متابعات: السودانية نيوز
أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بأشد العبارات الهجوم الجوي الذي استهدف يوم السبت 3 أكتوبر 2026 شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي أثناء نقلهما مساعدات غذائية مخصصة للمدنيين في ولاية جنوب كردفان.
وأكدت المنظمة في بيان لها اليوم، أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد السائقين وإصابة آخر، وفق ما أعلنه برنامج الأغذية العالمي، معتبرة أن الحادثة تمثل تطوراً خطيراً في استهداف العمل الإنساني.
وقالت المنظمة إن استهداف المركبات الإنسانية لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً، بل هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يوفر الحماية الكاملة لقوافل الإغاثة والعاملين فيها، ويحظر تحويلها إلى أهداف عسكرية.
وأضافت أن هذا الهجوم يهدد بشكل مباشر سلامة العاملين في المجال الإنساني، ويعرقل وصول المساعدات المنقذة للحياة، ويفاقم مخاطر الجوع وسوء التغذية والنزوح، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من دارفور وكردفان أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، حيث يواجه أكثر من 19 مليون سوداني انعداماً حاداً للأمن الغذائي.
وشددت المنظمة على أن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ليسوا طرفاً في النزاع، وأن المساعدات الإنسانية ليست أداة ضغط، وأن قوافل الإغاثة تحظى بالحماية والاحترام بموجب اتفاقيات جنيف.
وطالبت المنظمة في بيانها بما يلي:أولاً، إجراء تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في الحادثة، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم دون إفلات من العقاب.
ثانياً، ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة وتأمين الطرق والمسارات الإنسانية.
ثالثاً، الامتناع الفوري عن استهداف المركبات والمنشآت والعاملين في العمل الإنساني والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي.
رابعاً، فتح ممرات آمنة تتيح إيصال الغذاء والدواء والمياه إلى النازحين والمجتمعات المتضررة في جنوب كردفان ودارفور.
خامساً، تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة وعدم السماح بتحويل معاناة المدنيين إلى ورقة تفاوض.
وتقدمت المنظمة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة السائق الذي فقد حياته وإلى زملائه في برنامج الأغذية العالمي، متمنية الشفاء العاجل للمصاب.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى مضاعفة جهودها لحماية العاملين في الإغاثة وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكدة أن حماية المدنيين ليست خياراً، بل التزام قانوني وإنساني وأخلاقي.
