متابعات:السودانية نيوز
حذّر تجمع الأطباء الديمقراطيين في السودان من خطر انفجار صحي وشيك في منطقة جبل مرة بإقليم دارفور، نتيجة التفشي المتسارع لمرض جدري القرود (Mpox)، بالتزامن مع تزايد معدلات سوء التغذية الحاد وانتشار السعال الديكي، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي وتدهور الأوضاع الإنسانية بسبب استمرار الحرب
وقال التجمع، في بيان عاجل، إن التقارير الميدانية وثقت ما لا يقل عن 347 حالة إصابة وحالة اشتباه بالفيروس في عدد من مناطق جبل مرة، أبرزها قولو ودربات وجاوا وسوني، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية تنذر بكارثة صحية واسعة النطاق قد تمتد آثارها إلى خارج الإقليم إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وأوضح البيان أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة في احتواء المرض، تشمل غياب أدوات الفحص السريع، وعدم توفر مراكز مؤهلة للعزل الطبي، ما يزيد من خطر انتقال العدوى خاصة داخل مخيمات النزوح المكتظة بالسكان.
كما أشار إلى تسجيل وفيات متزايدة وسط الأطفال والرضع نتيجة التداخل بين الإصابة بجدري القرود وسوء التغذية الحاد والأمراض المصاحبة، في وقت يعيش فيه نحو 700 ألف نازح أوضاعاً إنسانية معقدة داخل مخيمات تفتقر لأبسط الخدمات الأساسية.
وأكد تجمع الأطباء أن عدداً من المرافق الصحية الرئيسية خرج عن الخدمة بشكل كامل، بينها مستشفى دربات الريفي ومراكز صحية أخرى مجاورة، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية الضرورية.
وطالب التجمع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بسرعة التدخل لإيصال اللقاحات الخاصة بجدري القرود والمعدات الطبية اللازمة، داعياً أطراف النزاع إلى فتح ممرات آمنة وغير مشروطة أمام الفرق الطبية والإنسانية للوصول إلى المناطق المتضررة. وأشار البيان إلى أن تجاهل الأزمة قد يقود إلى تداعيات صحية وإنسانية واسعة يصعب احتواؤها مستقبلاً.

