أفادت مصادر ميدانية عسكرية بأن قوات تاسيس تمكنت من السيطرة على مواقع عسكرية جديدة بمحور أم برو في ولاية شمال دارفور، وذلك عقب مواجهات مع القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، في تطور ميداني جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري في الإقليم.
وبحسب المصادر، نفذت قوات تاسيس عمليات مداهمة استهدفت ارتكازات عسكرية تقع في محيط منطقة كرنوي، بالقرب من مدينة الطينة الحدودية، وأسفرت العمليات عن الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر والعتاد الحربي الذي كانت تستخدمه القوة المشتركة في تلك المواقع.
وأضافت المصادر أن القوات المهاجمة واصلت مطاردة العناصر المنسحبة باتجاه تخوم كرنوي والطينة، في محاولة لمنع إعادة تمركزها أو تنظيم خطوط دفاعية جديدة، مشيرة إلى أن القيادة الميدانية شرعت في نقل العتاد المضبوط إلى مناطق وصفت بأنها أكثر أمناً لتأمينه وإعادة توزيعه وفق الاحتياجات العسكرية.
وتكتسب منطقة أم برو أهمية استراتيجية بحكم موقعها القريب من الشريط الحدودي، كما تمثل كرنوي والطينة نقاطاً ذات تأثير مباشر على حركة الإمداد والتنقل بين المناطق الحدودية، الأمر الذي يجعل أي تغير في السيطرة العسكرية محل متابعة من الأطراف المتحاربة والسكان المحليين على حد سواء.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الأمنية والعمليات العسكرية المتقطعة في شمال دارفور، حيث تشهد بعض المحاور مواجهات متكررة بين قوات تاسيس والقوة المشتركة للحركات المسلحة، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على الأوضاع الإنسانية وحركة المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.

