متابعات:السودانية نيوز
أكدت لجان مقاومة مدينة ود مدني تمسكها بمطلب العدالة والقصاص لشهداء ثورة ديسمبر، معتبرة أن هذا الملف يمثل أحد الثوابت الأساسية التي لا يمكن تجاوزها أو التنازل عنها مهما تعقدت الظروف السياسية والعسكرية التي تمر بها البلاد.
وأعربت اللجان، في بيان لها، عن قلقها من ما وصفته بمحاولات تعطيل أو إضعاف مسار العدالة، مشيرة إلى وجود مؤشرات قالت إنها تتمثل في عودة بعض المتهمين في قضايا مرتبطة بأحداث الثورة إلى الخدمة العسكرية، رغم الإجراءات القانونية السابقة التي طالتهم.
وتابع البيان ( لقد تابعنا ببالغ القلق والأسف تراجع مسار العدالة في قضايا شهداء الثورة، التي بدأت إجراءاتها القانونية ومحاكماتها قبل اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل. إن ما يحدث اليوم يمثل طعنةً في خاصرة العدالة، وارتداداً سافراً عن مكتسبات الثورة، وتتمثل هذه التجاوزات في: إعادة المتهمين للخدمة: رصدنا بكل أسف عودة عدد من المتهمين — الذين جُردوا سابقاً من رتبهم العسكرية بأمر المحكمة، ورُفعت عنهم الحصانات، وأُودعوا السجون — إلى الخدمة العسكرية، بل وتمت ترقيتهم، في تحدٍ صارخ لدماء الشهداء وأحكام القانون.
استغلال ظرف الحرب:
إن استغلال ظروف الحرب الحالية لتهريب المتهمين أو إعادة دمجهم في المؤسسات العسكرية لن يغير من حقيقة أنهم متهمون هاربون من وجه العدالة، وأن دماء شهدائنا ليست محل مساومة عسكرية أو سياسية. ثانياً: شهداء ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني (أيقونات الثورة) نخص في بياننا هذا ملف شهداء ولاية الجزيرة، ومدينة ود مدني الصامدة؛ أولئك الشباب الذين قادوا الحراك بصدور عارية وعزيمة لا تلين. إن هؤلاء الأبطال لم يكونوا أرقاماً في دفاتركم، بل كانوا صُنّاع سودان الغد، ونقسم بقسم الثورة أننا لن يهدأ لنا بال، ولن تُغمد لنا راية، حتى نرى قتلتهم يُساقون إلى المشانق خلف القضبان. ثالثاً: الخندق القانوني والمعركة القادمة إن لجان مقاومة مدني، انطلاقاً من مسؤوليتها الثورية والتاريخية، تعلن التعبئة وتؤكد على الآتي:
لا تراجع عن المادة (130):
نتمسك بقوة وصرامة بتوجيهات النيابة العامة بفتح البلاغات تحت المادة (130) من القانون الجنائي (القتل العمد)، ونحذر أي جهة تسعى لتعطيل أو تمييع الإجراءات القانونية. استنفار المحامين والاتحادات القانونية: ننادي المحامين الشرفاء والقانونيين الأحرار، الذين خاضوا هذه المعارك قبل الحرب، بضرورة الانتفاض فوراً لمواصلة القضايا بصورة حاسمة، وملاحقة هؤلاء المجرمين الهاربين، ومطالبة المحاكم بإيقاف هذا العبث ومثولهم فوراً. أنتم درع الشهيد في ساحات القضاء. العهد والوفاء لأسر الشهداء: نجدد العهد المقدس لأمهاتنا وآبائنا وزوجات وأبناء الشهداء: دماء أبنائكم هي عرضنا وشرفنا. لم ولن نبيع، لم ولن ننسى. نحن معكم في ذات الخندق، كتفاً بكتف، وسنزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة بكل الوسائل الثورية والقانونية، حتى يُقاد القاتل إلى مصيره المحتوم. الثورة مستمرة والمجد والخلود لشهداء الثورة السودانية الأبرار، الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمقاومين، والعودة الآمنة للمفقودين والنازحين.

