وثقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ أوضاعاً إنسانية وصفتاها بـ«الكارثية» داخل معسكر السلام (أ) بوحدة خزان جديد الإدارية التابعة لولاية شرق دارفور، حيث يعيش النازحون أوضاعاً معيشية وصحية بالغة الصعوبة في ظل نقص الغذاء والخدمات الأساسية.
وقالت المنظمتان إن فريقاً ميدانياً زار المعسكر يوم الأربعاء 5 أغسطس/آب 2026 واستمع إلى إفادات النازحين بشأن التحديات التي يواجهونها منذ نزوحهم بسبب الحرب.
وبحسب الإفادات التي وثقها الفريق، تعاني الأسر من نقص حاد في المواد الغذائية والرعاية الصحية، إلى جانب غياب حقائب الكرامة والفوط الصحية المخصصة للنساء والفتيات، الأمر الذي يزيد من معاناة النساء داخل المعسكر.
وأوضحت المنظمتان أن كثيراً من الأسر فقدت معيلها خلال الحرب، ولم تعد تمتلك أي مصدر دخل يمكنها من توفير الاحتياجات اليومية الأساسية من غذاء ودواء وملابس ومستلزمات معيشية أخرى.
كما أشار النازحون إلى أنهم غير قادرين على توفير المصروفات الدراسية لأبنائهم، ما يهدد بحرمان أعداد كبيرة من الأطفال من مواصلة تعليمهم ويضاعف الآثار الاجتماعية والإنسانية للحرب على الأسر النازحة.
وأكدت المنظمتان أن الأوضاع داخل المعسكر تعكس حجم التدهور الإنساني الذي تشهده مناطق واسعة من شرق دارفور، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية وتزايد أعداد المحتاجين للدعم.
وأطلقتا نداءً إنسانياً عاجلاً إلى المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتدخل الفوري وتقديم الغذاء والرعاية الصحية ومواد الإيواء وحقائب الكرامة والدعم التعليمي للأسر المتضررة.
وشددت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ على أن استمرار تجاهل احتياجات النازحين سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل معسكر السلام، داعيتين إلى استجابة عاجلة وشاملة تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للأسر المتضررة من الحرب.