
تقرير: السودانية نيوز
في إطار محاولات الزج بأبناء دارفور، بينهم أطفال وقُصّر، في حرب لا علاقة لهم بها، كشفت مصادر محلية عن تحركات جديدة لتجنيد المدنيين واللاجئين من أبناء الإقليم والدفع بهم إلى ساحات القتال.
وأعلن والي شمال دارفور، حافظ بخيت، عن فتح معسكر تدريب للمستنفرين في الخرطوم، وذلك لوضع الترتيبات النهائية لاستعادة مدينة الفاشر، بالتنسيق مع الفرقة السادسة مشاة التابعة للقوات المسلحة.
وأكد الوالي، خلال لقائه بوفد من المقاومة الشعبية، أن معركة استعادة الفاشر باتت قريبة، وأن جميع المؤشرات الميدانية تؤكد أن القوات المسلحة والقوات المساندة تمضي بثبات نحو تحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن فتح معسكر المستنفرين بالخرطوم يأتي في إطار الإعداد النهائي لهذه المرحلة، في خطوة اعتبرها مراقبون دفعاً مباشراً بشباب وأطفال دارفور إلى الخطوط الأمامية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر محلية بولاية غرب دارفور في وقت سابق ،عن تحركات جديدة نُسبت إلى رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، تتعلق بمحاولة تجنيد أبناء الولاية المقيمين في معسكرات اللجوء داخل جمهورية تشاد، للمشاركة في عمليات عسكرية تحت شعار الدفاع عن مناطقهم.
وبحسب المصادر، فإن مناوي وجّه قيادات ميدانية للتواصل مع أبناء غرب دارفور الموجودين في معسكرات اللجوء، مع تقديم وعود بتوفير الدعم العسكري والمادي للراغبين في الانضمام إلى قوات تقاتل داخل الولاية، بحجة حماية الأراضي والمجتمعات المحلية من التهديدات الأمنية.
وأثارت هذه التحركات جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من شخصيات ومصادر محلية، اعتبرت أن اللاجئين، وبينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال والشباب القُصّر، لا ينبغي أن يُزج بهم في الصراع الدائر.
وقال مصدر من مدينة الجنينة، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن هذه التحركات تمثل محاولة لاستثمار أوضاع اللاجئين ومعاناتهم الإنسانية في خدمة أهداف سياسية وعسكرية، مضيفاً أن آلاف المواطنين الذين اضطروا إلى الفرار نحو تشاد بسبب الحرب ما زالوا يعيشون ظروفاً قاسية، ويحتاجون إلى الحماية والمساعدات الإنسانية أكثر من حاجتهم إلى الانخراط في جبهات القتال.
وحذر ناشطون وحقوقيون من أن دفع الأطفال وأبناء دارفور النازحين واللاجئين إلى معسكرات التجنيد وتحويلهم إلى وقود للحرب يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويهدد النسيج الاجتماعي في دارفور بمزيد من التفكك والخسائر.