متابعات:السودانية نيوز
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات المسلحة السودانية بضمان محاسبة قادة قوات الدعم السريع الذين انشقوا وانضموا إلى صفوف الجيش، مؤكدة أن أي تسوية أو عفو يمنح المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة حصانة من الملاحقة يتعارض مع التزامات السودان بموجب القانون الدولي.
وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن القادة المنشقين من الدعم السريع، بمن فيهم قيادات انضمت إلى الجيش خلال الأشهر الأخيرة، يجب أن يخضعوا لتحقيقات مستقلة بشأن أدوارهم المحتملة في الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي شهدتها مناطق مختلفة من السودان، خاصة في دارفور وولاية الجزيرة.
وأكدت المنظمة أن السلطات السودانية ملزمة قانونياً بالتحقيق مع المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وملاحقتهم قضائياً ومعاقبتهم وفقاً للمعايير الدولية، مشددة على أن العفو أو الحصانات القانونية لا يمكن أن تكون وسيلة للإفلات من العقاب.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنها وثقت وجود عدد من قادة الدعم السريع في مواقع عمليات عسكرية ارتبطت بانتهاكات واسعة ضد المدنيين، لافتة إلى أن جرائم مثل القتل خارج نطاق القانون والعنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم ولا يجوز التساهل معها في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية مستقبلية.
كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تعزيز جهود العدالة والمساءلة، وطالبت بتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كامل السودان، ودعم عمليات التوثيق والتحقيق في الجرائم المرتكبة خلال النزاع المستمر.

