متابعات:السودانية نيوز
اتهمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور الجيش السوداني بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف جسر أردمتا بمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالجسر وتعطيل حركة النقل والعبور عبر أحد أهم الممرات الحيوية في الإقليم.
وقالت المنظمة إن الهجوم وقع فجر الثلاثاء 9 يونيو 2026، مشيرة إلى أن طائرة مسيّرة نفذت غارة استهدفت الجسر عند نحو الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت السودان، الأمر الذي تسبب في تدمير أجزاء منه وإخراجه عن الخدمة.
ونقلت المنظمة عن شهود عيان تأكيدهم سماع دوي انفجارات قوية في محيط الجسر، قبل أن تتضح آثار الاستهداف على المنشأة التي تربط بين أجزاء واسعة من مدينة الجنينة وتشكل شرياناً رئيسياً لحركة المواطنين والبضائع.
كما أفادت مصادر محلية بأن الطائرة المسيّرة نفذت غارتين متتاليتين، أطلقت خلالهما صاروخين أصابا الجسر بصورة مباشرة، ما أدى إلى توقف حركة المركبات والنقل التجاري عبره.
ويُعد جسر أردمتا من أبرز البنى التحتية الاستراتيجية في ولاية غرب دارفور، إذ يربط بين شرق مدينة الجنينة وغربها، كما يمثل المعبر الرئيسي للسلع التجارية والمواد الغذائية والإمدادات الإنسانية القادمة عبر معبر أدري الحدودي مع تشاد.
وأعربت مصادر محلية عن مخاوف متزايدة من أن يؤدي توقف الجسر إلى إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين والنازحين في مناطق غرب ووسط دارفور، بما في ذلك مخيمات النزوح ومناطق طويلة وجبل مرة التي تعتمد بصورة كبيرة على الإمدادات العابرة من هذا المسار.
ويأتي الاستهداف في وقت تعاني فيه البنية التحتية بولاية غرب دارفور من آثار السيول والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال المواسم السابقة، والتي تسببت في تدمير وإضعاف عدد من الجسور والطرق الحيوية.
وحذرت مصادر إنسانية من أن استمرار تعطل الجسر، خاصة مع اقتراب موسم الخريف، قد يؤدي إلى عزل أجزاء واسعة من الإقليم ويزيد من صعوبة إيصال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي قد يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً نتيجة الحرب والنزوح المستمر.

