الأحد, مايو 17, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةعبدالواحد نور يخاطب اهالي طويلة: ندعو إلى دولة المواطنة وحوار سوداني شامل...

عبدالواحد نور يخاطب اهالي طويلة: ندعو إلى دولة المواطنة وحوار سوداني شامل لمعالجة جذور الأزمة وإنهاء الحرب

طويلة:السودانية نيوز

خاطب رئيس ومؤسس حركة/جيش تحرير السودان، الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور، جماهير المواطنين والنازحين واللاجئين في دائرة طويلة بولاية شمال دارفور، في ندوة جماهيرية تناولت تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، ورؤية الحركة لمستقبل البلاد ومسارات إنهاء الحرب.

واستهل عبد الواحد حديثه بتوجيه الشكر للحضور، مشيداً بمشاركة النازحين واللاجئين الذين قال إنهم قدموا من مناطق مختلفة رغم الظروف الإنسانية الصعبة والآلام التي خلفتها الحرب والنزوح. وأشار إلى أن حضورهم يعكس تمسك المواطنين بالأمل والرغبة في الوصول إلى حلول حقيقية للأزمة السودانية.

وأوضح أن حركة تحرير السودان تنظر إلى طبيعة الصراع في السودان باعتباره أزمة تاريخية مرتبطة ببنية السلطة وتكوين الدولة السودانية منذ مرحلة الاستعمار، معتبراً أن النخب التي تعاقبت على الحكم لم تنجح في بناء دولة تقوم على أسس العدالة والمساواة.

وقال إن الحركة تطرح مشروعاً سياسياً يقوم على بناء “دولة المواطنة المتساوية”، مؤكداً رفض فرض أي هوية أحادية على السودانيين، وأضاف أن السودان بلد متعدد ويجب أن يتفق أبناؤه على أسس مشتركة تقوم على المساواة الكاملة بين المواطنين دون تمييز ديني أو عرقي أو جهوي.

وفي حديثه عن الحرب الدائرة في البلاد، أكد عبد الواحد أن المواطنين ليسوا طرفاً في الصراع، مشيراً إلى أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من استمرار القتال. وأوضح أن الحركة سبق أن قدمت مبادرة خاصة بمدينة الفاشر لتجنيبها آثار الحرب وحماية المدنيين، إلا أن المبادرة – بحسب قوله – لم تجد القبول المطلوب بسبب وجود جهات وصفها بأنها مستفيدة من استمرار الصراع.

وأشار إلى أن الحركة تعتبر حماية المدنيين أولوية أساسية في مشروعها السياسي والعسكري، مؤكداً أن حياة المواطنين تمثل “خطاً أحمر”، وأن نضال الحركة – بحسب تعبيره – يهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة لكل السودانيين.

كما تحدث عن الأوضاع داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة، مشيراً إلى وجود مؤسسات قضائية وإدارية تعمل على توفير الأمن والخدمات الأساسية للسكان، مؤكداً أن الحركة تسعى لترسيخ مؤسسات حكم تستند إلى سيادة القانون.

وفي الجانب الإنساني، أوضح عبد الواحد أن قيادة الحركة أجرت زيارات واتصالات مع عدد من الدول والمنظمات الدولية لبحث سبل دعم المتضررين من الحرب، وكشف عن تحركات شملت سبع دول لطرح الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون واللاجئون في السودان، بالإضافة إلى مناقشة دعم المساعدات الإنسانية مع جهات دولية من بينها الاتحاد الأوروبي.

ودعا رئيس حركة تحرير السودان إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل لمعالجة جذور الأزمة الوطنية، مؤكداً أن الوصول إلى سلام دائم يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً بين السودانيين، وأضاف أن البلاد بحاجة إلى مشروع سياسي جديد يضع حداً لدورات الحرب والصراعات المتكررة.

كما أشار إلى أهمية إعادة النظر في دور المؤسسة العسكرية ومستقبل العملية السياسية في السودان، معتبراً أن معالجة الأزمة لن تتم إلا عبر مشاركة واسعة لكافة القوى السودانية في عملية سياسية شاملة تستهدف بناء دولة مستقرة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات