الأربعاء, مايو 20, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةقوى ومنظمات سودانية تطلق مذكرة وطنية لمناهضة العنصرية وخطاب الكراهية وتدعو لتفكيك...

قوى ومنظمات سودانية تطلق مذكرة وطنية لمناهضة العنصرية وخطاب الكراهية وتدعو لتفكيك جذور الأزمة البنيوية

متابعات:السودانية نيوز

أطلقت مجموعة واسعة من القوى المدنية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية مذكرة وطنية جديدة لمناهضة العنصرية وخطاب الكراهية، داعية إلى بناء جبهة مجتمعية واسعة لمواجهة ما وصفته بتصاعد الخطابات العنصرية والجهوية في السودان خلال فترة الحرب الحالية.

وأكدت الجهات الموقعة على المذكرة أن المبادرة تستند إلى رؤية تعتبر أن الأزمة المرتبطة بالعنصرية ليست ظاهرة طارئة أو مجرد إفراز للحرب الحالية، وإنما ترتبط بجذور تاريخية وسياسية ممتدة منذ مراحل تأسيس الدولة السودانية الحديثة.

وأشارت المذكرة إلى أن السودان يمتلك تنوعاً ثقافياً وعرقياً وجغرافياً يمثل إحدى أهم نقاط قوته، مؤكدة أن هذا التنوع ينبغي أن يشكل أساساً لبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، بدلاً من استغلاله في إنتاج الانقسامات والصراعات.

كما أعرب الموقعون عن قلقهم إزاء تصاعد ما وصفوه بخطابات الكراهية التي تصدر من جهات ومنصات مختلفة مرتبطة بصراعات سياسية وعسكرية، معتبرين أن استخدام الخطاب العنصري أصبح أداة ضمن أدوات إدارة الصراع السياسي والعسكري.

ودعت المبادرة إلى إطلاق حملات مجتمعية وقانونية وإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية، والعمل على مراجعة البنى القانونية والإدارية التي تكرس التمييز والإقصاء، مؤكدة التزامها بالعمل من أجل الحفاظ على وحدة السودان وتعزيز قيم السلام والتعايش.

وضمت قائمة الموقعين عدداً من الكيانات من بينها تحالف قوى التغيير الجذري، والمركز الموحد لقوى الثورة بالخارج، وهيئة محامي دارفور، والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، وتجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة.

واضاف البيان(إن العنصرية جريمة مدرجة في كل قوانين الأرض والسماء، وهي في عمقها تعبر عن إجرام قائلها وسقوطه الأخلاقي والسياسي، لكنها في السياق السوداني ليست مجرّد انحرافات شخصية، بل استمرار لبنية تاريخية جعلت من التفوق العرقي والجهوي والديني و اللغوي المتوهّم مبررا أيديولوجيا لحكم البلاد وتقسيم أهلها. وبالأكثر فهي تعبير عن عجز المتعنصر عن مضاهاة ضحيته وحجته، فيلجأ للانتقاص الكذوب من الضحية. من هذا المنطلق جرّمت كل القوانين الأنسانية والدول الحديثة الخطابات والممارسات العنصرية. ونحن في السودان، البلد الممتد على مئات الآلاف من الكيلومترات، الضامّ لسحنات وأديان وثقافات تتعدد وتتكامل، كنا وما زلنا في أمسّ الحاجة إلى تجريم الممارسات العنصرية ونبذ الخطابات المزيفة والمتبنية للكراهية، وإلى تفكيك الأسس المؤسسية التي تغذيها في أجهزة الدولة والتعليم والإعلام والقانون. بقراءة متأنية للجهات والتواقيت والشخوص، يتضح أن هذا التصاعد المتواتر والمخطط له هو سلوك سياسي يهدف بشكل واضح لوضع مزيد من المتفجرات على حرائق الوطن، وهي أداة تُستخدم بوعي لجعل الانفصال السياسي الذي تخطط له جهات خارجية وداخلية أمرًا واقعًا، بل ومقبولًا بعد أن يتم شحن النفوس بالبغضاء والكراهية. فالخطاب العنصري هنا ليس هامشًا على الحرب الجارية، بل أحد أدواتها المركزية لإعادة رسم الخرائط السياسية والاقتصادية على أسس عرقية وجهوية. نحن القوى الموقعة على هذا البيان، ومع علمنا بما سبق، وبالمخططات الخبيثة التي تعمل لها وتديرها سلطات الأمر الواقع والقوى المصطفة معها في حربهم المجرمة هذه، والتي تهدف – فيما تهدف – لتقاسم خرائط وسلطات وموارد البلاد، وبيعها بالتبعية لدول وقوى تمدّهم بالسلاح والاعتراف وتوفر لهم الغطاء السياسي، نعلن أننا نعمل وسنعمل معًا، متحدين، وكلّ من موقعه المستقل، لهزيمة هذه الخطابات والخطط، والاقتصاص من كل من أجرم في حق شعبنا، أو أيّ جزءٍ منه، حربًا أو إثارةً للكراهية؛ بدءًا من المواجهة السياسية والإعلامية مع من يثيرونها، وصولًا إلى حملات قانونية داخليًا وخارجيًا لضمان إيقاع أقصى العقوبات عليهم وذلك عبر حملات تستهدف إعلاء وتبيان مصالح السودانيين في العيش الكريم، والحفاظ على وحدة البلاد أرضًا ووجدانًا، وعبر نضال طويل المدى من أجل تفكيك البنية القانونية والإدارية والرمزية التي جعلت من الانتماء العرقي والقبلي شرطًا ضمنيًا للمواطنة والانتماء. القوى الموقعة على المذكرة: 1. تحالف قوى التغيير الجذري 2. المركز الموحد لقوى الثورة بالخارج 3. مجموعة السودانيين الامريكيين للتحول الديمقراطي 4. الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب 5. مجموعة اللسانيات 6. هيئة محامي دارفور 7. المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات 8. تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات