الرئيسيةاخبار سياسيةإغلاق المحال وامتناع التجار عن البيع.. اضطراب تجاري يضرب مدينة الدامر بولاية...

إغلاق المحال وامتناع التجار عن البيع.. اضطراب تجاري يضرب مدينة الدامر بولاية نهر النيل مع انهيار الجنيه السوداني

الدامر : وكالات

تشهد مدينة الدامر، حاضرة ولاية نهر النيل، حالة من الاضطراب التجاري غير المسبوق، مع تصاعد موجة إغلاق المحال التجارية وامتناع عدد كبير من التجار عن البيع، بالتزامن مع الارتفاع المتسارع في أسعار السلع الأساسية وتراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

وأفادت مصادر محلية من داخل السوق، أن موجة الإغلاق بدأت منذ أمس الثلاثاء بشكل جزئي في محال الخردوات وبقالات الأحياء، قبل أن تتسع رقعتها اليوم الأربعاء لتشمل عدداً أكبر من المتاجر في السوق الرئيسي وعدد من الأسواق الفرعية.

وأرجع التجار قرار الإغلاق إلى عجزهم عن تحديد أسعار مستقرة للسلع، في ظل التغير المستمر والمتسارع في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، حيث يتغير سعر شراء البضائع من تجار الجملة بين ساعة وأخرى، مما يكبدهم خسائر فادحة في حال البيع بالأسعار القديمة.

وقال أحد تجار الجملة في الدامر: “نشتري البضاعة اليوم بسعر، وغداً نجد سعر الدولار ارتفع 20%، لا نستطيع أن نبيع ونخسر رأس مالنا”.

احتجاجات عطبرة تمتد إلى الدامر

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إقدام تجار السوق الكبير في مدينة عطبرة المجاورة على إغلاق محالهم بشكل جماعي، احتجاجاً على الجبايات والرسوم الباهظة والإيجارات المرتفعة التي تفرضها محلية عطبرة، بالإضافة إلى الضرائب المتعددة.

وقد امتدت عدوى الاضطراب إلى تجار الجملة الذين اشتكوا من ارتفاع تكلفة شراء السلع من الموردين في بورتسودان، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل حاد، مما أدى إلى ركود كبير في حركة البيع والشراء.

وأثار إغلاق المحال وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل السكر والدقيق والزيت، حالة من القلق والاستياء وسط المواطنين في الدامر، الذين عبروا عن مخاوفهم من حدوث فجوة حادة في الإمدادات الغذائية بولاية نهر النيل إذا استمر توقف النشاط التجاري.

ويحذر مراقبون اقتصاديون من أن استمرار انهيار الجنيه السوداني، الذي تجاوز حاجز 3000 جنيه للدولار في السوق الموازي، مع استمرار فرض الجبايات المحلية دون مراعاة للوضع الاقتصادي المتدهور، سيدفع المزيد من الأسواق في الولايات الشمالية والشرقية إلى الإغلاق الكامل، مما يفاقم الأزمة المعيشية في البلاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات