الخرطوم – السودانية نيوز
تفجرت أزمة داخلية في نقابة الصحفيين السودانيين، اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، بإعلان ثلاثة أعضاء من مجلس النقابة استقالتهم احتجاجاً على قرارات دورة الانعقاد الرابعة عشرة، بينما أصدر مجلس النقابة بياناً مطولاً للقاعدة الصحفية والرأي العام يوضح فيه قراراته ويسندها قانونياً.
رواية المستقيلين: تلاعب بالصياغة
أعلن الأعضاء خالد فتحي، ومشاعر دراج، وسارة تاج السر، ممثلو شبكة الصحفيين السودانيين، استقالتهم من المجلس، مؤكدين أن قرار التمديد كان يجب أن يعود للجمعية العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل.
وقال المستقيلون إن الخلاف الحاسم كان حول بيان الموقف السياسي، حيث كانت المسودة الأساسية التي اطلع عليها المجلس تنص بعبارة قطعية على “إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي”، قبل أن تُعدل في الصياغة النهائية المنشورة إلى “إنهاء مشاركة النقابة ككيان مؤسسي في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع”.
واعتبر المستقيلون أن التعديل يترك الباب مفتوحاً لاستمرار النقابة في تحالفات سياسية أخرى بدعوى أنها غير منخرطة في النزاع، واصفين ما حدث بأنه “مس بطبيعة دور النقابة واستقلال قرارها” و”نية مبيتة لنقض العهود والمواثيق”.
رواية مجلس النقابة: ظرف قاهر يمنع الانتخابات
في المقابل، أصدر مجلس النقابة برئاسة مقرره مبارك ود السما بياناً مفصلاً حول قرارات الدورة الرابعة عشرة (26 أغسطس – 7 سبتمبر 2026).
واعتذر المجلس للقاعدة الصحفية عن تعذر انعقاد الجمعية العمومية في ميقاتها المحدد (الأسبوع الثالث من نوفمبر)، مؤكداً أن ظروف الحرب القاهرة وحالة النزوح واللجوء وتشتت الصحفيين حالت دون ذلك، كما تعذر الانعقاد الافتراضي (عن بُعد) لاشتراط النظام الأساسي لعام 2022 الانعقاد الحضوري.
واستند المجلس في قرار التمديد لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد إلى المادة (28/6) من النظام الأساسي التي تنص على استمرار المجلس القائم في تسيير شؤون النقابة عند نشوء ظروف قاهرة، مؤكداً أنه استند لآراء قانونية معتمدة من اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين.
وأكد المجلس تمسكه بالحياد التام تجاه أطراف النزاع، ووحدة السودان، ووقف الحرب، واستعادة الحكم المدني، وقرر “إنهاء مشاركة النقابة ككيان مؤسسي في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع”، بما يراعي تعزيز استقلاليتها وعدم إضعاف القوى المدنية الرافضة للحرب.
كما قرر المجلس تفعيل أدوات المحاسبة عبر لجنة المحاسبة الدائمة ضد الأعضاء المنخرطين في خطاب الكراهية ونشر الأخبار الكاذبة والتحريض، معتبراً أن ذلك بات مكوناً أساسياً في التصور المهني للنقابة.