وكالات:السودانية نيوز
سلطت دراسة نُسبت إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الضوء على مجموعة من الفوائد المحتملة التي قد يجنيها السودان من تشغيل سد النهضة الإثيوبي، مشيرة إلى أن المشروع يمكن أن يسهم في إحداث تحولات مهمة في مجالات الزراعة والطاقة وإدارة الموارد المائية إذا جرى تشغيله وفق ترتيبات تعاونية بين دول حوض النيل.
وبحسب ما ورد في الدراسة، فإن من أبرز المكاسب المتوقعة الحد من الفيضانات الموسمية التي تضرب ضفتي النيل الأزرق والنيل الرئيسي، الأمر الذي قد يقلل الخسائر البشرية والمادية ويحسن إدارة المياه داخل السودان.
وأشارت الدراسة إلى أن انتظام تدفقات المياه قد يسمح للمزارعين بتنفيذ ثلاث دورات زراعية سنوياً بدلاً من دورة واحدة في بعض المناطق، إضافة إلى تحسين إنتاج الكهرباء من السدود السودانية القائمة مثل الروصيرص ومروي نتيجة استقرار مناسيب المياه.
كما لفتت إلى أن السد يمكن أن يسهم في تغذية المياه الجوفية بصورة أكثر انتظاماً، وتحسين الملاحة النهرية على مدار العام، فضلاً عن تقليل كميات الطمي التي تصل إلى السدود السودانية، مما يطيل عمرها التشغيلي ويخفض تكاليف الصيانة.
وتطرقت الدراسة أيضاً إلى إمكانية استفادة السودان من استيراد الكهرباء الإثيوبية بأسعار تنافسية، وتقليل الحاجة إلى إنشاء مشروعات كهرومائية جديدة مرتفعة التكلفة، إضافة إلى توسيع الرقعة الزراعية واستغلال كميات أكبر من المياه في الإنتاج الزراعي.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، يظل ملف سد النهضة محل خلاف بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن قواعد الملء والتشغيل، حيث تؤكد الدول الثلاث أهمية التوصل إلى اتفاق يحقق مصالحها المشتركة ويحافظ على أمنها المائي.

