واشنطن تشدد الخناق على بورتسودان.. من هدنة إنسانية وحظر سلاح إلى تحقيق دولي في الكيماوي والكونغرس يطالب منظمة الحظر بالتدخل

0
19
واشنطن تشدد الخناق على بورتسودان.. من هدنة إنسانية وحظر سلاح إلى تحقيق دولي في الكيماوي والكونغرس يطالب منظمة الحظر بالتدخل
واشنطن تشدد الخناق على بورتسودان.. من هدنة إنسانية وحظر سلاح إلى تحقيق دولي في الكيماوي والكونغرس يطالب منظمة الحظر بالتدخل

واشنطن / نيويورك: السودانية نيوز

كشف المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عن محادثات مثمرة جمعته بوزير الخارجية البريطاني إد ميليباند والمبعوث الشخصي للأمم المتحدة للسودان بيكا هافيستو، حول الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق السلام في السودان، ناقشت سبل التقدم نحو هدنة إنسانية، وحوار مدني شامل، وتوسيع حظر الأسلحة الأممي ليشمل كامل السودان.

وبالتوازي مع الحراك الدبلوماسي في نيويورك، دخل ملف الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان منعطفاً تشريعياً جديداً في واشنطن.

وكشفت مصادر أمريكية أن السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين طالب بفتح تحقيق دولي مستقل في استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية، عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) لا مجرد بيان شجب بعد الجلسة.

وبحسب المصادر، فإن الفرق عن أول الأسبوع واضح وخطير على سلطة بورتسودان: التأشيرة مُنعت في نيويورك. والتحقيق يُطلب الآن من واشنطن بحق الجيش لا بحق «طرف مجهول».

ويشير المراقبون إلى أن المنبر الدولي كان مطلب بورتسودان للعودة للشرعية، لكن الملف انقلب ليصبح مطلب الكونغرس الأمريكي نفسه للتحقيق مع الجيش.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من اتهامات أمريكية سابقة بأن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناطق العمليات، وهو ما نفته بورتسودان، لكن واشنطن فرضت على إثره عقوبات.

ويرى محللون أن الرسالة الأمريكية الجديدة واضحة: الشرعية ما تُستعاد بخطاب فوق اتهام لم يُغلق. فبينما تطرح واشنطن هدنة إنسانية وحواراً مدنياً وتوسيع حظر السلاح، فإنها في نفس الوقت تدفع بملف المحاسبة على جرائم الحرب، وعلى رأسها ملف الكيماوي، عبر آلية دولية مستقلة وليس عبر بيانات سياسية.

وبهذا تكون واشنطن قد ربطت بين مسارين: مسار وقف الحرب عبر الهدنة والحظر، ومسار العدالة عبر التحقيق الدولي المستقل في الانتهاكات المنسوبة للجيش السوداني.