الجمعة, مايو 29, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةظهور “عمليات” يثير تساؤلات حول ترتيبات عسكرية جديدة ومرحلة حاسمة في مسار...

ظهور “عمليات” يثير تساؤلات حول ترتيبات عسكرية جديدة ومرحلة حاسمة في مسار الحرب

خاص :السودانية نيوز

في مشهد خاطف خلال معايدة حكومة السلام والوحدة لرئيس المجلس الرئاسي وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، خطف اللواء عثمان محمد حامد، المعروف إعلامياً باسم “عثمان عمليات”، الأنظار بعد ظهوره العلني النادر عقب شهور طويلة من الغياب، وسط تساؤلات واسعة حول دلالات التوقيت ورسائل الظهور.

ورغم أن ظهور “عمليات” جاء بصورة عابرة ضمن مراسم التهنئة، إلا أن حضوره بجوار حميدتي حمل أبعاداً سياسية وعسكرية وإعلامية تتجاوز إطار المناسبة، خاصة بعد موجة كبيرة من الشائعات التي لاحقته خلال الأشهر الماضية.

وخلال الفترة السابقة، تداولت منصات إعلامية وتقارير على مواقع التواصل معلومات متضاربة بشأن وضعه الصحي، تحدث بعضها عن إصابته بمرض السرطان، وانسحابه الكامل من المشهد العسكري للتفرغ للعلاج خارج السودان، بينما ذهبت روايات أخرى إلى أنه كان يقيم في الهند أو الإمارات العربية المتحدة لتلقي العلاج، دون أي توضيحات رسمية من قيادة الدعم السريع.

لكن ظهوره الأخير بدا وكأنه رد عملي على تلك الروايات، ورسالة مباشرة تنفي سيناريوهات “الإبعاد” أو “الإقامة الجبرية” التي تم تداولها بكثافة خلال الفترة الماضية.

وجاء ظهور “عمليات” خلال معايدة رسمية لحكومة السلام والوحدة، ليحمل – بحسب مراقبين – رسائل تتجاوز الطابع الاحتفالي، خاصة مع تصاعد التكهنات حول ترتيبات عسكرية وسياسية جديدة داخل قوات الدعم السريع، وتزايد الحديث عن مرحلة حاسمة في مسار الحرب.

وتوقع عدد من القيادات العسكرية أن تشهد المرحلة المقبلة عمليات عسكرية واسعة قد تغيّر خارطة السيطرة الميدانية في عدة مناطق. وقال أحد القيادات العسكرية المتقاعدة في حديث لـ”السودانية نيوز” إن “معارك الحسم أصبحت في الطريق الآن، ومن لا يسمع اليوم سيفهم لاحقاً حجم ما يجري ترتيبه على الأرض”.

وأضاف أن خطاب حميدتي الأخير “وضع النقاط فوق الحروف وأرسل رسائل واضحة بأن الحرب ما زالت مستمرة”، مشيراً إلى أن “الساعات والأيام القادمة قد تحمل تطورات حاسمة ومفاجآت كبيرة في الميدان”.

واعتبر متابعون أن عودة “عثمان عمليات” للواجهة بهذا التوقيت تمثل مؤشراً على إعادة تنشيط الأدوار القيادية داخل قوات الدعم السريع، ورسالة مباشرة للخصوم بأن القوات ما تزال تحتفظ بتماسكها وقدرتها على إدارة معاركها سياسياً وعسكرياً وإعلامياً.

ويُنظر إلى “عثمان عمليات” باعتباره أحد أبرز الوجوه الميدانية داخل قوات الدعم السريع، حيث ارتبط اسمه بالعمليات العسكرية الكبرى، وتحول مع الوقت إلى رمز داخل السردية الإعلامية للقوات، ما جعل غيابه الطويل يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات والتأويلات.

ويرى مراقبون أن الظهور يحمل عدة رسائل متزامنة، أولها رسالة للداخل، تستهدف طمأنة قواعد الدعم السريع وإظهار تماسك القيادة وعدم وجود انقسامات أو تصفيات داخلية، خصوصاً في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات جديدة داخل هيكل القوات.

أما الرسالة الثانية فتتجه نحو خصوم الدعم السريع، الذين ظلوا يروجون خلال الفترة الماضية لفكرة تفكك القيادة وانهيار البنية التنظيمية للقوات. وبحسب متابعين، فإن ظهور “عمليات” إلى جانب حميدتي يضعف جزءاً مهماً من تلك الروايات، ويعيد خلط أوراق الحرب الإعلامية الدائرة بالتوازي مع المعارك الميدانية.

كما اعتبر آخرون أن توقيت الظهور لم يكن عفوياً، بل جاء في لحظة سياسية وعسكرية شديدة الحساسية، تشهد تحركات وتحالفات جديدة، ما يمنح المشهد أبعاداً تتجاوز مجرد “معايدة عيد”.

ورغم أن الصورة وحدها لا تكفي لتغيير موازين المعركة على الأرض، إلا أنها نجحت في إعادة ترتيب المشهد الإعلامي مؤقتاً، وأعادت اسم “عثمان عمليات” إلى واجهة النقاش السياسي والعسكري من جديد.

ويرى متابعون أن كل الخطط والروايات التي روجت لها أطراف محسوبة على الحركة الإسلامية بشأن تفكك قوات الدعم السريع تلقت ضربة معنوية بعد هذا الظهور، مؤكدين أن الدعم السريع ظل يحتفظ بإيقاع خاص في إدارة ملف قياداته وتحركاته الإعلامية.

ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ظهور “عمليات” مجرد رسالة عابرة لامتصاص الشائعات، أم أنه بداية لمرحلة جديدة داخل هيكل قوات الدعم السريع وتحركاتها السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات