الرئيسيةاخبار سياسيةنيالا توقف نزيف الدم: البني هلبة والسلامات يوقعان وثيقة صلح

نيالا توقف نزيف الدم: البني هلبة والسلامات يوقعان وثيقة صلح

نيالا : عبدالله اسحق محمد نيل

في قاعة مكتظة بقيادات الدولة والأعيان، وقعت قبيلتا البني هلبة والسلامات اليوم بالعاصمة الإدارية نيالا اتفاق صلح نهائي يطوي صفحة دامية من الاقتتال. تعهدت القبيلتان في وثيقة رسمية بعدم الدخول في مواجهات مجدداً تحت أي ظرف، والالتزام الكامل بتنفيذ بنود الاتفاق وفق الجداول الزمنية المحددة.

مراسم التوقيع شهدها عدد من المسؤولين بحكومة السلام والوحدة الانتقالية. شرف التوقيع عضو المجلس الرئاسي رئيس آلية التنسيق للتصدي لمشكلات الاستقطاب الأستاذ حامد النويري محمدين، الذي شدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاق وإنهاء النزاعات بين القبيلتين. وأوضح أن كل أعضاء مجلس الأمن والدفاع بحكومة السلام برئاسة السيد رئيس المجلس الرئاسي والقائد العام الفريق أول محمد حمدان دقلو ظلوا يتابعون الأحداث الأخيرة عن كثب، وقد وجهوا العميد محمد أحمد أبكر “البنجوس” لاتخاذ ما يلزم لإخماد الفتنة.

القبيلتان أبدتا أسفهما العميق لما حدث من اقتتال وخسائر، وأكدتا عزمهما على تجاوز الماضي. وجه المسؤولون الرسميون والأهليون خلال المراسم انتقادات حادة للقبيلتين على ما جرى من صراع، وأكدوا أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة لخرق الاتفاق.

نص الاتفاق على محاور حاسمة تبدأ بالفتح الفوري للطرق والمسارات المغلقة بين مناطق القبيلتين لضمان انسياب الحركة والتجارة. كما تضمن بند العودة الطوعية للنازحين إلى قراهم الأصلية مع توفير الحماية والخدمات. وألزم الطرفين بالعمل على التعافي المجتمعي وإشاعة ثقافة التسامح ونبذ خطاب الكراهية. البند الرابع نص على التنازل الطوعي عن المطالبة بخسارات الأحداث الأخيرة، في خطوة تهدف إلى حقن الدماء وقطع دائرة الثأر.

حضر التوقيع رؤساء الإدارات المدنية لولايات شرق دارفور وغرب كردفان ووسط دارفور. رئيس الإدارة المدنية لولاية جنوب دارفور الضابط الإداري يوسف إدريس يوسف أكد على ضرورة الإسراع في تنفيذ مقررات الصلح على الأرض، وشدد على أهمية توفير الإرادة الحقيقية من جميع الأطراف. أبدى سعادته بتوقيع الاتفاق ووصفه بأنه “انتصار للسلام على الحرب”.

من جانبه، دعا رئيس المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية شرق دارفور الناظر محمود موسى مادبو إلى وقف توجيه السلاح إلى صدور بعض، وقال: “كفانا فرقة. البندقية اليوم لحماية الوطن والمواطن، لا لترويع الأهل. من يخالف هذا العهد فهو عدو للسلام”.

في تطور لافت، اتهم رئيس دائرة الاستخبارات بقوات الدعم السريع جهات تتبع لحكومة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف إشعال الفتنة بين القبيلتين. وأوضح أن الهدف هو ضرب عملية الاستقرار وتقويض جهود حكومة السلام الانتقالية. كشف أن هذه الجهات حصلت على معلومات وأموال كثيرة تم تحويلها لبعض منسوبيها بهدف إفشال امتحانات الشهادة الثانوية وتشتيت جهود الحكومة وإرباك المشهد الأمني.

لحظة التوقيع كانت مشحونة بالمشاعر. تعانق زعماء القبيلتين وتبادلوا نسخ الوثيقة وسط تهليل الحضور. قال أحد شيوخ السلامات وهو يمسح دمعة: “قسمنا أمام الله ما نرجع للدم. أولادنا يستحقون أن يعيشوا بلا خوف”.

هذا الصلح يأتي تتويجاً لجهود الإدارة الأهلية وآلية الجودية، مدعوماً بانتشار القوات المشتركة وتطبيق أمر الطوارئ رقم 2 الذي جرّم النعرات القبلية. حكومة السلام الانتقالية أكدت أنها الضامن

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات