الجزيرة:السودانية نيوز
دعت منظمة مناصرة ضحايا دارفور جميع أطراف النزاع في السودان إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وذلك عقب سقوط طائرة مسيّرة داخل إحدى القرى بمحلية القرشي في ولاية الجزيرة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
وقالت المنظمة، في بيان صدر بتاريخ 4 يوليو 2026، إنها تلقت إفادات من شهود عيان أوضحوا أن طائرة مسيّرة انفجرت بعد سقوطها داخل أرض زراعية في قرية المتصلة التابعة لمحلية القرشي، وذلك في حوالي الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وأشارت المنظمة إلى أن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو إصابات بين المواطنين، إلا أنه تسبب في حالة واسعة من الخوف والهلع بين السكان، خاصة النساء والأطفال، نتيجة قوة الانفجار والغموض الذي أحاط بمصدر الطائرة.
وبحسب إفادات الشهود، فإن الطائرة كانت من نوع الطائرات المسيّرة الانتحارية، فيما لم تتوفر معلومات رسمية تحدد الجهة التي أطلقتها أو ملابسات سقوطها داخل المنطقة الزراعية.
وأكدت المنظمة أن تكرار سقوط المقذوفات والطائرات المسيّرة في المناطق المدنية يفاقم من معاناة السكان الذين يعيشون أصلاً أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة بسبب الحرب، ويزيد من مخاطر تعرض المدنيين للخطر حتى في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهات المباشرة.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وضرورة تجنب تعريض حياة المدنيين للخطر، مع احترام القواعد الدولية التي تحظر استهداف المناطق المأهولة بالسكان.
كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المدنيين وتزيد من حالة القلق بين المواطنين.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه عدة مناطق سودانية تصاعداً في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن العمليات العسكرية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية من اتساع نطاق المخاطر التي تواجه السكان المدنيين نتيجة استمرار النزاع.


