
وسط دارفور: المنسقية العامة للنازحين تدين إطلاق الدعم السريع النار على مدنيين عزل في مكجر وتطالب بتحقيق مستقل
مكجر : السودانية نيوز
أدانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور بأشد العبارات، حوادث إطلاق النار المباشر على مدنيين عُزّل من النازحين في منطقة مكجر بولاية وسط دارفور، خلال يومي 10 و 15 أكتوبر الجاري، والتي تشير المعلومات الأولية إلى تورط أفراد من قوات الدعم السريع فيها.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان اليوم، إن أحدث هذه الحوادث أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، جراء تعرضهم لأعيرة نارية أثناء توجههم إلى المزارع لممارسة أنشطتهم الزراعية، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية قاسية يعيشها النازحون.
ووفقاً للمعلومات المتاحة التي أوردها البيان، وقع الحادث الأخير على بُعد نحو نصف كيلومتر من منطقة مكجر، حيث تعرض الضحايا لإطلاق النار أثناء سيرهم في طريقهم إلى الزراعة، قبل أن يتم نقل المصابين إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.وأشار البيان إلى أن هذه الحوادث تأتي في سياق مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين في طرق التنقل والمناطق الزراعية بمناطق متفرقة من دارفور، حيث أصبح خروج النازحين لتأمين الغذاء ومصادر العيش محفوفاً بمخاطر جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم.
وأكدت المنسقية أن استهداف المدنيين أثناء تنقلهم أو سعيهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي توجب حماية المدنيين والأعيان المدنية، وتحظر الاعتداء على الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.وأضافت أن تعريض النازحين لإطلاق النار أثناء توجههم إلى مزارعهم يفاقم معاناتهم، ويقوض قدرتهم على الحصول على الغذاء، ويزيد من مخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي في مجتمعات أنهكتها الحرب والنزوح.
وشددت المنسقية على أن هذه الحوادث ليست وقائع معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في عدد من مناطق دارفور، ولا سيما على الطرق المؤدية إلى المزارع وفي المناطق التي يعتمد عليها السكان لكسب عيشهم.
وحملت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى أفرادها، مطالبة قيادة القوات باتخاذ إجراءات فورية لمنع استهداف المدنيين، والتحقيق الجاد والمستقل في هذه الحوادث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، مع ضمان حماية الشهود والضحايا.
وعليه طالبت المنسقية بما يلي:
الوقف الفوري للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والنازحين في مكجر وسائر مناطق دارفور.
ضمان حرية تنقل المدنيين وأمنهم، وحماية الطرق ومناطق الإنتاج الزراعي.فتح تحقيق مستقل وشفاف في حادثتي 10 و15 أكتوبر وتحديد المسؤوليات.
توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
دعوة الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة الانتهاكات وتعزيز آليات الرصد والحماية والمساءلة.