متابعات:السودانية نيوز
كشفت الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق، الاثنين، عن تنفيذ حملة أمنية واسعة بمدينة الدمازين، قالت إنها استهدفت مكافحة ما وصفته بالظواهر السالبة وتعزيز الأمن والاستقرار، وأعلنت خلالها توقيف عدد من الأشخاص بينهم ثلاثة أجانب موجودون داخل البلاد بصورة غير رسمية، وفقاً لبيان الخلية.
وقالت الخلية إن الحملة أسفرت عن اعتقال أكثر من 20 مدنياً على خلفية اتهامات مختلفة، من بينها التعاون مع قوات الدعم السريع أو حيازة صور ومقاطع فيديو مرتبطة بها على الهواتف المحمولة.
وأوضحت أن الإجراءات جاءت ضمن حملات تستهدف ضبط الأوضاع الأمنية ومواجهة الأنشطة التي ترى السلطات أنها تهدد الاستقرار في الإقليم، مشيرة إلى استمرار عمليات الرصد والتفتيش ضمن نطاق الحملة.
في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية ما وصفته باستهداف النشطاء والمدنيين، وقالت إن الحملات الأمنية شهدت اعتقالات من الأسواق والأحياء السكنية وتفتيشاً لهواتف المواطنين، معتبرة أن بعض الإجراءات تتم دون مسوغ قانوني واضح.
وتثير عمليات تفتيش الهواتف والاحتجاز على خلفية المحتوى الرقمي تساؤلات حقوقية بشأن ضمانات الخصوصية وحرية التعبير، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت الحملة مناطق سكنية وأماكن عامة بمدينة الدمازين، فيما لم تتضح بصورة كاملة طبيعة الإجراءات القانونية التي اتُخذت بحق جميع الموقوفين، أو ما إذا كان قد تم إطلاق سراح بعضهم عقب انتهاء التحريات الأولية.
كما لم تتوفر تفاصيل كافية بشأن هويات الأجانب الثلاثة أو جنسياتهم أو الاتهامات المحددة الموجهة إليهم، باستثناء ما ذكرته الخلية من أنهم كانوا موجودين داخل البلاد بصورة غير رسمية.
وتأتي الحملة الأمنية في النيل الأزرق في ظل تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق السودانية، بالتزامن مع استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بها، بينما تطالب منظمات حقوقية بضرورة مراعاة الإجراءات القانونية وحماية المدنيين أثناء تنفيذ الحملات الأمنية.
وتدعو الجهات الحقوقية إلى أن تكون أي عمليات توقيف أو تفتيش قائمة على أسس قانونية واضحة، مع ضمان حقوق المحتجزين وتمكينهم من معرفة أسباب توقيفهم والحصول على الضمانات القانونية المنصوص عليها.