كسلا –السودانية نيوز
أعلن معلمو ومعلمات محلية حلفا الجديدة بولاية كسلا استمرار حراكهم المطلبي عبر الإغلاق الكامل للمدارس وتنظيم وقفة احتجاجية أمام الإدارة التعليمية، للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة.
وقال المعلمون إن نسبة الالتزام بالإضراب تجاوزت 95 بالمئة، معتبرين أن ذلك يعكس حجم التأييد وسط القاعدة التعليمية لمطالب تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية.
وأكد البيان الصادر عن المعلمين أن الأزمة التعليمية الحالية تعود إلى تدهور أوضاع العاملين في القطاع وعدم الاستجابة لمطالبهم، داعين السلطات إلى الدخول في حوار جاد لمعالجة القضايا المطروحة.
كما شدد المعلمون على أهمية المحافظة على وحدة الصف والاستمرار في الوسائل السلمية والقانونية لتحقيق المطالب المشروعة، مؤكدين أن تحسين أوضاع المعلم يمثل خطوة أساسية لتحسين جودة العملية التعليمية.
وتابع البيان (وفي المقابل، كان المنتظر من حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم أن تتعاملا مع الأزمة بمسؤولية، وأن تبادرا إلى معالجة الأسباب التي دفعت آلاف المعلمين إلى الإضراب. لكن ما شهدناه هو انشغال بالاستعراض الإعلامي وزيارات محدودة لمدرسة هنا أو هناك، بينما تظل مئات المدارس متوقفة والعملية التعليمية تعاني من أزمة حقيقية.
إن زيارة مدرسة واحدة أو مدرستين لا تلغي إغلاق مئات المدارس، والصور الإعلامية لا تصرف المرتبات، والتصريحات لا تعالج المظالم. والحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها هي أن المعلمين أضربوا لأنهم تعرضوا لظلم واضح وتجاهل مستمر لمطالبهم وحقوقهم.
إننا نؤكد أن الحل لا يكمن في محاولات الالتفاف على الأزمة أو التقليل من حجمها، وإنما في الاعتراف بالمشكلة والاستجابة الجادة لمطالب المعلمين المشروعة. فالمعلمون ليسوا خصومًا لأحد، وإنما أصحاب حق يسعون إلى انتزاع حقوقهم بالوسائل السلمية والقانونية.
وندعو جميع المعلمين والمعلمات إلى مواصلة الالتزام بالإضراب، والمحافظة على وحدة الصف والانضباط والتنظيم، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو محاولات كسر الإرادة الجماعية. لقد أصبح واضحًا أن قوة هذا الحراك تكمن في تماسك المعلمين ووحدتهم، وأن أي مكسب يتحقق سيكون ثمرة لصبركم وثباتكم.
اثبتوا؛ فأنتم أصحاب قضية عادلة، والحقوق لا تُمنح وإنما تُنتزع بالنضال السلمي المنظم.
المجد للمعلم السوداني، والكرامة لمن يصون رسالته، والنصر لكل صاحب حق.

