وكالات : السودانية نيوز
كشف نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، أن الحرب الدائرة في السودان هي في الأساس حرب إقليمية، مؤكداً تورط دول جوار في دعم العمليات العسكرية.
وقال عقار في حوار خاص مع صحيفة “الشروق” المصرية، إن تشاد وإثيوبيا طرفان فاعلان في الحرب بطرق مختلفة، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تستخدم الأراضي والمطارات الإثيوبية في دعم عملياتها بجبهة النيل الأزرق ونقل المرتزقة يومياً.
وأضاف أن الدعم السريع نجح بالفعل في فتح جبهة النيل الأزرق واحتل منطقتي قيسان والكرمك، لكن المعركة تبعد نحو 100 كيلو عن الدمازين ولا أرى أنها في خطر، مؤكداً أن الكفة ستميل لصالح القوات المسلحة حسب الإعداد القادم، وأنه ليست هناك دولة لديها القدرة العسكرية على ضرب سد الروصيرص.
و قال عقار: “نحترم الآلية الرباعية لكنها لم تخلق البيئة المواتية لعمل الهدنة، ونحن نثق في ثلاث دول منها هي مصر والسعودية وأمريكا”، مؤكداً أنه لا توجد شروط للتفاوض مع الدعم السريع ولكن يجب توفير بيئة تمكن الطرفين من الوصول لطاولة التفاوض، مشدداً على أن “الحرب كر وفر والعبرة بمن يفوز بالحرب لا بمن يفوز بالمعارك”.
وحول مستقبل الدولة، أكد عقار الحاجة إلى إعادة تأسيس الدولة السودانية بطرق جديدة وفكر جديد، معتبراً أن عدم إدارة التعددية بصورة جيدة صنع الأزمات، لافتاً إلى أن السودان به 45 مليون نسمة و105 أحزاب ما يشير إلى تباعد سياسي منذ الاستقلال. وقال: “إذا تحدثنا عن إعادة هيكلة الدولة فبالتأكيد الوثيقة الدستورية لن يكون لها وجود”.
وأضاف أن اتفاق سلام جوبا يحتاج إلى تقييم وأن الحرب أوقفت إجراءات تنفيذه منذ 2023، محذراً من وجود أهداف مبطنة لتكرار سيناريو انفصال الجنوب في دارفور، لكنه أكد أن أبناء دارفور لا يرغبون في الانفصال.وفيما يخص الحوار الوطني، أوضح أن لجنة تهيئة الحوار مهمتها أن تتواصل حتى مع الشيطان، ورداً على مشاركة الإسلاميين قال: “أنا لست إسلامياً.. ولا أعرف كيف يفكر الشيطان فأنا لست شيطاناً”، مؤكداً إيمانه بالمبادرات الداخلية وعدم جدوى الخارجية، قائلاً: “لدينا 46 اتفاقية بمبادرات خارجية ثم حروب مع عدم التنفيذ”.وتابع إن الحكومة فتحت جميع المسارات للمساعدات الإنسانية بينما يضغط المجتمع الدولي لفتح مسارات بعينها، مضيفاً: “نفهم أن كلمتي حقوق الإنسان والإنسانية حق يراد به باطل، والشرعية ملك للدولة والطرف المتمرد لا يملك شرعية”.