إنسانية وصحية أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

