زالنجي : السودانية نيوز
في قلب الأزمات التي تعصف بإقليم دارفور، تبرز قصص إنسانية ملهمة تصنع الفارق، كان آخرها قصة الشابة نسرين، 20 عاماً، التي حولت معاناتها مع الصحة النفسية إلى رسالة أمل ودعم لمجتمعها المحلي.
وكشفت منظمة أطباء بلا حدود – السودان ، في منشور لها، عن قصة نسرين التي استطاعت أن تستخدم تجربتها الخاصة مع الصحة النفسية لدعم الآخرين في مجتمعها بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور.
وقالت المنظمة إن نسرين، وبعد أن أكملت رحلة علاج واستشارات نفسية داخل مستشفى زالنجي الذي تدعمه المنظمة، قررت ألا تقف عند حدود تعافيها الشخصي، بل بدأت التطوع لإظهار للناس أنهم لا يجب أن يواجهوا اللحظات الصعبة وحدهم.
وتعكس تجربة نسرين حجم الفجوة الكبيرة في خدمات الصحة النفسية في دارفور، حيث يعاني آلاف الشباب والنساء من صدمات الحرب والنزوح والعنف، في ظل ندرة المراكز المتخصصة والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي.
وأوضحت أطباء بلا حدود أن جلسات الدعم النفسي التي تقدمها في مستشفى زالنجي ساعدت نسرين على فهم تجربتها وتجاوزها، مما منحها القوة لتكون مستشارة مجتمعية تطوعية، تقدم الدعم النفسي الأولي وتكسر حاجز الصمت حول المعاناة النفسية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تحذر فيه منظمات دولية من تفاقم أزمة الصحة النفسية بين النازحين في دارفور، خاصة بين النساء والشباب، جراء استمرار الصراع وفقدان الأهل وسبل العيش، وتؤكد أن تجارب مثل تجربة نسرين تثبت أن الدعم المجتمعي هو خط الدفاع الأول للتعافي.
