كردفان – السودانية نيوز
تشهد المحاور والخطوط الأمامية في إقليم كردفان حالة من الاستنفار والتأهب العسكري غير المسبوق، عقب تصريحات قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” خلال اجتماع مجلس الدفاع والأمن، والتي أعلن خلالها “إطلاق عملية الرسن” ودفع تعزيزات عسكرية ضخمة وكبيرة جداً نحو مناطق التماس.وأفادت مصادر عسكرية مطلعة بأن التحركات شملت إرسال أرتال عسكرية مدججة بالعتاد والآليات الحديثة، إلى جانب أعداد كبيرة من القوات لتغطية الخطوط المتقدمة وتأمين النقاط الحاكمة والاستراتيجية في الإقليم.وتزامن ذلك مع اندلاع معارك عنيفة قرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، حيث دارت اشتباكات مسلحة باستخدام الأسلحة الثقيلة بين القوات المتحاربة، وسط أنباء عن تحركات برية واسعة في محيط المدينة التي تُعد نقطة ربط حيوية بين كردفان والخرطوم.وأوضحت المصادر أن الهدف من هذه التعزيزات هو رفع الكفاءة الهجومية والدفاعية للقوات، في ظل التصعيد المتسارع في محاور القتال بوسط وغرب السودان، خاصة مع اقتراب الموسم الزراعي واستمرار المعارك حول المدن والطرق الرئيسية.من جانبها، أكدت القيادات الميدانية أن جميع الوحدات رفعت جاهزيتها إلى أعلى درجات التأهب لتنفيذ التوجيهات الصادرة من القيادة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد ترتيبات حاسمة تحدث تحولات بارزة في الخارطة العسكرية بالمنطقة.ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع دعوات دولية وإقليمية لوقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، في وقت تتصاعد فيه حدة المعارك وتتسع رقعة العمليات العسكرية، ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة.وتشير التطورات الحالية إلى أن إقليم كردفان مقبل على مرحلة جديدة من المواجهات، في ظل استعداد الطرفين لحسم نقاط التماس وتأمين مواقع النفوذ.