الرئيسيةاخبار سياسيةقتلى وجرحى في قصف بطائرات مسيّرة على الفاشر وكبكابية وسط إدانات حقوقية...

قتلى وجرحى في قصف بطائرات مسيّرة على الفاشر وكبكابية وسط إدانات حقوقية وتحذيرات من استهداف المدنيين

الفاشر:السودانية نيوز
شهدت ولايتا شمال دارفور تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد تعرض مدينتي الفاشر وكبكابية لقصف بطائرات مسيّرة، ما أسفر – بحسب مصادر محلية وشهود عيان – عن سقوط قتلى وجرحى بالعشرات، إضافة إلى أضرار واسعة في المنازل والممتلكات المدنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل المناطق المأهولة بالسكان.
وقالت مصادر محلية إن القصف استهدف مناطق في شمال وشرق مدينة الفاشر، حيث سُمعت أصوات انفجارات متتالية أعقبها تصاعد أعمدة الدخان من عدة مواقع، بينما هرعت مجموعات من المواطنين إلى نقل المصابين وسط أوضاع إنسانية وصحية معقدة تعاني أصلًا من نقص حاد في الخدمات الطبية والإمدادات الأساسية.
وفي مدينة كبكابية، أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة قصفت حي الشاطئ والناحية الغربية من المدينة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار في عدد من المنازل والأعيان المدنية. وأشار السكان إلى أن الانفجار تسبب في حالة من الذعر والهلع، خاصة بين النساء والأطفال، مع مخاوف من وجود ضحايا تحت الأنقاض في بعض المواقع المتضررة.
وفي تطور متصل، أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ما وصفته بقصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت حي الشاطئ والجهة الغربية من محلية كبكابية. وقالت المنظمة، في بيان عاجل، إنها تلقت إفادات من شهود عيان أكدوا سماع دوي انفجار قوي عند الساعة العاشرة وعشر دقائق من صباح الأحد 10 أغسطس 2026، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرتين مسيّرتين فوق أحياء متفرقة من المدينة.
وأوضحت المنظمة أن ضعف شبكات الاتصالات في المنطقة حال دون الحصول على معلومات دقيقة بشأن أعداد القتلى والجرحى أو حجم الخسائر المادية حتى لحظة إصدار البيان، مؤكدة أن شهود العيان تحدثوا عن حالة من الارتباك والهلع سادت المدينة عقب الانفجار، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأضرار في الأحياء السكنية المستهدفة.
وأكدت المنظمة أن استهداف المناطق المأهولة بالسكان يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، داعية جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بحماية المدنيين وعدم تعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات القصف والضحايا الذين سقطوا جراءه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري في إقليم دارفور وتدهور الأوضاع الإنسانية بصورة متسارعة، حيث تشهد مناطق واسعة من الإقليم موجات نزوح متكررة نتيجة القتال والقصف، في وقت تحذر فيه منظمات إنسانية وحقوقية من أن اتساع العمليات العسكرية داخل المدن قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالإقليم منذ اندلاع الحرب في السودان.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات