أعلنت الأمم المتحدة فوز الضابطتين أبهيلاشا باراك من الهند وستيفاني كونيغز من ألمانيا بجائزتي “مناصرة النوع الاجتماعي في صفوف العسكريين لعام 2025″، و”أفضل ضابطة شرطة في الأمم المتحدة لعام 2025″، حيث جسدتا الكيفية التي يجعل بها تعزيز المساواة بين الجنسين عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أكثر قوة وفعالية على أرض الواقع.
ومن المقرر تسليم الجائزتين للضابطتين خلال حفل يقام بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام، في 5 حزيران/يونيو 2026. وسيتم تقديم الجوائز في مقر الأمم المتحدة في نيويورك من قِبَل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقال وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا في هذا الصدد: “تكرم هذه الجوائز حفظة السلام الذين يستثمرون في السلام كل يوم، من خلال حماية المجتمعات، وبناء الثقة، وضمان أن تكون أصوات النساء وقيادتهن في صميم الحلول الدائمة”.
الرائدة أبهيلاشا باراك من الهند
اختيرت الرائدة أبهيلاشا باراك لتنال جائزة “مناصرة النوع الاجتماعي في صفوف العسكريين لعام 2025” تقديرا لقيادتها المتميزة في تعزيز عمليات حفظ السلام المستجيبة للاعتبارات الجنسانية، والدفع قدما بأجندة المرأة والسلام والأمن خلال فترة انتشارها مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) منذ حزيران/يونيو 2025.
وبصفتها قائدة لفريق التواصل ونقطة اتصال لشؤون النوع الاجتماعي ضمن الكتيبة الهندية في القطاع الشرقي بجنوب لبنان، تعمل الرائدة باراك على دمج المنظورات الجنسانية في العمليات العسكرية، والدوريات، والأنشطة المدنية-العسكرية؛ مما يضمن أن تعكس القرارات العملياتية واقع واحتياجات النساء والفئات المستضعفة.
واستحدثت الرائدة باراك آليات حماية مبتكرة، من بينها منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي أطلقت عليها اسم “مبادرة لبنان للنوع الاجتماعي”، صُممت خصيصا لدعم آليات الحماية الجنسانية داخل البعثة.
وقالت الرائدة باراك إن “هذه البعثة تنطوي على القدر ذاته من الشرف والشجاعة والغاية النبيلة التي ينطوي عليها أي ميدان قتال؛ فهي ليست مجرد واجب مهني، بل رسالة إنسانية. فالأحلام لا تعرف جنسا محددا”.
المفتشة ستيفاني كونيغز من ألمانيا
تم اختيار المفتشة ستيفاني كونيغز من ألمانيا لتنال لقب “أفضل ضابطة شرطة في الأمم المتحدة لعام 2025″، وذلك تقديرا لقيادتها المتميزة ومساهمتها الفاعلة في تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، حيث عملت ضمن صفوف البعثة في الفترة من أيلول/سبتمبر 2024 إلى أذار/مارس 2026.
وبصفتها قائدة لفريق دوريات ضمن المكون الشرطي للبعثة، أظهرت المفتشة كونيغز التزاما استثنائيا بحماية المدنيين وأعمال الشرطة في بيئات معقدة وعالية المخاطر.
وبفضل جهودها، تمكنت قوات حفظ السلام من الوصول إلى مناطق حيوية، بما في ذلك مواقع إيواء النازحين داخليا، حيث أتيحت لهم الفرصة للتفاعل مع المجتمعات المستضعفة وتقديم دعم منقذ للحياة.
وقالت المفتشة كونيغز: “إن العمل الشرطي الميداني يمثل الوجه، والعيون، والآذان لشرطة الأمم المتحدة. والقيادة تعني الالتزام بخدمة الولاية الموكلة إلينا وحماية الفريق، حتى في ظل أصعب الظروف”.

