
تضامن واسع مع مبادرة غرف طوارئ جبال النوبة لترحيل طلاب الدلنج لأداء الامتحانات على حدود جنوب السودان
جبال النوبة – السودانية نيوز
في مشهد يجسد الإصرار على التعليم رغم الحرب، ساهمت غرف طوارئ جنوب كردفان / جبال النوبة، في ترحيل مئات الطالبات والطلاب من مرحلتي الأساس والثانوي، ضمن رحلتهم السنوية الشاقة من مناطق جنوب كردفان وجبال النوبة إلى الحدود مع دولة جنوب السودان، لأداء امتحانات الشهادتين.
وتُظهر الصور المتداولة التي حصلت عليها “السودانية نيوز”، طالبات وطلاب مقاطعة الدلنج، بيام جلد، وهم يقطعون طرقاً وعرة ومسافات طويلة على ظهور الشاحنات واللواري، في رحلة محفوفة بالمخاطر، بحثاً عن فرصة للجلوس للامتحانات بعد إغلاق معظم المدارس وتوقف العملية التعليمية في مناطقهم بسبب الحرب والظروف الأمنية المعقدة.
وقالت غرف طوارئ جنوب كردفان / جبال النوبة، إن هذه المساهمة تأتي ضمن جهودها السنوية لضمان عدم ضياع مستقبل الطلاب، وتيسير وصولهم إلى مراكز الامتحانات الآمنة التي تم تحديدها على الحدود، بالتنسيق مع المجتمعات المحلية والمتطوعين.
ولاقت المبادرة إشادة وتضامناً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ناشطون ومهتمون بالشأن التعليمي عن تقديرهم العميق للجهود التي تبذلها غرف الطوارئ، واصفين ما يقومون به بـ “البطولة الحقيقية”، في وقت عجزت فيه المؤسسات الرسمية عن توفير أبسط مقومات التعليم.
وأكد ناشطون أن ما يحدث يكشف حجم المعاناة التي يواجهها طلاب جبال النوبة، الذين يضطرون كل عام لعبور الجبال والوديان نحو حدود دولة أخرى من أجل حقهم الأساسي في التعليم، في ظل تجاهل تام من السلطات المركزية.
وتواجه مناطق جبال النوبة ظروفاً إنسانية استثنائية، مع استمرار النزوح وانعدام الخدمات، إلا أن غرف الطوارئ استطاعت أن تملأ فراغاً كبيراً، ليس فقط في توفير الغذاء والدواء، بل في حماية مستقبل جيل كامل من الضياع.