مع تفاقم أزمة الكهرباء والوقود.. «المُرحاكة» تعود من المتحف إلى البيوت السودانية لطحن الذرة

0
6
مع تفاقم أزمة الكهرباء والوقود.. «المُرحاكة» تعود من المتحف إلى البيوت السودانية لطحن الذرة
مع تفاقم أزمة الكهرباء والوقود.. «المُرحاكة» تعود من المتحف إلى البيوت السودانية لطحن الذرة

مع تفاقم أزمة الكهرباء والوقود.. «المُرحاكة» تعود من المتحف إلى البيوت السودانية لطحن الذرة

متابعات: السودانية نيوز

مع تفاقم أزمة الكهرباء والوقود في السودان، وثّق مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي استخدام (المُرحاكة)، وهي أداة تقليدية قديمة لطحن الذرة، لا يزال بعض الأهالي يحتفظون بها كقطعة أثرية، قبل أن تعود إلى الاستخدام مجدداً في بعض المناطق مع تكرار انقطاع التيار الكهربائي.

ويُظهر المقطع سيدة سودانية وهي تستخدم المرحاكة بمهارة متوارثة لطحن حبوب الذرة، في مشهد يعيد إلى الأذهان عقوداً مضت، قبل أن تصبح الطواحين الكهربائية والوقود جزءاً من الحياة اليومية.

وتأتي عودة المرحاكة في ظل انقطاع متكرر وطويل للكهرباء، وشح الوقود وارتفاع أسعاره، وتوقف عدد كبير من الطواحين في الأحياء والقرى، ما دفع كثيراً من الأسر إلى البحث عن بدائل تقليدية لتأمين قوت يومها.

ويقول أهالٍ إن المرحاكة التي كانت تُحفظ في ركن البيت كذكرى من زمن الجدات، أصبحت اليوم أداة حيوية لا غنى عنها، خاصة في المناطق الريفية والنائية، وفي المدن التي تعاني من انقطاع الكهرباء لأيام متتالية.

وعبّر ناشطون عن حزنهم لعودة هذه الأداة، معتبرين أن المشهد يلخص حجم التراجع الذي تعيشه البلاد جراء الحرب والأزمات المتلاحقة، بينما رأى آخرون فيه صورة لصمود السودانيين وقدرتهم على التكيف، واستعادة مهارات الأجداد لمواجهة الظروف القاسية.

وتعد المرحاكة – المصنوعة من حجر مسطح كبير وحجر أصغر للطحن – واحدة من أقدم أدوات طحن الحبوب في السودان، وكانت تستخدم لطحن الذرة والدخن والقمح لإعداد العصيدة والكسرة والقراصة، قبل أن تتراجع مع انتشار الطواحين الحديثة.