وكالات :السودانية نيوز
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن الهجمات التي تنفذها الطائرات المسيّرة أسفرت عن نحو 80% من وفيات المدنيين في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، في مؤشر على تصاعد المخاطر التي يواجهها السكان في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق استخدام المسيّرات.
وأوضح المكتب أن الطائرات المسيّرة استهدفت بصورة مباشرة عدداً من المواقع المدنية، من بينها الأسواق ومرافق الرعاية الصحية ومنشآت حيوية أخرى، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان.
وأشار «أوتشا» إلى أن هذه الهجمات لا تقتصر تداعياتها على الخسائر البشرية، بل تمتد إلى العاملين في المجال الإنساني، الذين باتوا يواجهون مخاطر متزايدة أثناء محاولاتهم الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدات الأساسية. كما تؤدي الأضرار التي تلحق بالمرافق المدنية إلى تعقيد جهود الاستجابة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان المتأثرين بالنزاع.
وشدد المكتب الأممي على ضرورة اتخاذ جميع الأطراف خطوات عاجلة لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتجنب استهداف المناطق والمرافق التي تؤدي وظائف حيوية للسكان. كما جدد دعوته إلى الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.
ويأتي تحذير «أوتشا» في ظل استمرار التدهور الإنساني في السودان، حيث ساهم تصاعد العمليات العسكرية واستخدام الأسلحة المتطورة في زيادة المخاطر على المدنيين وتعطيل الخدمات الأساسية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.