متابعات:السودانية نيوز
انتقدت لجنة المعلمين السودانيين ما ورد في التصريح الصحفي الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 2 يونيو 2026 بشأن مناقشة قضايا التعليم وتشكيل لجنة قومية لمعالجة مشكلات القطاع، معتبرة أن الخطوة تمثل محاولة جديدة للالتفاف على الأزمة الحقيقية التي تواجه التعليم في البلاد.
وقالت اللجنة في بيان إن الحكومة تواصل التركيز على تشكيل اللجان وعقد المؤتمرات وإطلاق الخطط المستقبلية، بينما تتجاهل القضايا الأساسية التي دفعت آلاف المعلمين إلى تنفيذ الإضرابات والاحتجاجات في مختلف الولايات.
وأضاف البيان أن الحديث عن قضايا مثل توطين صناعة الأثاث المدرسي، وإعادة مؤسسات الطباعة والنشر، وتوفير التغذية المدرسية، رغم أهميتها، لا يعالج جوهر الأزمة الحالية، المتمثل في تدهور أوضاع المعلمين المعيشية وتراكم مستحقاتهم المالية.
وأكدت اللجنة أن أزمة التعليم في السودان أصبحت في المقام الأول أزمة إرادة سياسية وعدم التزام حكومي تجاه العاملين في القطاع، مشيرة إلى أن المعلمين يواجهون أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة نتيجة تدني الأجور وتأخر صرف المرتبات والمتأخرات المالية.
وجددت اللجنة تمسكها بجملة من المطالب، على رأسها رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وصرف جميع المتأخرات المالية المستحقة، والالتزام بصرف المرتبات في موعدها، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم، ووقف الإجراءات العقابية ضد المعلمين، وعدم فرض أجسام نقابية لا تحظى بقبول العاملين في القطاع.
وشددت اللجنة على أن أي مشروع حقيقي لإصلاح التعليم لا يمكن أن ينجح دون تحسين أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية، مؤكدة أن الاستقرار التعليمي يبدأ من إنصاف المعلم وضمان حقوقه الأساسية.
ودعت جميع المعلمين والمعلمات إلى مواصلة الإضراب والتمسك بوحدة الصف، معتبرة أن الحلول الحقيقية لا تكمن في اللجان أو المؤتمرات، بل في اتخاذ قرارات عملية وفورية تستجيب للمطالب المشروعة للعاملين في قطاع التعليم وتعيد الاعتبار للعملية التعليمية في السودان.

