اتهم كاتب وباحث إثيوبي من إقليم بني شنقول مصر بالسعي إلى تأجيج الخلافات بين السودان وإثيوبيا لتحقيق مصالحها الخاصة، معتبراً أن القاهرة تحاول استغلال الملفات الإقليمية الحساسة لإحداث توترات بين البلدين الجارين، رغم وجود روابط تاريخية ومصالح مشتركة تجمع الشعبين السوداني والإثيوبي.
وقال الباحث خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني إن مصر “تسعى لزرع الفتنة بين السودان وإثيوبيا لأسباب تتعلق بمصالحها الشخصية، وليس بدافع الحرص على السودان أو استقراره”، مضيفاً أن بلاده تدرك طبيعة الحسابات السياسية المرتبطة بملف المياه وسد النهضة.
وأشار إلى أن إقليم بني شنقول الذي يحتضن مشروع سد النهضة الإثيوبي يشهد تطورات تنموية متوقعة نتيجة المشروع، موضحاً أن المنطقة قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى مركز اقتصادي وسياحي مهم.
وأضاف: “نحن محظوظون بأن سد النهضة يقع في منطقتنا، لأن ذلك سيفتح المجال أمام التنمية وإقامة مشاريع كبرى، وربما إنشاء مدن ومناطق استثمارية وسياحية جديدة”.
وفي رسالة وجهها إلى الشعب السوداني، دعا الباحث إلى عدم الانجرار وراء التوترات السياسية والخلافات الإقليمية، مؤكداً أن العلاقات بين السودان وإثيوبيا أعمق من النزاعات العابرة.
وقال: “لا ينبغي أن تخدعنا الصراعات والمناوشات بين الدول، فهناك تاريخ طويل يجمع الشعبين السوداني والإثيوبي، وهذه القضايا لا تُحل عبر التصعيد أو النزاعات وإنما بالحوار والتفاهم السلمي”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل الإقليمي حول سد النهضة الإثيوبي وتأثيراته على دولتي المصب، وسط دعوات متكررة لمعالجة القضايا الخلافية عبر الحوار السياسي والدبلوماسي بعيداً عن التصعيد.

