متابعات:السودانية نيوز
استضافت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان، خلال الأسبوع الجاري، وفداً رفيع المستوى من رؤساء البعثات الدبلوماسية التابعة للاتحاد الأوروبي، في زيارة ميدانية إلى إحدى المدارس المدعومة من منظمة “أنقذوا الأطفال” والممولة من الاتحاد الأوروبي بمدينة بورتسودان، بهدف الوقوف على نتائج البرامج التعليمية الموجهة للأطفال المتأثرين بالحرب.
وضم الوفد سبعة سفراء وستة نواب لرؤساء بعثات يمثلون عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث اطلعوا ميدانياً على سير العملية التعليمية داخل المدرسة، واستمعوا إلى شرح حول البرامج التي تستهدف توفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال الذين تضرروا من النزاع المستمر في السودان.

وأكدت اليونيسف أن الزيارة عكست اهتمام المجتمع الدولي باستمرار دعم قطاع التعليم، باعتباره أحد أهم القطاعات المتضررة من الحرب، مشيرة إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أسهمت في تمكين آلاف الأطفال من مواصلة تعليمهم رغم ظروف النزوح والصراع.
وأوضحت المنظمة أن البرامج المنفذة لا تقتصر على إعادة الأطفال إلى الفصول الدراسية، وإنما تشمل أيضاً توفير الدعم النفسي والاجتماعي، وتأهيل المدارس، وتدريب المعلمين، وتوفير المستلزمات التعليمية لضمان استمرارية التعليم في البيئات المتأثرة بالنزاعات.
وأعربت اليونيسف عن تقديرها للدعم الأوروبي المتواصل، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم يمثل استثماراً في مستقبل السودان، ويساعد على الحد من مخاطر التسرب المدرسي وعمالة الأطفال والتجنيد والاستغلال.
من جانبه، جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة تمويل البرامج التعليمية والإنسانية في السودان، مؤكداً أن ضمان حق الأطفال في التعليم يعد أولوية أساسية، حتى في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وتأتي الزيارة في وقت يواجه فيه قطاع التعليم السوداني تحديات غير مسبوقة نتيجة الحرب، التي أدت إلى إغلاق آلاف المدارس، وتشريد ملايين الأطفال، الأمر الذي يجعل استمرار الدعم الدولي لبرامج التعليم أحد أهم عوامل الحفاظ على مستقبل جيل كامل مهدد بفقدان فرص التعلم.

