متابعات:السودانية نيوز
أعرب المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التقارير التي تحدثت عن توقيف مجموعة من المعدنين السودانيين أثناء محاولتهم الفرار من الغارات الجوية باتجاه الضفة الشرقية لمدينة وادي حلفا، معتبراً أن استهداف المدنيين الفارين من مناطق الخطر يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد، في بيان، أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن المجموعة كانت تغادر مناطق شهدت تصعيداً أمنياً وغارات جوية هددت حياة المدنيين، في محاولة للوصول إلى مناطق أكثر أمناً، قبل أن يتم توقيفها أثناء تحركها.
وأكد أن المدنيين الفارين من مناطق النزاع يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن توقيفهم أو التضييق عليهم أثناء محاولات النجاة يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحقوق الأساسية المكفولة لهم.
وطالب المرصد السلطات المختصة بالكشف عن أوضاع المحتجزين وأسباب توقيفهم، وضمان معاملتهم وفقاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، مع الإفراج عنهم إذا لم تكن هناك مبررات قانونية لاحتجازهم.
وفي السياق ذاته، انتقد المرصد استمرار الصمت الرسمي تجاه ما تردد عن تعرض مواطنين سودانيين للقصف في مناطق شمال الوادي، معتبراً أن غياب المعلومات الرسمية يفتح المجال أمام انتشار الروايات المتضاربة ويزيد من حالة القلق وسط الرأي العام.
وأضاف البيان أن إصدار توضيحات رسمية حول طبيعة الحوادث والإجراءات المتخذة للتحقيق فيها يمثل الحد الأدنى من واجبات السلطات تجاه المواطنين، داعياً إلى اعتماد الشفافية في التعامل مع القضايا التي تمس حياة المدنيين وأمنهم.
كما شدد المرصد على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، بما يعزز احترام القانون ويحفظ حقوق الضحايا.

