في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع التنسيق بين المؤسسات الرسمية والمكونات المدنية، عقد أمين عام حكومة ولاية جنوب دارفور الأستاذ صلاح الموج اجتماعاً مع الهيئة القيادية للمجلس التأسيسي المدني، لبحث جملة من القضايا المرتبطة بالأمن المجتمعي والاستقرار وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتناول اللقاء أهمية بناء شراكة فاعلة بين الإدارة التنفيذية والمجتمع المدني تقوم على المشورة وتبادل الرؤى وتوحيد الجهود لخدمة المصلحة العامة، مع التركيز بصورة خاصة على القضايا ذات الصلة بمعاش المواطنين، وفي مقدمتها قطاعا الزراعة والرعي اللذان يمثلان العمود الفقري للاقتصاد المحلي في الولاية.
وأكد رئيس المجلس التأسيسي المدني الأستاذ عادل الملك أن معالجة أزمات جنوب دارفور تتطلب الانتقال من سياسة ردود الفعل إلى منهج التدخل المبكر واحتواء المشكلات قبل تطورها إلى نزاعات واسعة، مشيراً إلى أن المجلس يضطلع بدور مجتمعي مهم في تعزيز التعايش السلمي وحماية النسيج الاجتماعي وتقوية جسور الثقة بين المكونات المحلية المختلفة.
وشدد الملك على ضرورة التصدي للخطابات والممارسات التي تهدد السلم المجتمعي أو تغذي النعرات القبلية، موضحاً أن مسؤولية حماية الاستقرار لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع بكل مكوناته، وأن نجاح هذه الجهود مرهون بتكامل الأدوار وتنسيق المبادرات وتوحيد الأولويات.
وشارك في الاجتماع أعضاء الهيئة القيادية للمجلس ورؤساء اللجان الدائمة ونائب رئيس المجلس إلى جانب الأمانة العامة والأمانة الاستشارية، حيث جرى بحث عدد من القضايا بصورة مباشرة وتفصيلية، شملت آليات تعزيز الأمن المجتمعي وتحسين الخدمات وتوسيع قنوات التواصل مع المواطنين.
وفي ختام اللقاء، أكد المجلس التأسيسي المدني استعداده لمواصلة التنسيق واللقاءات مع حكومة الولاية من أجل تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة تسهم في معالجة قضايا المواطنين ودعم الأمن والاستقرار، في وقت تواجه فيه جنوب دارفور مرحلة تتطلب حواراً مسؤولاً وإرادة مشتركة لصناعة الاستقرار وترسيخ السلم المجتمعي.

