الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسية بلوق الصفحة 100

محامية سودانية تطالب بإلغاء محاكم الطوارئ في الولاية الشمالية لانتهاكها ضمانات العدالة.

محامية سودانية تطالب بإلغاء محاكم الطوارئ في الولاية الشمالية لانتهاكها ضمانات العدالة.

متابعات:السودانية نيوز

قدمت المحامية ازدهار جمعة مذكرة احتجاج قانوني إلى رئيس المجلس الانتقالي والقضاء القومي ورئيس الجهاز القضائي بالولاية الشمالية ونقابة المحامين السودانيين والمنظمات الحقوقية، احتجاجًا على تشكيل محاكم طوارئ في الولاية الشمالية دون ضمانات العدالة. وأشارت إلى أن توسيع اختصاص هذه المحاكم ليشمل القانون الجنائي العام يُعد تجاوزًا خطيرًا لمبدأ التقاضي أمام القضاء الطبيعي. وطالبت بضرورة ضمان الحقوق الأساسية مثل حق الدفاع وعلنية الجلسات وحق الاستئناف، مؤكدة أن محاكمة المدنيين أمام محاكم الطوارئ يمثل انتهاكًا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي التزم به السودان.

السيد/ رئيس مجلس السيادة الانتقالي

السيد/ رئيس القضاء القومي

السيد/ رئيس الجهاز القضائي بالولاية الشمالية

نقابة المحامين السودانيين

المنظمات الحقوقية والعدلية المختصة

الموضوع: مذكرة احتجاج قانوني حول تشكيل محاكم طوارئ بالولاية الشمالية دون ضمانات العدالة

أنا ازدهار جمعة سعيد – المحامي والموثق،  الولاية الشمالية، مروى

اتقدم إليكم بهذه المذكرة الاحتجاجية القانونية، اعتراضًا على القرارات الصادرة بتاريخ 12/6/2025 من رئيس الجهاز القضائي بالولاية الشمالية، والخاصة بتشكيل محاكم طوارئ في محليات دنقلا، الدبة، حلفا، ومروي، والتي نصت على اختصاصها بنظر مخالفات القانون الجنائي لسنة 1991م، وقانون الطوارئ لسنة 1997م، وأوامر الطوارئ الصادرة من والي الولاية.

وبصفتي المهنية كمحامٍ، وكمواطنة سودانية معنِيّة بسيادة القانون وكرامة الإنسان، أسجل الاعتراضات التالية:

🟨 ثانيًا: المطالب القانونية العاجلة

  1. إلغاء أو مراجعة قرار تشكيل هذه المحاكم بما يراعي مقتضيات العدالة الطبيعية.
  2. قصر اختصاص محاكم الطوارئ على القضايا الأمنية العاجلة والمُبرَّرة قانونًا، دون المساس بالجرائم الجنائية العامة.
  3. ضمان المحاكمة العادلة من خلال تمكين المتهمين من الاستعانة بمحامٍ، وإتاحة حق الطعن، ومراعاة علنية الجلسات.
  4. دعوة نقابة المحامين السودانيين لإصدار بيان قانوني علني حول هذه التجاوزات، والدفاع عن استقلال القضاء وحقوق الموكلين.
  5. دعوة مجلس السيادة ورئيس القضاء القومي إلى الإسراع في إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا، لأنها صمام الأمان لحماية الحقوق والحريات.

٦. ضبط مال الدولة بموجب ارنيك ١٥ مالى للتوريد  و١٠ مالى للصرف ومنع الأجهزة العدلية من اى شبه تتعلق بتجنيب الاموال  ومنع اى إيصالات  خارج النظام المحاسبي للدولة حتى وإن كان بموجب نصوص قانونية أو قرارات اتفاقية أو خلافه  إذ أنه على الجهات العدلية تحديد ميزانيتها لتصرفها بموجب ارنيك ١٠ مالى ومنع اى توريد بموجب ارنيك المحاكم

— الخاتمة:

> أرفع إليكم هذه المذكرة باسمي الصريح وصفتي القانونية، وأعوّل على حكمتكم وحسكم الوطني في النظر في هذه القرارات التي تمس جوهر العدالة وحقوق المواطنين في الولاية الشمالية، وأثق في استجابتكم المسؤولة التي تحفظ هيبة القضاء وتحقق المصلحة العامة.

مع فائق الاحترام والتقدير،

الموقعة:

ازدهار جمعة سعيد

المحامي والموثق – من الولاية الشمالية

14 يونيو 2025

مظاهرة في باريس تندد باستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

مظاهرة في باريس تندد باستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

باريس :السودانية نيوز

نظمت مظاهرة حاشدة في العاصمة الفرنسية باريس، تنديدًا باستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين العزل في السودان. وشارك في المظاهرة آلاف الأشخاص، من بينهم منظمات المجتمع المدني الفرنسي والسودانيين ومنظمات سودانية وحركات الكفاح المسلحة. ورفع المحتجون لافتات ترفض السلوك غير الإنساني للقوات السودانية، مطالبين بتحرك عاجل لحماية المدنيين في مناطق النزاع. وطالبت المظاهرة بضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى محاكمة عادلة، ودعا إلى إرسال لجان تحقيق دولية لفضح حكومة بورتسودان.

وقال أحد المشاركين في المظاهرة السلمية “للسودانية نيوز ” ان المظاهرة تعبّر عن رفضهم للعنف ومطالبتهم بالسلام والعدالة، مؤكدين أن أصواتهم تمثل نداءً إنسانيًا للعالم لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب السوداني. وقد كُتب على إحدى اللافتات: “يا العالم الغايب وينك؟ في السودان دم سال سنين“، في إشارة إلى الإهمال الدولي لما يجري في البلاد.

وتأتي هذه المظاهرة ضمن سلسلة من التحركات التي تنظمها منظمات حقوقية وجاليات سودانية في أوروبا، للضغط على المجتمع الدولي من أجل اتخاذ موقف حازم تجاه استخدام الأسلحة المحظورة دوليًا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وتزايدت في الآونة الأخيرة التقارير الحقوقية التي توثق استخدام الجيش السوداني لأسلحة محرّمة دوليًا في مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا، ودفع بمزيد من المدنيين إلى النزوح القسري من مناطقهم.

مظاهرة في باريس تندد باستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.
مظاهرة في باريس تندد باستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

قوات الدعم السريع تسقط طائرة مسيرة “بايكرتار أكينجي” في سماء نيالا.

قوات الدعم السريع تسقط طائرة مسيرة “بايكرتار أكينجي” في سماء نيالا.

نيالا:السودانية نيوز

اعلنت قوات الدعم السريع أنها أسقطت طائرة مسيرة من طراز “بايكرتار أكينجي” في سماء نيالا، جنوب دارفور، بعد أن نفذت الطائرة غارات جوية عشوائية استهدفت أحياء سكنية وأسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين الأبرياء. وأكدت قوات الدعم السريع جاهزيتها لمواجهة التهديدات الجوية، محذرة القوات المسلحة السودانية من استمرار استهداف المدنيين. وأشارت إلى أنها تحتفظ بحق الرد الفوري والحاسم في الوقت والمكان الذي تختاره، في العمق وفي مراكز القيادة العسكرية للقوات المسلحة.

وقالت في بيان (أسقطت الدفاعات الجوية لقوات الدعم السريع، مساء اليوم الجمعة، طائرة مسيّرة من طراز “أقينجي – أكنجي Akıncı” في أجواء مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وذلك بعد أن نفذت عمليات قصف عشوائي استهدفت الأحياء السكنية، وأدت إلى مقتل عشرات المدنيين الأبرياء.

وتُعد طائرة “أكنجي” من الطائرات الهجومية طويلة المدى وعالية الحمولة، مما يعكس إصرار جيش الحركة الإسلامية الإرهابية على استخدام أسلحة فتّاكة لاستهداف التجمعات المدنية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية والإنسانية.

إن قواتنا تؤكد مجدداً جاهزيتها الكاملة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات الجوية، وقد أثبتت دفاعاتنا فعاليتها العالية وكفاءة مقاتلينا في تحييد خطر هذه الطائرات في الوقت المناسب، والحد من الأضرار على السكان.

ونُحذر جيش الحركة الإسلامية الإرهابية من مغبة الاستمرار في استهداف المدنيين، ونؤكد أن قواتنا تحتفظ بحق الرد الفوري والحاسم، وبالوسائل التي تختارها، وفي الزمان والمكان الذي تحدده، داخل عمق معاقل جيش الإرهابيين ومراكز قياداتهم العسكرية.

نؤكد أن مثل هذه المغامرات لن تمر دون عقاب، وسيواصل أشاوس قواتنا الدفاع عن شعبنا بكل الوسائل حتى دحر الإرهاب واستعادة الأمن والسلام في أرجاء الوطن كافة.

الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع

RSF Shoots Down Bayraktar Akinci Drone in Nyala, South Darfur.

RSF Shoots Down Bayraktar Akinci Drone in Nyala, South Darfur.

Sudan  Alsudanianews
The Rapid Support Forces (RSF) announced that its air defenses successfully shot down a Bayraktar Akinci drone in Nyala, South Darfur, after the drone carried out indiscriminate aerial bombardments targeting residential neighborhoods, killing dozens of innocent civilians. The RSF emphasized its readiness to confront aerial threats and warned the Sudanese Armed Forces (SAF) of the repercussions of continuing to target civilians. The RSF reserved the right to respond immediately and decisively, choosing the time and place of its response, targeting strongholds and military command centers of the SAF.

Our forces reiterate their full readiness to confront this form of aerial threat. Our air defenses have consistently demonstrated exceptional effectiveness, and our fighters have proven their competence in neutralizing the dangers posed by such drones, thereby mitigating the potential harm that could befall the population.

We warn the Sudanese Armed Forces (SAF) that hijacked by terrorist Islamic Movement of the repercussions of persisting in its deliberate targeting of innocent civilians. We stressed that our forces reserve the right to respond immediately and decisively utilizing means of our choosing at a time and place of our determination, deep within the strongholds and military command centers of the terrorist SAF.

We affirm that such ventures will not go unpunished, and that our valiant RSF soldiers will continue to defend our people by all possible means until terrorism is decisively defeated, security and peace are fully restored across the homeland, and the Sudanese State is rebuilt upon new and just foundations.

Office of the Official Spokesman

Rapid Support Forces

الشهادة السودانية مطالبات بالتحقيق!!

الشهادة السودانية مطالبات بالتحقيق!!

تقرير:حسين سعد
طالبت لجنة المعلمين السودانيين، بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول ما وصفته بالأخطاء التي صاحبت إعلان نتيجة الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة لعام 2023. وقالت اللجنة، في بيان لها، إطلعه عليه (مدنية نيوز)إن الطريقة التي أُعلِن بها عن نتائج الشهادة السودانية إتسمت بالعجلة والتخبط، مما أدى إلى وقوع أخطاء واضحة أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة، وأشارت إلى حرمان الآلاف من الطلاب من حقهم المشروع في الجلوس للامتحان، لمجرد أنهم يقيمون في مناطق خارج سيطرة الجيش،وكانت وزارة التربية والتعليم، قد أعلنت في الأول من مايو، نتيجةَ امتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجّلة 2023 م، التي جلس فيها (343,644) طالباً وطالبة في (2300) مركز للامتحانات، منها (52) مركزاً خارج السودان، بنسبة نجاح بلغت (69%)
تجاوزات خطيرة:
وشهدت نتائج الشهادة السودانية هذا العام سلسلة من المخالفات التي أثارت موجة من الإستياء والغضب بين الطلاب وأسرهم. حيث فوجئ العديد منهم بحصولهم على نتائج غير صحيحة، بالإضافة إلى مشاكل تتعلق بالتعامل مع شركة الاتصالات “سوداني” في توزيع النتائج. هذه الأحداث كشفت عن تجاوزات خطيرة تمس نزاهة العملية التعليمية في السودان، وتقول علوية المجذوب والدة الطالبة أريج العطا في حديثها مع (مدنية نيوز) إن إسرتها نزحت من ولاية الجزيرة الي الولايات الامنة وأكملت كل الاجراءات الخاصة بإمتحانتها إبنتها للشهادة السودانية وتوفير الاجواء المناسبة لها لمراجعة دروسها وتأجير منزل بمبلغ باهظ فضلاً عن المصاريف اليومية لكن وبعد إعلان النتيجة لم نجد إسم أريج ، وذهبنا الي المدرسة ولم نجد إجابة أيضا ، اليوم نحن الحرب شردتنا ، وهجرتنا ،خوفاً علي أنفسنا وبناتنا من الإغتصاب وعندما نصل الي الولايات الآمنة يضيع مستقبل بناتنا وأولادنا، ذات الرواية سردها محمد علي والد الطالب صهيب محمد علي بقوله (لمدنية نيوز) انه لم يجد نتيجة إبنه ،ولا نعرف الي أين نمضي والي من نشكو ضياع مستقبل اولادنا التعليمي.
الوزارة تنفي:
وفي السياق نفى وكيل وزارة التربية والتعليم عمر الخليفة، ما تردد حول أخطاء وقعت فيها الوزارة بشأن نتائج امتحانات الشهادة السودانية مؤكدًا أن العملية مرت مثل سابقاتها بصورة لا تجعل إحتمالاً واحداً للخطأ حيث تمت مراجعتها وإجازتها من قبل مجلس امتحانات السودان ، وشدد الوكيل في تصريحات، بأن الشهادة الثانوية تتمتع بكل شروط الاعتماد والموضوعية واكتسبت سمعة عالمية متهمًا جهات لم يسمها بالعمل على إفساد فرحة الشعب السوداني والطلاب وأسرهم.
هزة كبيرة:
وقال عضو لجنة المعلمين عمار يوسف في حديثه مع (مدنية نيوز) إن إمتحانات الشهادة هذا العام تعرضت لهذه كبيرة هذا العام بسبب خطاء كان يمكن تداركه من قبل وزارة التربية والتعليم لكنها تمادت في الإخطاء، ولم تستجيب إلي نصائح لجنة المعلمين، وفضلت العمل بالطريقة المستعجلة هذه حتي تسببت في إخطاء كارثية ،وغير مسبوقة في تاريخ الشهادة السودانية ،وأوضح ان الاخطاء عديدة بدأت من (الكود) الذي يوضع بدلاً عن الرقم السري، ولا يعرفه الي موظفي الكنترول ،وطالب يوسف الوزارة بالتحلي بالشجاعة والاعتراف بهذه الاخطاء وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق فيما حدث واعلان نتائجه للراي العام.
فساد التعليم:
من جهته قال مكتب التعليم في الإتحاد النسائي السوداني في يوغندا، إن إعلان نتائج الشهادة السودانية لهذا العام صاحبتها أخطاء كارثية ومظاهر فساد واضحة، تمسّ جوهر العدالة التعليمية وحقوق الطلاب، في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والتعليمية، معبرا عن بالغ قلقه وإستنكاره لما حدث. وأوضح الاتحاد في بيان صحافي له أطلعت عليه (مدنية نيوز) قال إن عدداً كبيراً من الطلاب فوجئوا بنتائج لا تعود إليهم، وأرقام جلوس مرتبطة بأسماء مختلفة، بينما لم تُعلن حتى الآن نتائج مراكز الطوارئ، رغم اعتماد الوزارة لنسبة النجاح العامة، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول منهجية التقويم ومصداقية البيانات. وإستنكر الإتحاد النسائي قيام وزارة التربية والتعليم الإتحادية بتسليم نتيجة الشهادة لشركة الإتصالات (سوداني) التي قامت ببيعها بمبالغ باهظة لا تتناسب مع الظروف الإقتصادية الكارثية التي تمر بها غالبية الأسر السودانية، مبينا ان الأسوأ أن عديدًا من الطلاب الذين دفعوا مقابل الحصول على نتائجهم تلقّوا بيانات خاطئة أو غير متوفرة، في عملية لا يمكن وصفها إلا بالاحتيال والاستغلال. وطالب الإتحاد الوزارة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل الأخطاء والتجاوزات التي صاحبت إعلان النتيجة، والإعتذار الرسمي للطلاب وأسرهم، وتصحيح النتائج فورًا، خاصة في مراكز الطوارئ،بجانب استرداد المبالغ التي دُفعت من الطلاب مقابل نتائج خاطئة أو غير مستلمة، ووقف أي خصخصة مستقبلية لخدمات النتائج، ومراجعة التعاقد مع شركة (سوداني) ونشر تفاصيله للرأي العام. كما طالب الاتحاد بإعادة تقييم منهجية القياس والتقويم وضمان شفافيتها وعدالتها ومهنيتها، مشددا على أن هذه الفضيحة التعليمية لا تؤثر على نتائج فردية فقط، بل تهزّ ثقة المجتمع في النظام التعليمي كله، وتدمر أمل آلاف الطلاب في مستقبلهم الأكاديمي. مشيرا الى ان التعليم حق لا يُباع، وكرامة الطالب لا يجب أن تُمسّ تحت أي ظرف.

مذكرة من الشخصيات والمكونات السودانية المدنية الديمقراطية تطالب الأمم المتحدة بتعيين مبعوث جديد إلى السودان

مذكرة من الشخصيات والمكونات السودانية المدنية الديمقراطية تطالب الأمم المتحدة بتعيين مبعوث جديد إلى السودان

متابعات:السودانية نيوز

تلقى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، مذكرة رسمية من عدد واسع من الشخصيات العامة والقيادات المدنية الديمقراطية السودانية، تطالبه فيها بالنظر في تعيين مبعوث شخصي جديد له إلى السودان، خلفًا للسيد رمطان لعمامرة، المبعوث الحالي.

وقد أرفقت المذكرة برسالة موقعة من 103 من الشخصيات والمكونات السودانية البارزة، من بينهم أكاديميون ودبلوماسيون وقيادات سياسية وحقوقية وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى إعلاميين وكتّاب وفنانين. وتضمنت الرسالة جملة من الملاحظات والانتقادات حول أوجه القصور والتحيز في أداء المبعوث الحالي، مشيرة إلى خطل المنهج الذي اتبعه في التعاطي مع المهام الكبرى الموكلة إليه في ظل الحرب المستعرة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين.

ودعا الموقعون على الرسالة الأمين العام إلى ضرورة إعادة النظر في نهج الأمم المتحدة تجاه الملف السوداني، وتعيين مبعوث شخصي جديد يتمتع بالحيادية والكفاءة والقدرة على التفاعل مع التعقيدات السياسية والإنسانية المتفاقمة في السودان، مؤكدين حرصهم على تعزير دور فعال للأمم المتحدة في إنهاء الحرب وتحقيق السلام واستعادة المسار المدني الديمقراطي في البلاد.

منظمة حقوقية تدين الاعتقالات التعسفية والتعذيب والنهب في أبو جبيهة جنوب كردفان

منظمة حقوقية تدين الاعتقالات التعسفية والتعذيب والنهب في أبو جبيهة جنوب كردفان

متابعات:السودانية نيوز
ادان التحالف السوداني للحقوق بشدة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوة عسكرية مشتركة في مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان بتاريخ 11 يونيو 2025.
ووفقًا لشهادات موثوقة وتقارير محلية، شنت هذه القوة – التي تضم القوات المسلحة السودانية، وقوات الشرطة، وجهاز المخابرات العامة، وقوات الدفاع الشعبي، والمستنفرين– عملية عنيفة في حي لقاوة.
وخلال المداهمة، قامت عناصر مسلحة بإطلاق نيران كثيفة على المنطقة، وأخرجت السكان قسرًا من منازلهم، وأجبرتهم على الخضوع لعمليات تفتيش مهينة، واعتدت عليهم ضربًا وحشيًا، ووجهت إليهم ألفاظًا عنصرية وبذيئة ومهينة. وكان العديد من الضحايا من كبار السن، ولم يكن أيٌّ منهم متورطًا في النزاع الدائر.
عقب هذا العنف، قام المهاجمون بنهب مبالغ مالية كبيرة وممتلكات ثمينة، بما في ذلك كميات من الذهب، من جميع المنازل تقريبًا.
وقد تم اعتقال عدد من المدنيين تعسفيًا ونقلهم إلى مقر الفرقة العاشرة مشاة في أبو جبيهة. وكان من بين المعتقلين الحاج جولات المنزول، محمود علوي موسى، عثمان النور، حمتو يوسف، محمد أحمد خراشي، محمد يوسف سعيد، وآخرون.
وقد أكد ضحايا من الحي أنهم استُهدفوا على وجه الخصوص لأن الجيش صنفهم كمؤيدين لقوات الدعم السريع، ولأنهم رفضوا القتال إلى جانب الجيش.
جميع الضحايا من المدنيين وينتمون إلى قبيلتي الحوازمة والمسيرية، وهما من المجتمعات التي يعتبرها الجيش متحالفة مع قوات الدعم السريع.
تشكّل هذه الأفعال انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. فهي تخالف الإعلان الدستوري السوداني لعام 2019، الذي يكفل الحقوق في الحرية والكرامة والإجراءات القانونية الواجبة.
كما تنتهك العديد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر الاعتقال التعسفي والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتتناقض هذه الانتهاكات أيضًا مع اتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وتحظر النهب والعقاب الجماعي والأعمال الانتقامية ضد غير المقاتلين.
علاوة على ذلك، فإن هذه الأفعال تقوض الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي يكفل الحق في الحياة والسلامة البدنية والمساواة أمام القانون.
يدعو التحالف السوداني للحقوق، بشكل عاجل، إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل في الفظائع التي ارتُكبت في أبو جبيهة، بهدف تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة وتقديمهم إلى العدالة.
كما يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين الذين اعتُقلوا تعسفيًا خلال المداهمة.
ويحث الجهات الإنسانية، الوطنية والدولية، على تقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة، بما في ذلك الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي للناجين من العنف والصدمات..
كذلك، يحث المجتمع الدولي على تعزيز آليات الرصد والمساءلة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان.
نقف في تضامن راسخ مع الضحايا وعائلاتهم، ونجدد التأكيد على التزامنا بالدفاع عن كرامة الإنسان، وتحقيق العدالة، وترسيخ سيادة القانون في السودان.
التحالف السوداني للحقوق – 13 يونيو 2025

حقوقيون يستنكرون اعتقال الناشط محمد آدم (توباك) في ليبيا وتسليمه للسفارة السودانية.

حقوقيون يستنكرون اعتقال الناشط محمد آدم (توباك) في ليبيا وتسليمه للسفارة السودانية.

تقرير:حسين سعد

استنكر حقوقيون اعتقال الناشط محمد آدم (توباك) في ليبيا وتسليمه للسفارة السودانية. ونفذت عملية الاعتقال عن طريق الخطف من قبل عناصر مسلحة ملثمة، مما أثار إدانة واسعة من قبل الناشطين والناشطات. واعتبروا عملية الخطف انتهاكًا صارخًا للأعراف الدولية والقوانين الإنسانية، وخرقًا لمعاهدة جنيف 1951 واتفاقية اللاجئين الأفارقة لعام 1969.

وأشاروا الي إنه تحت حماية إتفاقية الإتحاد الأفريقي لحقوق اللاجئين، يذكر أن توباك المعروف بنشاطه الثوري، قد تعرض للإعتقال عدة مرات بعد خروجه من السجن عقب إندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 م ، بين الجيش، وقوات الدعم السريع، قبل مغادرته إلى ليبيا، حيث تم إعتقال توباك في مدينة عطبرة شمالي السودان، قبل أن يُرحل إلى سجن الدامر بذات الولاية، بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه في مدينة ود مدني وسط البلاد التي كان وصلها في أعقاب الهجوم على سجن الهدى بالعاصمة الخرطوم، وكان يخضع للمحاكمة مع أربعة متهمين آخرين بتهمة قتل العميد علي بريمة، الذي قُتل أثناء تأمينه للاحتجاجات بالقرب من القصر الرئاسي في الخرطوم.

إنتهاك صارخ:

وقال المرصد السوداني لحقوق الإنسان فقد تم إعتقال (توباك) بواسطة أعضاء من السفارة السودانية في طرابلس ، وقال المرصد في بيان له إهن هذا السلوك يعتبر إنتهاك صارخ للأعراف الدولية وتجاوز غير مقبول، وأوضح المرصد بإن إعتقال (توباك)يتنافي مع مهام وعمل السفارات والقنصليات التي يجب أن تلتزم بحماية المواطنين المقيمين في الخارج وليس تهديد حريتهم وسلامتهم، وطالب بضرورة الإفراج الفوري عن توباك، داعيًا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى التدخل السريع لإنقاذ حياة المعتقل وضمان وصوله إلى مكان آمن.

إتفاقية فيينا:

من جهتها أكدت هيئة الدفاع عن (توباك) إنها تلقت نبأ إعتقال موكلها محمد آدم أرباب، الشهير بتوباك، داخل مبنى سفارة السودان بطرابلس وإحتجازه بالقوة ، ثم تسليمه إلى السلطات الليبية، وأوضحت هيئة الدفاع في بيان لها إطلع عليه سودانس ريبورتس إن (توباك) سبق وإن قدم طلب لجوء في نوفمبر 2024م لدي مكتب المفوض الشسامي لشئون اللاجئين لذا فهو تحت الحماية الدولية وطبقاً لذلك لايحق لإي جهة القبض عليه أو ترحيله قسرياً إلي السودان ، وأعتبر البيان ماقامت به السفارة السودانية بطرابلس إنتهاك للقانون الدولي وإنتهاك لحق مواطن سوداني قدم طلب لجوء للمفوضية السامية لشئون اللاجئين،بحسب نص المادة (1/9) من إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة في ابريل 1961م والتي تقراء (لكل فرد حق في الحرية، والأمان علي شخصه ،ولايجوز توقيف أحد أو إعتقاله تعسفياً)

الإعتقال التعسفي والاختفاء القسري:
ومن جهته قال المحامي والمدافع عن حقوق الأنسان الدكتور زهير عبد الله إمام في حديث له مع (مدنية نيوز) إن المعطيات المتداولة في وسائل الإعلام وتقارير النشطاء، فقد تم توقيف الناشط السوداني محمد آدم، المعروف بـ (توباك)، في العاصمة الليبية طرابلس بتاريخ 19 مايو 2025م، بواسطة مجموعة مسلحة وملثمة. ويُعتقد – دون تأكيد رسمي أن الجهة المنفذة للعملية مرتبطة بعناصر تابعة للسفارة السودانية هناك. وإذا ثبتت صحة هذه المعلومات وتم التحقق منها بشكل مستقل وموثوق، فإنني، وبصفتي محاميًا وباحثًا في القانون الدولي لحقوق الإنسان، أرى أن الواقعة تندرج ضمن عدة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: التوصيف القانوني للواقعة: إنتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية:
إذا كان محمد آدم يتمتع بوضع لاجئ في ليبيا، فإن أي عملية تسليم قسري له إلى السودان، سواء تمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تُعد انتهاكًا صريحًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، المنصوص عليه في المادة (33) من اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي تحظر إعادة أي لاجئ إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر الاضطهاد أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة ، كما أن اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية الخاصة بالجوانب المحددة لمشكلات اللاجئين في إفريقيا لعام 1969، في مادتها الثانية (الفقرة 3)، تُحظر بشكل صريح اتخاذ أي تدابير، مثل الطرد أو الرفض على الحدود أو الإعادة، إذا كان من شأنها أن تجبر شخصًا على العودة إلى إقليم قد يتعرض فيه للخطر. وبالتالي، فإن أي إخلال بهذا المبدأ يُعد انتهاكًا مزدوجًا للالتزامات الدولية والإفريقية المتعلقة بحماية اللاجئين.


الإعتقال التعسفي والاختفاء القسري:
وأوضح إمام إذا تم توقيف محمد آدم دون سند قانوني، ودون إصدار مذكرة توقيف قضائية، أو إتاحة الفرصة له للتواصل مع محامٍ أو الطعن في قانونية احتجازه، فإن هذا الفعل، في حال ثبوته، يُعد شكلًا من أشكال الاعتقال التعسفي المحظور بموجب المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن عزله عن العالم الخارجي وعدم الكشف عن مكان احتجازه قد يرقى إلى الاختفاء القسري، والذي يُعد جريمة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006
إساءة استخدام الامتيازات الدبلوماسية:
ومضي زهير للقول في حال ثبوت تورط أفراد تابعين للبعثة الدبلوماسية السودانية في طرابلس في عملية التوقيف أو التسهيل لها، فإن هذا يُشكل خرقًا جسيمًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تحظر استخدام المقرات أو الامتيازات الدبلوماسية في تنفيذ أعمال أمنية أو قمعية داخل دولة الاستضافة. مثل هذا السلوك، إذا ثبت، يُهدد أسس العمل الدبلوماسي ويُعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.

ثانيًا: الإلتزامات القانونية للدول المعنية: مسؤولية الدولة الليبية
تتحمل السلطات الليبية التزامًا قانونيًا دوليًا بحماية اللاجئين على أراضيها، ومنع أي انتهاكات تمس حريتهم أو سلامتهم، بما في ذلك الاختطاف أو الإعادة القسرية أو الاحتجاز غير القانوني. ويُوجب عليها التحقيق الفوري والشفاف في الواقعة حال تأكدها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة أي طرف متورط وحماية الضحية
مسؤولية دولة السودان
وقال زهير في حال ثبوت تورط جهات رسمية سودانية في هذه الواقعة، فإن ذلك يُعد خرقًا للالتزامات الدولية للسودان، لا سيما احترام سيادة الدول، وعدم استخدام البعثات الدبلوماسية في تنفيذ ممارسات أمنية غير مشروعة. ودفع دكتور إمام بحزمة التوصيات طالب من خلالها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد ادم وضمان سلامته الجسدية والنفسية في حال تبوث إحتجازه خارج الأطر القانونية ودعا إمام الي فتح تحقيق مستقل وشفاف من قبل السلطات الليبية بالتعاون مه هيئات أممية أو منظمات دولية لتحديد ملابسات العملية والمسؤولين عنها ومطالبة المفوضية السامية للإمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان الحماية القانونية للاجئي المعني، ورصد إي إنتهاكات تمس وضعه القانوني وشدد زهير علي ضرورة مخاطبة ودعوة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلي رصد القضية، والتحرك لحماية النشطاء واللاجئين من إي ممارسات خارج نطاق القانون والعمل علي منع تكرار مثل هذه الإنتهاكات في المستقبل

الخاتمة

وإختم زهير حديثه مع (السودانية نيوز)إذا ما ثبتت صحة الوقائع المتداولة، فإننا أمام حالة خطيرة تمس جوهر الحماية الدولية الممنوحة للاجئين والنشطاء السياسيين، وتشكل تهديدًا صريحًا لمبادئ سيادة القانون وكرامة الإنسان. ولا بد من التأكيد أن إفلات مثل هذه الممارسات من المحاسبة يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات العابرة للحدود، وهو ما يقتضي تحركًا جادًا ، ومنسقًا من المجتمع الحقوقي الدولي لوضع حد لهذه التجاوزات، وضمان عدم تكرارها.

تحديات تواجه التطبيق قراءة وتعليق في قانون اللجوء المصري (١٠) .

0

تحديات تواجه التطبيق قراءة وتعليق في قانون اللجوء المصري (١٠) .

بقلم الصادق علي حسن.

الموقف السياسي من القانون :

انقسم المجتمع السوداني إلى شقين هما شق بورتسودان وعلى رأسه قائد الجيش وحلفائه من حركات مسلحة ومدنيين، وشق نيروبي وعلى رأسه قائد الدعم السريع وحلفائه من حركات مسلحة ومدنيين ، وهنالك صمود من القوى المدنية والسياسية قابعة في إنتظار نتائج الحرب ،وحركات مسلحة آخرى متفرقة بين هنا وهناك، وركائز الدولة السودانية تنهار بخطى متسارعة ،والأغلبية الصامتة من الشعب السوداني تتبدد أمام ناظريها الآمال في العودة الآمنة لديارها جراء استمرار الحرب العبثية واستفحالها وخروجها عن دائرة السيطرة .آلاف الأسر الفارة من جحيم الحرب تفرقت في دروب الأرض بلا هدى ، وصارت دولة مصر قبلة للسواد الأعظم من اللاجئين السودانيين القادمين إليها بالأفواج المتزايدة ، لقد صدر قانون اللجوء المصري ١٦٤ لسنة ٢٠٢٤م وصار نافذا بنشره في الجريدة الرسمية، لذلك بالضرورة النظر إليه ومناقشته بموضوعية لإطلاع اللاجئ خاصة السوداني بالقانون وهو الذي سيطبق عليه أحكامه ولن يفيده الدفع بالجهل بالقانون أمام أجهزة الدولة في مصر أو أمام القضاء المصري .
لقد وردت لي عدة تعليقات على المقالات المنشورة، منها التعليقات المستحسنة للكتابة عن القانون، ونشر ما بالقانون من حقوق ومزايا والتزامات ، كما وهنالك التعليقات الناقدة للقانون، وهنالك الحذرة المتوجسة من القانون. كل التعليقات التي صدرت من الذين قرأوا المقالات بنظرات موضوعية وغير سياسية ومن ضمنهم محامين ومدافعين حقوقيين من الذين ظلوا يهتمون بقضايا حقوق الإنسان وأوضاع اللاجئين كتبوا بأن الكتابة عن قانون اللجوء المصري المذكور قد ساعدتهم في التعرف على الحقوق المكفولة بموجب أحكامه ، وهنالك من طالبوا بضرورة نشره بصورة وأسعة النطاق حتى يتحقق الإلمام الكافي بالقانون لعموم اللاجئين خاصة اللاجئين السودانيين بمصر . كما هنالك من قام بقراءة المقالات من خلال نظرة عدم رضائه عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية من الحرب الدائرة في السودان ومساندة الجيش السوداني ، وقد صدرت التعليقات لهؤلاء منها الناقدة بصورة وأضحة وصريحة أو ضمنية بايماءات مبطنة بان الكاتب يقوم بالترويج لقانون اللجوء المصري ٢٠٢٤م الذي سيهدد أمان اللاجئ وسلامته بمصر ويجعله عرضة للترحيل القسري وتسليمه في أي وقت إلى النظام الحاكم بالسودان لأسباب سياسية ، كما وهنالك منهم من غاص في إرادة المُشرع المصري لاستخراج افتراضات لنقد القانون وذلك من دون الرجوع لنصوص وأحكام القانون المذكور، وفي ثنايا بعض هذه التعليقات المنتقدة هنالك استفسارات استقصائية أقرب ما تكون للتحقيق مع كاتب المقالات عن لماذا ولماذا .
ما أود أن أؤكده للقراء جميعهم عن مدى احترامي التام لكل وجهات النظر ،فالحوار وإدارة النقاش حول القانون وغيره بوسيلة الحوار يحقق الهدف المنشود بنشر المعرفة بالقانون ، كما وبالضرورة على كل ناشط يرفع شعار الدفاع عن حقوق الإنسان ويعمل من أجله بتجرد البحث في القانون ومدى سلامة تطبيقه، وليس عن الموقف السياسي لمن أصدره تجاه الأزمة السودانية والحرب الدائرة ، وهذا ما قصدته من خلال قراءتي لهذا القانون والتعليق عليه ، فالقانون هو قانون اللجوء المصري الذي سيطبق على أي لاجئ بمصر وليس على اللاجئ السوداني بمصر وحده .

مقارنات خاطئة :

المناقشات الصحيحة والمفيدة لأي موضوع هي التي تنبني على الدراسة ، وإجراء البحوث والمقارنات الموضوعية لتأتي بالنتائج الصحيحة من خلال الوقوف على مكامن الخلل والقصور لمعالجتها ، فماذا يفيد في بحث وقراءة ونقاش قانون اللجوء المصري أن السودان كان سابقا لمصر بإصدار قانون اللجوء السوداني سنة ١٩٧٤م الملغي بقانون اللجوء السوداني سنة ٢٠١٤م الساري المفعول، إذا لم يأت التناول في سياق الإستفادة من التجربة ،وهل سيفيد هكذا معلومات اللاجئ خاصة اللاجئ السوداني في مصر والذي سيطبق عليه أحكام قانون اللجوء المصري في شيئ أمام أجهزة إنفاذ القانون المصرية وأمام القضاء المصري ،وبمثل ما يُقال عن دور السودان الرائد في مجال كرة القدم الأفريقية ، هل يمكن في كل الظروف والأحوال الدفع بهذه الريادة مثلا لمناقشة تطور كرة القدم في بلدان الغرب الأفريقي وتراجعه في السودان ، وماذا سيفيد ذلك في البحث والتقييم الموضوعي في هكذا نقاش .

التدابير الأمنية في قانون اللجوء المصري ١٦٤ لسنة ٢٠٢٤م:

بعض الآراء تحدثت بأن قانون اللجوء المصري الأول هدفه الأساسي تدابير أمنية ضمن توجهات مصر الرسمية ، ومن المعلوم بالضرورة أن الدول تضع قوانينها ونظمها وهدفها الرئيس الأمن وسلامتها وسلامة شعوبها ، لذلك تصدر القوانين التي تنظم الحقوق والحريات والعلاقات مع الدول الآخرى والتعامل مع الظواهر الخارجية مثل ظاهرة اللجوء .
الغموض في صياغة نصوص ولودة بالمعاني والتفاسير :

قد تكون هنالك مواد في قانون اللجوء المصري لسنة ٢٠٢٤م بها غموض وولودة بالمعاني والتفاسير مثل نص المادة (١٠) منه والتي تنص على الآتي (يكون للجنة المختصة ، في زمن الحرب او في إطار اتخاذ التدابير المقررة قانونا لمكافحة الإرهاب ، او في حال ظروف خطيرة استثنائية ، طلب اتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء لإعتبارات حماية الأمن القومي والنظام العام ، وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون) ، ولطالما هنالك تدابير استثنائية في زمن الحرب والظروف الآخرى المذكورة فإن تخويل اللجنة المختصة حق اتخاذ تدابير مؤقتة بحق طالب اللجوء قد يفتح المجال للانتقاص من الحقوق المكفولة له بموجب احكام القانون ، كما ورد بالمادة(٨) من ذات القانون والتي نصت على الآتي (لا يكتسب طالب اللجوء وصف اللاجئ في أي من الأحوال الآتية) :
١/ إذا توافرت بحقه أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام أو الإنسانية او جريمة حرب .
٣/ إذا ارتكب أي أعمال مخالفة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة.
إن فقهاء التشريع يقولون بأن من عيوب الصياغة الخطأ والنقص والتعارض والغموض، وأن ضبط الصياغة تتطلب مراعاة الصلة بين تشريع المصالح والقوانين السارية، وسهولة فهم القانون والتطبيق على أرض الواقع وتجنب القضاء عناء التفسير والتأويل لقصد المُشرع من النص القانوني المُطبق على الوقائع المعروضة أمامه . في المادة (٨ /١) حرم المُشرع المصري طالب اللجوء اكتساب صفة اللاجئ إذا ( توافرت بحقه أسباب جدية للاعتقاد) ، إن عبارة توافرت أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة من الجرائم المذكور هكذا يعني ترك أمر حرمان طالب اللجوء من اكتساب صفة اللاجئ للأجهزة الإدارية والأمنية لمجرد الاعتقاد، كما ولا يستطيع القضاء أن يمارس الرقابة على الأجهزة الإدارية والأمنية التي خولت بموجب أحكام القانون ممارسة سلطة تقديرية ،وكان الصحيح النص في القانون على حرمان طالب اللجوء من اكتساب صفة اللاجئ حيثما ثبت بحقه أمام القضاء المختص إرتكابه لجريمة من الجريمة المنصوص عليها في القانون . كذلك في البند (٨/ ٣) حرمان طالب اللجوء إذا ارتكب أي أعمال مخالفة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة من دون تحديد لماهية هذه الأهداف والمبادئ . إن مصادقة مصر على الاتفاقيات الدولية التي تتضمن أهداف ومبادئ الأمم المتحدة تلقائيا بذلك ينعقد الاختصاص للقضاء المصري في نظر الجرائم التي تمثل مخالفة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة المذكورة ، وبالتالي كان على المُشرع المصري أن ينص على حرمان طالب اللجوء الذي ثبت بحقه أمام محكمة مختصة إرتكابه لجريمة من الجرائم الموصوفة بأنها تخالف أهداف ومبادئ الأمم المتحدة . إن النص المذكور هكذا على إطلاقه به غموض ،ومن خلاله يمكن للسلطات الإدارية والأمنية ممارسة التقرير بحرمان طالب اللجوء من اكتساب صفة اللاجئ بناءًا على التقديرات الإدارية والأمنية، وقد لا يتيسر للقضاء في هكذا حالات ممارسة الرقابة القضائية على القرار الإداري والأمني لضمان احترام مبدأ المشروعية ،وحماية حقوق طالب اللجوء من التعسف في إهداره .

كتيبة سبل السلام الليبية تنقذ 85 مهاجرًا سودانيًا من الموت في الصحراء.

كتيبة سبل السلام الليبية تنقذ 85 مهاجرًا سودانيًا من الموت في الصحراء.

وكالات:السودانية نيوز
تمكنت كتيبة سبل السلام التابعة للقوات المسلحة الليبية، بالتنسيق مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، من إنقاذ مجموعة من المهاجرين السودانيين الذين تُركوا في عمق الصحراء لمدة ثمانية أيام دون ماء أو غذاء. وكان المهاجرون، وعددهم 85 شخصًا بينهم نساء وأطفال، قد تعرضوا لظروف إنسانية حرجة بعد أن تخلى عنهم مهربو البشر.

وقامت الكتيبة بتقديم المساعدات العاجلة لهم وإنقاذهم، حيث كانوا يعانون من الجفاف الشديد والإعياء ونقص حاد في الطعام والماء. ويجري نقلهم حاليًا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وتعتبر هذه حادثة مأساوية تعكس قسوة شبكات تهريب البشر وخطورة رحلات الهجرة غير النظامية، أعلنت كتيبة سبل السلام الليبية التابعة للقيادة العامة، عن إنقاذ 85 مهاجرًا سودانيًا تُركوا وسط الصحراء القاحلة جنوب ليبيا، بعد أن تخلى عنهم مهربون لمدة ثمانية أيام كاملة.

وذكرت صحيفة المرصد الليبية أن الكتيبة تمكنت من العثور على هؤلاء المهاجرين، وهم في حالة إنسانية متدهورة للغاية، حيث كانوا يعانون من الجفاف الشديد، والإعياء، ونقص حاد في الطعام والماء، إلى جانب الانهيار النفسي بعد أن ظنوا أن مصيرهم الموت

وبحسب شعبة الإعلام بالجيش الليبي يتم نقل هؤلاء المهاجرين حسب الاختصاص لتلقي الرعاية الصحية اللازمة .