أنبونق نموذج للتعايش: استقبال 17 ألف متضرر من دَبّي وكاودا ودعوات لاستئناف الحوار
وكالات :السودانية نيوز
برزت الإدارات الأهلية بمقاطعة أنبونق “أم دورين” كركيزة أساسية في احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة في منطقتي دَبّي وكاودا، من خلال استقبالها لأكثر من 17 ألف متضرر وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، في وقت دعت فيه قياداتها إلى استئناف الحوار ونبذ خطاب الكراهية.
وفي حوار مع الموقع الإلكتروني للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، كشف مك بولس المركب أبو دينار كوكو، مك عموم مجتمع أمارنق “المورو” ورئيس مجلس ملوك المقاطعة، عن أن المقاطعة بدأت في استقبال الأسر الفارة منذ شهر مارس الماضي عقب أحداث دَبّي بين مجتمعي شواية وأطورو.
وقال المك إن عدد المتضررين الذين استقبلتهم المقاطعة بلغ حتى الآن 17,340 شخصاً، مشيراً إلى أن مجتمع لمون كان أول المبادرين في استقبال الفارين وتقديم العون لهم. وأكد أن المجلس الذي يضم 5 مكوك و47 عمدة و328 شيخاً يعمل على تنسيق الجهود مع الجهاز التنفيذي لتوفير الحماية والخدمات الأساسية للوافدين.
وحول العلاقة مع مجتمع أطورو، شدد مك بولس على أنها “علاقة قديمة ومتينة تقوم على التزاوج والتصاهر والشراكة في المرعى والسكن” في مناطق طرور وتبري وأريروي وتندوري، مؤكداً أن هذه الروابط “لم تتأثر بالأحداث الجارية ولن نسمح بتمزيق النسيج الاجتماعي”. وتطرق إلى تصاعد خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي عقب أحداث كاودا،
وقال: “نرفض خطاب الكراهية بكل أشكاله وندعو إلى تبني خطاب يدعم بناء السلام. نحتاج إلى الحوار لا التحريض، والتعايش بين مجتمعات هيبان ممكن”.
ووجه رسالة إلى أبناء مقاطعة هيبان الخمس – تيرا وأطورو وليرا وشواية وأبول – قال فيها إنهم “الأكثر تأثراً بالأحداث وهم في حاجة ماسة للاستقرار”.
وخاطب أبناء أطورو قائلاً: “إلى متى سيستمر القتال؟ ولصالح من؟ لقد كنا على وشك حل مشكلة بيام دَبّي وقطعنا 75% من الطريق لكن الجهود توقفت”.
وطالب المك المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإسناد المجتمعات المستضيفة والمتضررة بالغذاء والدواء ومواد الإيواء، خاصة مع دخول موسم الأمطار.
وشدد برسالة للحكومة طالب فيها “بمنح الإدارات الأهلية في إقليم جبال النوبة فرصة للجلوس والمساهمة في إيجاد حل، والاستماع إلى رؤيتها في معالجة النزاعات المحلية”، مؤكداً أن “المواطن هو الأولوية وهو من يدفع ثمن عدم الاستقرار”.