
متابعات : السودانية نيوز
انتقد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا ومنظمات حقوقية بشدة استهداف طيران الجيش السوداني لقافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي WFP يوم السبت الماضي بولاية جنوب كردفان، في هجوم هو التاسع من نوعه هذا العام.
وأشارت معلومات ميدانية إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، استهدفت شاحنات كانت تنقل شحنة غذائية مخصصة للمدنيين المحاصرين بخطر المجاعة.
وأسفر القصف عن مقتل أحد السائقين وعرّض الشحنة الغذائية الحيوية للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
إدانة فرنسية وأمريكية
أدانت فرنسا بشدة الغارة الجوية التي استهدفت القافلة يوم 3 أكتوبر، وقالت الخارجية الفرنسية ،أن هذا هو الهجوم الصارخ الثالث على القوافل الإنسانية في كردفان خلال بضعة أسابيع فقط.من جانبها، أدانت الولايات المتحدة الهجوم وقالت في بيان رسمي.”
وشددت واشنطن على أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني يجب أن تتوقف فوراً، مؤكدة أن المدنيين المعرضين لخطر المجاعة يحتاجون إلى وصول إنساني دون عوائق الآن.
الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق دولي
بدوره، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان وولفرام فيتر: “أُدين بشدة تفجير شاحنات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنوب كردفان”.
وأضاف: “برنامج الأغذية العالمي ينقل مساعدات إنسانية حيوية، ممولة من جهات مانحة دولية مختلفة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، إلى المدنيين والنساء والأطفال وكبار السن الأكثر ضعفاً، والذين هم في أمسّ الحاجة إليها”.
وحذر فيتر من أن عرقلة المساعدات الإنسانية واستهدافها في السودان قد يُعرّضان عمليات الإغاثة الحيوية لخطر التوقف، مؤكداً: “نؤيد بقوة دعوة برنامج الأغذية العالمي إلى إجراء تحقيق دولي فوري لوقف هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها”.
وتأتي هذه الإدانات المتتالية لتكشف عن نمط خطير وممنهج في استهداف قوافل الإغاثة في إقليم كردفان، الذي يشهد تصعيداً عسكرياً وأزمة جوع غير مسبوقة، حيث يواجه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم مع تهديد المجاعة لأكثر من نصف السكان.