الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسية بلوق الصفحة 101

مستنفرون في صفوف الجيش السوداني يسلمون أسلحتهم ويغادرون الفاشر

مستنفرون في صفوف الجيش السوداني يسلمون أسلحتهم ويغادرون الفاشر

وكالات:السودانية نيوز

كشفت مصادر عسكرية بالفاشر عاصمة شمال دارفور، الخميس، عن تسليم اعداد كبيرة من المستنفرين الذين يقاتلون في صفوف الجيش أسلحتهم، قبل أن يغادروا المدينة مع أسرهم.

وتشهد الفاشر هذه الأيام موجات نزوح مستمرة نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، الأمر الذي فاقم من ترديء الوضع الانساني والمعيشي.

وقال مصدر عسكري فضل حجب أسمه لـ”دارفور24″، أن هنالك امتعاضاً كبير وسط المقاتلين في صفوف الجيش هذه الأيام خاصة المستنفرين بسبب تأخر الحوافز، مما أجبر غالبيتهم على تسليم أسلحتهم.

وأشار المصدر الى أن أسر الجيش وخاصة المستنفرين يواجهون أوضاعا مأساوية بسبب تردي الوضع الذي تشهده الفاشر هذه الأيام، في ظل انعدام السيولة النقدية وارتفاع أسعار السلع الضرورية.

وشكت عدد من أسر المستنفرين في صفوف الجيش من جانبهم تأخر حوافز أبنائهم.

وقالت حليمة اسماعيل ربة أسرة بمخيم أبوشوك للنازحين لـ”دارفور24″، إن ثلاثة من ابنائها مستنفرين في صفوف الجيش لم يصرفوا رواتب لأكثر من ثلاثة أشهر، مما اجبرهم للاعتماد على الأمباز.

وطالبت ابنائها بترك الجيش، قبل أن تكشف عن عشرات المستنفرين في صفوف الجيش سلموا أسلحتهم وغادروا مع أسرهم المدينة مطلع الأسبوع الجاري.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس دعا والي شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، مواطني الفاشر إلى عدم الاستجابة لدعوات مغادرة المدينة، في وقت تفاقمت فيه الأوضاع الإنسانية وتفشى الجوع وسط السكان نتيجة حصار قوات الدعم السريع للمدينة.

وأرسل الوالي في تصريحات صحفية، تحذيرات للمواطنين من مخاطر أمنية في مناطق سيطرة الدعم السريع حال وصولهم إليها من بينها تجنيد الشباب قسريًا، واستخدام النساء والأطفال وكبار السن كدروع بشرية، وفق قوله.

وأعلن الوالي عن تخصيص دعم عاجل بقيمة مليار جنيه سوداني لدعم “التكايا” التي تقدم الطعام في أحياء المدينة، كخطوة أولى للتخفيف من الأزمة المعيشية، مع وعود بإجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارا خانقا على الفاشر منذ 10 مايو 2024، تسبب في منع دخول السلع الغذائية والمساعدات الإنسانية، مما دفع مئات الأسر للفرار من منازلهم بحثا عن الأمن والغذاء والدواء.

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تعرب عن قلقها إزاء تفشي الكوليرا في جنوب دارفور وتطالب بإعلان إلاقليم منطقة كوارث.

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تعرب عن قلقها إزاء تفشي الكوليرا في جنوب دارفور وتطالب بإعلان إلاقليم منطقة كوارث.

نيالا:السودانية نيوز
أعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن قلقها العميق إزاء تفشي مرض الكوليرا في ولاية جنوب دارفور، حيث سُجلت 50 حالة الخميس 12 يونيو 2025، بينها 8 وفيات في قرية الريل ومنطقة مرلا. وأكدت المنظمة أن انهيار النظام الصحي في إقليم دارفور منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 أدى إلى تفاقم الوضع.

وطالبت المنظمة سلطة الأمر الواقع بإعلان إقليم دارفور منطقة كوارث والسماح للمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لمساعدة المدنيين. وأشارت إلى ظهور حالات كوليرا في شرق دارفور والضعين، و13 حالة في محلية اللعيت بولاية شمال دارفور خلال شهر يونيو 2025.

وقالت السلطات السودانية إنه تم تشخيص آلاف الأشخاص بالكوليرا خلال الأسابيع الماضية، 90 بالمئة منهم في العاصمة والمناطق المحيطة بها، بعد انقطاع الكهرباء والمياه بسبب هجمات بطائرات مسيرة.

ويشهد السودان تفشي الكوليرا منذ يوليو 2024 ليشمل 92 محلية في 13 ولاية سودانية مسجلا أكثر من 74 ألف حالة إصابة و 1826 وفاة وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. وحذرت المنظمة من مخاطر انتشار المرض إلى الدول المجاورة بسبب حركة السكان عبر الحدود والنزوح الجماعي مؤكدة على أهمية التعاون الإقليمي لمجابهة تفشي الوباء.

وصال بله تكتب :التحول الديمقراطي في السودان: بين طموحات النخبة ودور الشعب

وصال بله تكتب :التحول الديمقراطي في السودان: بين طموحات النخبة ودور الشعب

شهد السودان في السنوات الأخيرة تحولات تاريخية تتعلق بالديمقراطية، حيث عاش الشعب السوداني مراحل متعددة من الحكم الاستبدادي والنضال من أجل السلام والحرية والعدالة والإنسانية إلا أن هذه المسيرة لم تخلُ من التحديات، خاصة مع سيطرة النخبة الحاكمة وهنا اعنى الحركة الإسلامية ومليشياتها على مقاليد الحكم
تمكنت الحركة الإسلامية من الهيمنة على الحياة السياسية والاقتصادية في السودان استخدمت الحركة الدين كغطاء لتحقيق مصالحها الخاصة حيث احتكرت المواهب والموارد وكل ما هو صالح لانعاش البلاد مما أدى إلى تفشي الفساد والظلم لقد تم استخدام الشعب كأداة لتحقيق أهداف النخبة في حين عانت البلاد من انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية
تتجلى مظاهر الفساد في جميع مؤسسات الدولة حيث قامت الحركة الإسلامية بتقويض القوانين وتوجيه الموارد بما يخدم مصالحها في الفساد المالي والإداري أصبح سمة بارزة في نظام الحكم مما أثار سخط الشعب وأدى إلى اندلاع ثورات في وجه الطغاة ومع ذلك،ط كانت النخبة الحاكمة تسعى دائمًا لقمع أي صوت معارض
في خضم هذه الأوضاع ظهرت قوات الدعم السريع كقوة فاعلة تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد رغم أن دورها كان مثار جدل إلا أن هناك من يرى فيها الأمل في تحقيق السلام تحالفت هذه القوات مع قوى الثورة الشعبية لتحقيق أهداف مشتركة وهي توحيد الصف الوطني وإنشاء حكومة سلام تمثل جميع أبناء السودان
لقد أثبت الشعب السوداني صموده ومقاومته ضد الظلم كانت الثورة السودانية تعبيرًا قويًا عن رغبة الشعب في التغيير حيث طالب الجميع بالعدالة والحرية والسلام في ظل هذه الظروف تعتبر قوات الدعم السريع بمثابة قائد للسلام في السودان الجديد حيث تسعى لتحقيق تطلعات الشعب وتوجيه الأنظار نحو مستقبل أفضل
إن التحول الديمقراطي في السودان لا يزال في مراحله الأولى ويحتاج إلى دعم حقيقي من جميع فئات الشعب يجب أن تتوحد الجهود من أجل بناء دولة ديمقراطية حقيقيةتتجاوز الفساد وتعمل على تحقيق العدالة والمساواة إن الشعب السوداني الذي عانى كثيرًا هو القادر على تحقيق التغيير المنشود ولكن ذلك يتطلب قيادة حكيمة وشفافة كما هو الحال مع قوات الدعم السريع التي تسعى لإعادة بناء الوطن.

في “الهدف”.. اتحاد الفساد والحقيقة الغائبة

0

في “الهدف”.. اتحاد الفساد والحقيقة الغائبة

بقلم: أبوبكر عابدين
(صديقي الكاتب المريخي أبوبكر الطيب دفعني دفعاً للكتابة بعد التوقف بسبب الحرب).
الحقيقة الغائبة أو المُغيّبة عن جماهير الرياضة بواسطة قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم، وحتى معارضيهم ومعظمهم من ذوي السوابق في الفساد المالي!
ابتداءً، نقول إن آفة السودان وسبب دماره وخرابه، بل والحرب اللعينة الدائرة الآن والتي راح ضحيتها الملايين ما بين قتيل وجريح ونازح وغيرهم، هو أن كل شخص جلس في غير مكانه. لا نقول “السيف عند جبانه والمال عند بخيله”، ولكنها حقيقة الفساد والنفاق الذي استوطن كل مرافق الدولة. وقد نالت الرياضة نصيب الأسد من هذا العفن، لأن معظم أصحاب السوابق والفساد المالي في الاستيراد والتصدير وغسيل الأموال ولجوا هذا المجال، واشتروا المقاعد في الأندية الكبرى والاتحادات وترأسوها. ولم ينسوا شراء “الحكامات” من الكتاب الذين يبيعون أقلامهم وذممهم لمن يدفع، في ظل الظروف الاقتصادية القاهرة!
لا شيء يخفى. ومنذ عهدٍ مضى وحتى اليوم، لو بحثت عن خلفيات قيادات المريخ والهلال والاتحاد العام واللجنة الأولمبية، لكانت الإجابة حاضرة. ولو سألت – كما سألت لائحة تراخيص الأندية – عن مصدر تلك الأموال وأوجه صرفها، لما وجدت إجابة رغم أنها بادية واضحة!
نعود ابتداءً بسؤال قادة الاتحاد الذين يحتكمون لقانون الشباب والرياضة 2016، والذي تحدث ونص على وجود اتحادات ولائية ضمن مكونات الجمعية العمومية. فمن الذي أزالها عند الترجمة، بينما وزارة الشباب والرياضة نائمة لا تدري مهامها ولا دورها؟ إنها كالـ(الجمل الذي يحمل الطين ولا يرتفع).
ونعود للنظام الأساسي الذي ينص على وجود مقاعد للحكام والمدربين وقدامى اللاعبين والمرأة (بعد إجازة نظامهم الأساسي)، بيد أنهم – وبكل أسف – كنعال الأحذية، لا يرتفعون لمستوى المسؤولية، ولا يهتمون لضرورة وجودهم في قيادة الاتحاد نفسه، وتركوه للجلابة والسياسيين الذين يشترون الأصوات و(يهندسون) صنع عضوية الجمعية العمومية التي تأتي بهم ليواصلوا عملية النهب الممنهج والثراء على حساب مستقبل الرياضة عامة وكرة القدم خصوصاً!
لم تتقدم أندية الممتاز، وعلى رأسها المريخ والهلال، لتفعيل المادة 19 من النظام الأساسي للاتحاد، والتي تنص على وجود رابطة الأندية المحترفة التي من مهامها تسيير وإدارة النشاط والتسويق وغيرهما.
الاتحاد يقف حجر عثرة أمام تكوين رابطة الأندية؛ لأنها إن قامت، ستسحب منه إدارة النشاط والتسويق وغيرها من مصادر المال، والذي هو مربط الفرس. فأي مصدر مال هو داخل بطن قادة الاتحاد بكل أسف.
بعض قادة الأندية في الممتاز، وعلى رأسها الأهلي الخرطوم وهلال الساحل والأهلي مدني وحتى الهلال العاصمي وآخرين، كونوا رابطة الأندية الممتازة وقرروا القتال من أجل قيام رابطة الأندية المحترفة واقتلاع الحق المنصوص عليه في النظام الأساسي. ولكن أيادي الاتحاد العام هزمت التجمع وفكرة الرابطة، وتضعضع التجمع حتى سقط. ولعلنا تابعنا كيف وقف عضو الهلال العاصمي بقوة حتى أبعدوه بقرار مجلس! وطبعًا أيادي عصابات المافيا تسلطت عليهم ووأدت الفكرة حتى تنعم بمواصلة مص دماء الأندية!
هل تصدقون أن الاتحاد العام يرعى الاتحادات المحلية لأنها (سلم) صعودهم وسر فوزهم بمقاعد الإدارة؟ وهل تصدقون بأن هناك اتحادًا محليًا ممن يلعبون دورهم في فوز تلك العناصر، يزرعون أرض الاستاد بمحصول الفول ويُقسم المحصول على رؤساء بعض الأندية، فيما تلعب أنديتهم الستة في ملاعب خارجية مكشوفة!
في الحلقة القادمة، سنكشف ملف تراخيص الأندية المشاركة في منافسات الاتحاد الأفريقي.

مقتل شاب برصاصة طائشة في الدبة.. دعوات لوقف فوضى السلاح.

مقتل شاب برصاصة طائشة في الدبة.. دعوات لوقف فوضى السلاح.

الدبة :السودانية نيوز
لقى شاب مصرعه برصاصة طائشة خلال حفل زواج في مدينة الدبة، في حادثة تعد الخامسة من نوعها. ورغم قرار لجنة الأمن المحلية بمنع إطلاق النار في المناسبات، إلا أن الحوادث لا تزال تتكرر بسبب انتشار السلاح بين منسوبي القوات النظامية والميليشيات الموازية لها.

وطالب الأهالي بوقف فوضى السلاح وتعدد المكونات المسلحة، مؤكدين أن السلاح الذي قدمته الدولة للمستنفرين والمجموعات المساندة أصبح يستخدم ضد المدنيين الأبرياء. وقدموا العزاء للأسرة المكلومة في مصابها الجلل.

وشددت القوي السياسية في بيان ،إن السلاح، الذي قامت الدولة بتقديمه للمستنفرين والمجموعات المساندة لها، ها هي تقف اليوم عاجزة عن منع استخدامه في وجه شعبنا الأعزل المسالم.

وعلى الرغم من قرار لجنة الأمن المحلية الصادر سابقًا بمنع ظاهرة إطلاق النار في مثل هذه المناسبات، ووعيدها بمعاقبة كل من يتسبب في خلق حالة الرعب وسط المواطنين، وحتى اعتقال العريس في ليلة عرسه في حوادث سابقة، إلا أن اللجنة الأمنية تقف عاجزة عن تطبيق قرارها. ويعود ذلك بشكل خاص إلى أن كل من يقوم بإطلاق النار هم من منسوبي القوات النظامية والميليشيات الموازية لها من حركات مسلحة وكتائب أخرى ومستنفرين. الحادثة الأخيرة في زواج الدبة خير دليل على ذلك.
واشارت في البيان ، ان في حادثة تعد الخامسة من نوعها، لقي الشاب عثمان محمد ملك حتفه، جراء رصاصة طائشة خلال حفل زواج أُقيم في مدينة الدبة. تحوّل الفرح إلى حزن عميق وجرح لم يندمل، وفاضت أحزان المدينة لتطغى على كل الأفراح، وعمَّ اليأس والذعر وجوه سكانها، وانتشر القلق والخوف على جبين الأهالي، خاصةً مع تكرار هذه الحوادث وخشية استمرارها.
لطالما طالبت القوى الحية والمحبة للسلام في الدبة، ومنذ وقت مبكر، بمنع تعدد المكونات المسلحة وتسليحها، ووقف بيع السلاح لكل من يستطيع أن يدفع، حتى لو كان ذلك تحت ستار “حماية المدينة ومعركة الكرامة”.

انتشار الكوليرا في السودان يدفع القوى السياسية والنقابية والطبية للمطالبة بإعلان حالة الطوارئ الصحية.

انتشار الكوليرا في السودان يدفع القوى السياسية والنقابية والطبية للمطالبة بإعلان حالة الطوارئ الصحية.

تقرير:حسين سعد
الأرقام التي نشرتها المنظمات العالمية والمحلية العاملة في الحقل الصحي، بشأن مرض الكوليرا في السودان، تكشف بوضوح حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع ،حيث لقي المئات من المواطنيين مصرعهم جراء الكوليرا ،وإصابة الآلاف منهم ، والذين نجو من الإصابة بالمرض، فهم عرضة للإصابة بالكوليرا أو أمراض أخري بسبب تلوث المياه، وتدمير مؤسسات الرعاية الصحية، وتدهور صحة البيئة ووجود مخلفات الحرب في الطرقات ، وفي كثير من النزاعات المسلحة وحالات الطواري فأن عدد الضحايا الذين يلقون حتفهم جراء المرض، وسوء التغذية اللذين يسببهما النزاع ، يعتبر أكثر من عدد الضحايا المباشرين للأعمال القتالية ، معاناة المدنيين في السودان لم تكتفي ، بقتلهم بالرصاص أو إعتقالهم من طرفي الحرب ، ونقص الغذاء والدواء ،فالمؤسسات الصحية والعلاجية دمرت وتعطلت الخدمات الصحية ، وهنالك الكثير من الأمراض التي كان يمكن الوقاية منها خلال فترات النزاع ، لكن إنتشار الوبائيات وعدم الوصول الي مراكز الرعاية الصحية فاقم حالة المرضي الأمر الذي يؤدي الي الوفاة وهذا ما كشفته الاحصائيات لحالات القتلي جراء الكوليرا، كما تسبب قصف المسيرات الإنتحاري لمحطات الكهرباء لإنقطاع التيار الكهربائي ، ودقت منظمة أطباء بلا حدود ناقوس الخطر في مستشفى النور لما وصل اليه الوضع الصحي للمرضى واستمرار انقطاع التيار الكهربائي.
كوارث صحية:
طالب سودانيون يمثلون قوي سياسية ونقابية وطبية وغيرها طالبوا بإعلان البلاد منطقة كوارث صحية وإستعجلوا المجتمع الدولي بتوفير الدعم العاجل لمجابهة الكوليرا التي حصدت الأرواح في العاصمة والولايات ،من جهته حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء في الخرطوم زادت من نقص المياه، مما أجبر السكان على استخدام مصادر غير آمنة، ما يعرض أكثر من مليون طفل لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، في ظل تفشي وباء الكوليرا، وأبدت (أوتشا) قلقها البالغ إزاء الموجة الأخيرة من الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية في السودان، إلى جانب التدهور المستمر للأوضاع الصحية جراء تفشي وباء الكوليرا في عدد من الولايات، وتتزايد المخاوف بشأن إنتشار الأوبئة في ظل الظروف الحالية التي تعاني منها البلاد، مع بداية موسم الأمطار، الذي يفاقم من حالات الإصابة بالمرض في ظل توقف نحو (80%) من المرافق الصحية في مناطق النزاع ،وحوالي (45%) من المرافق في الولايات الأخري، حيث سجلت مئات الإصابات في مستشفي الرهد بولاية شمال كردفان منها (15) حالة وفاة ،وتتزايد الحالات في كل من الفاشر ومخيم كساب للنازحين ونيالا والجنينة وسنار والضعين، وتعكس هذه الأرقام الوضع الصحي المتدهور بالسودان مع وجود مخاوف من إنتشار أمراض اخري مثل الملاريا والحميات وحمي الضنك.
الأطفال في خطر:
وفي الأثناء قالت الأمم المتحدة إن مليون طفل في ولاية الخرطوم يواجهون خطر الكوليرا، وأوضحت إنه منذ مطلع العام تم الإبلاغ عن أكثر من (7700) حالة كوليرا بما في ذلك أكثر من ألف حالة بين الأطفال دون سن الخامسة و(185) حالة وفاة بالخرطوم، وبدوره قال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يات إنه في كل يوم يتعرض مزيد من الأطفال لهذا التهديد المزدوج المتمثل في الكوليرا، وسوء التغذية وكلاهما يمكن الوقاية منه وعلاجه إذا إستطعنا الوصول إلي الأطفال في الوقت المناسب.


تعدد الأمراض:
ويقول المواطن الطاهر سيف في حديثه مع (مدنية نيوز) ان الأمراض متنشرة بشكل واسع والعلاج غير متوفر، وأشار الي تكدس المرضي في المستشفيات العاملة في أمدرمان وتابع(بعض المرضي لايجد سرير) وناشد الطاهر الجهات الحكومية والمنظمات العالمية العاملة في الحقل الصحي بالتدخل العاجل لمحاربة الكوليرا التي قال إنها فتكت بالمواطنيين، وفي محلية كرري بأمدرمان قال المواطن أحمد محمد مع (مدنية نيوز) قال ان المواطن يواجه أمراض عديدة في ظل نقص الغذاء وعدم توفر الدواء ، وكذلك إرتفع سعر تذاكر السفر بين مدن ومحليات الخرطوم السبعة حيث قفز سعر برميل مياه الشرب إلي أسعار كبيرة، وقال المواطن جمال جبريل من السلمة في حديثه مع (مدنية نيوز) إنهم أصبحوا يحملون الدرداقة ،وعليها جركانة مياه لتعبئتها من أحد محطات المياه التي تعمل بالجازولين، وأشار إلي عدم مقدرتهم علي شراء المياه من عربة الكارو، أما حال الاحياء المجاورة للنيل الأزرق أو الأبيض بالخرطوم فقد صار النيل مصدرا لهم للحصول علي المياه، واقع الحال بالخرطوم يعاني منه المواطن بولاية الجزيرة من تدهور الوضعي الصحي وغياب العلاج بسبب تدمير المستشفيات ، وعدم وجود المياه النقية بسبب إنقطاع التيار الكهربائي ،وشهدت مواقع التواصل الإجتماعي مبادرات شعبية محلية للقري، والمدن الكبيرة للنفير والتبرع لشراء طاقة شمسية لتوفير الطاقة للحصول علي مياه الشرب النقية ، وكان وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم قد أشار إلى أن الزيادة الأخيرة تُقدَّر بمتوسط حالات مابين (600) إلي (700) حالة إسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وقال أن التوقعات تشير إلى انخفاض معدل الإصابات خلال الأسابيع المقبلة خاصة مع انطلاق حملة التطعيم ضد الكوليرافي عدد من المحليات خلال الايام القادمة.
تكدس للمرضي:
وفي المقابل أرجعت الدكتور أديبة إبراهيم السيد في حديثها مع (مدنية نيوز) تفشي المرض إلي إنقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود المياه الصالحة للشرب وتدهور البيئة لوجود مخلفات الحرب الذي فاقم من الاصابة بالكوليرا وحمي الضنك مشيرة الي مستشفي النو به حوالي (450) إصابة ،ولفتت لعدم توفر العلاج بالمستشفيات لاسيما الدربات والمحاليل حيث يحتاج مريض الكوليرا الي (50) درب في اليوم وتابعت(هذا غير متوفر لذلك هنالك مضاعفات شديدة وحالات موت واسعة وسط المرضي) وناشدة السيد المنظمات لتوفير العلاج. من جهتها أكدت وزارة الصحة بولاية سنار ظهور حالات إشتباه بالكوليرا بمدينة سنار وبحسب إعلام الصحة الإتحادية ، فأن الولاية قررت تجهيز مراكز للعزل تحسباً لأ طارئ أو ظهور حالات جديدة ،وإرسال عينات لفحصها في ولاية كسلا ،وقال المدير التنفيذي لمحلية سنار الزاكي أحمد إن فرقاً من إدارة الصحة ستقوم بعمليات الرش الضبابي وتطهير وتعقيم المنازل.


توقف المستشفيات:
وتشير الإحصائيات إلي تعطيل حوالي (70%) من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات الخرطوم، دارفور، كردفان، وبعض أجزاء الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، والنيل الأبيض. إضافة إلى تعطيل أكثر من (250) مستشفى في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك (20) مستشفى مرجعي، منها مستشفى الخرطوم التعليمي، مستشفيات جراحة القلب، الأورام، والجهاز الهضمي، كما تم إتخاذ المعمل المركزي للصحة العامة (استاك) ثكنة عسكرية منذ الأسبوع الأول من الحرب، كما توقفت خدمات جراحة القلب تمامًا بعد فقدان مراكز الخرطوم الخمس، ومركز مدني لأمراض وجراحة القلب، بخسائر تُقدر بنحو (83) مليون دولار، وخروج (62)مركزًا لغسيل الكلى عن الخدمة، ونهب مخازن الإمدادات الطبية في الخرطوم والجزيرة، مما أدى إلى وفاة (4,129) مريض من مرضى غسيل الكلى و(164) مريض من مرضى زراعة كلى، أما قطاع الإمدادات الطبية والخسائر الصيدلية حيث تم نهب الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بخسائر قُدرت بـنحو (500) مليون دولار، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة واللقاحات، وتدمير ونهب مخازن أدوية ومعدات طبية في مناطق مختلفة، بما في ذلك مدني وسنار.

الدعم السريع يعلن عن فتح معبر المثلث لتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في دارفور وكردفان

الدعم السريع يعلن عن فتح معبر المثلث لتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في دارفور وكردفان

متابعات:السودانية نيوز

أعلنت قوات الدعم السريع عن استعدادها لفتح المعبر في منطقة المثلث الحدودي لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في دارفور وكردفان. وأكدت قوات الدعم السريع أنها ستضع جميع إمكاناتها تحت تصرف منظمات العون الإنساني لتأمين قوافل الإغاثة وضمان وصولها إلى مستحقيها بأمان وكفاءة، بعد أن حرم المدنيون من هذه المساعدات نتيجة لاستخدام الجيش الغذاء كأداة عقاب.
من جهة ثانية، تؤكد  قوات الدعم السريع، أنها ستعمل لأجل تعزيز مسار مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وإعادة فرض سيادة القانون، وتأمين المعبر الذي طالما استغلته حركات المرتزقة في التعاون مع عصابات تجارة المخدرات وتجارة والسلاح والجريمة العابرة للحدود بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي. ونعلن، في هذا السياق، تخصيص قوات لحماية وتأمين الحدود بالتنسيق مع دول الجوار.
إن منطقة المثلث لا تكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي فحسب، باعتبارها نقطة التقاء بل من كونها محوراً اقتصادياً واستراتيجياً يمكن أن يعزز التعاون الإقليمي في مجالات التجارة والتنمية والاستقرار.
إن هذا الإنجاز الميداني يُشكل تحوّلاً جوهرياً، كما تفتح السيطرة على هذه المنطقة الحيوية الباب أمام تعاون فعّال مع دول الجوار في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود وتعزيز الاستقرار المشترك، ومحاربة ظاهرة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية بما يدعم مصالح واستقرار شعوب المنطقة.
تجدد قوات الدعم السريع التزامها بحماية المدنيين، ومواجهة كل أشكال الفوضى والابتزاز والجرائم المنظمة، وتدعو في الوقت ذاته المجتمعين الإقليمي والدولي إلى دعم هذه الخطوة التي تُعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع

الجميل الفاضل يكتب: “ترامب” في خيمة سوق عكاظ: وهل ينتظر السودان “معلقة إعلامية” لإنهاء حربه؟!

0

الجميل الفاضل يكتب: “ترامب” في خيمة سوق عكاظ: وهل ينتظر السودان “معلقة إعلامية” لإنهاء حربه؟!

ذات ليلة وقف دونالد ترامب في قصر المربع بالرياض، يمسك سيفًا فضيًا، يتمايل بحذر في رقصة العرضة السعودية.
السيوف تلمع، والإيقاعات البدوية تهز المكان، وأمراء الخليج يحيطونه بحنو كزعيم قبلي منهم.
ذات الصورة، التي عادت للتداول بعد زيارته الثانية للسعودية، لم تكن في الحقيقة مجرد تعبير عن مجاملة دبلوماسية.
بل كانت لوحة تكشف شغف ترامب بمزاج الزعيم القبلي، الذي يحكم بسلطة شبه مطلقة، بعيدًا عن قيود واشنطن الدستورية.
هناك، بدا وكأنه ينسج خيوط خيمة رقمية، تُدعى “تروث سوشيال”، حيث يُنشد “معلقاته” الحديثة، يُحرك أنصاره، ويرد على خصومه، كما يفعل شعراء الجاهلية في سوق عكاظ.

رقصة العرضة:

رقصة العرضة: مرآة السلطة البدوية لم تكن مجرد مجاملة، بل تعبير عن إعجاب ترامب بثقافة تُمجد القوة والهيبة.
في الجاهلية، كانت العرضة طقسًا يُظهر وحدة القبيلة وسلطة زعيمها، بينما كان الشاعر يُنشد معلقته ليُشعل حربًا أو يُنهيها.
ترامب، بطبعه الاستعراضي، وجد في هذا الطقس مرآة لنفسه.
صورته وهو يرفع السيف، كأنه “شيخ قبيلة في القرن الحادي والعشرين”، تكشف عن توقه لتجسيد هذه الرمزية.

لا مدنية السلوك:

يقول اللواء سمير فرج، المفكر الاستراتيجي المصري: “سلوك ترامب ليس مدنيًا، بل يعكس شخصية مضطربة تسعى لإثارة الإعجاب باستمرار”.
هذا الإعجاب يتجلى في انبهاره بزعماء الخليج، مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أشاد به كـ”قائد قوي”.
في الرياض، تُتخذ القرارات دون بيروقراطية، وهنا يرى ترامب نموذجًا يفتقده في واشنطن، حيث يواجه قيود الكونغرس والمحاكم.
تقرير من “The Atlantic” في العام الماضي يصفه بأنه “يتوق للسيطرة”، مما يعكس إحباطه من مبدأ فصل السلطات.

خيمة ترامب الرقمية:

“تروث سوشيال” هي خيمة ترامب الرقمية في سوق عكاظه الخاص، ذلك السوق القديم الذي كانت المعلقات فيه أقوى من السيف.
هجاء الحطيئة للزبرقان بن بدر أذل بني تميم، وفخر عنترة بن شداد رفعه إلى الأسطورة.
النابغة الذبياني أثار غضب غسان بهجائه، لكنه استعاد مكانته بمديح.
جرير والفرزدق تصارعا شعريًا لعقود، مورثين العداوة لأجيال.
وزهير بن أبي سلمى أوقف حرب داحس والغبراء بقصيدته الداعية للسلام.
هناك هذه القصائد غيّرت مجري التاريخ.
ترامب من جهته يرى الإعلام كسوق عكاظ، وهو يعبر عن إحباطًه من CNN، التي وصفها بـمصنع “الأخبار الكاذبة”.
وأنشأ منصة “تروث سوشيال” قبل ثلاثة اعوام كخيمة رقمية يتحكم فيها بالسرد.

قصة إستنساخ بايدن:

لترامب نشاطه المكثف، فقد أصدر (2,262) منشورًا في غضون (132) يومًا، وفقًا لـ” الواشنطن بوست”، حتي الشهر الجاري، يُشبه ضخه اليومي، إنشاد شاعر جاهلي غزير الإنتاج.
منشوراته، التي تهاجم إيلون ماسك أو تروّج لادعاءات عن “استنساخ بايدن”، تُشبه هجاء النابغة أو جرير للفرزدق.
يقول الدكتور مصطفى الفقي: “ترامب غير متزن، يعكس سلوكه نرجسية مفرطة”.
نرجسية ترامب: تتخذ صورة هجاء يعكس حساسية ترامب من النقد، لتُذكّر بردود الزعماء القبليين على هجاء الشعراء.
فمنعه لـCNN من حضور مؤتمرات البيت الأبيض يُشبه طرد شاعر هجّاء من مجلس زعيم قبلي.
نشرت “النيويورك تايمز” تقريرا في يونيو الحالي يوثق هجومه على وسائل إعلام تنتقده.
يقول البروفيسور جون غارتنر، مؤسس مجموعة “Duty to Warn”: “ترامب يعاني من اضطراب الشخصية النرجسية الخبيث، مع إحساس مفرط بالذات وحاجة ملحة للمديح”.
يقول أحدهم: “لا يحتاج المرء للطب النفسي ليُدرك نرجسية ترامب البادية في أقواله وأفعاله”.

التوق لسلطة شبه مطلقة:

إعجاب ترامب بزعماء الخليج يكشف توقه لسلطة شبه مطلقة.
يصف تقرير نشرته “الغارديان” في أبريل الماضي محاولات ترامب لتجاوز المؤسسات كـ”انقلاب ناعم”.
قبل أن ينقلب هذا الانقلاب الناعم الي مواجهات عنيفة بوجه الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، التي بدأت في لوس أنجلوس، يوم الجمعة الماضي، ثم انتقلت عدواها الي نحو 12 مدينة بكافة أنحاء الولايات المتحدة، بعضها اتسع نطاقه إلى مظاهرات ضد إدارة ترامب نفسها.
وبالطبع من أبرز المدن والمناطق التي تشهد مظاهرات كانت كلا من نيويورك، وشيكاغو، وتكساس، وسان فرانسيسكو، ودينفر، وسانتا آنا، ولاس فيغاس، وأتلانتا، وفيلاديلفيا، وميلووكي، وسياتل، وواشنطن العاصمة وغيرها.
لكن في الرياض، ربما يجد ترامب نموذجًا مغريًا ومريحا لقادة يحكمون بولاء شخصي أو أسري.
فرقصة العرضة تُجسد له هذا الحلم، بيد أنه مقيد في واشنطن، مما يدفعه لخلق خيمة رقمية يعلق علي استارها معلقاته.

في انتظار “معلقة إعلامية”:

أما أزمة السودان، التي شردت 11.3 مليون شخص، تظل خارج اهتمام ترامب.
كما كان الزعيم القبلي يتحرك بناءً على هجاء أو مديح، فإن ترامب لن يهتم إلا إذا أصبحت هذه الأزمة “معلقة” إعلامية، تملأ سيرتها الآفاق.

“سلسلة جرائم ممنهجة”.. غضب في السودان بعد مقتل عمدة فرع أولاد غبوش

“سلسلة جرائم ممنهجة”.. غضب في السودان بعد مقتل عمدة فرع أولاد غبوش

تقرير:السودانية نيوز

ما تزال الحرب السودانية، تشهد يوما بعد يوم، انتهاكات فظيعة بحق المدنيين العزل، عبر الغارات الجوية العشوائية، والتصفيات الجسدية، والاعتداء على الممتلكات.
وتسببت الحرب المستمرة منذ منتصف إبريل 2023، في مقتل أكثر من 120 ألف شخص، مع نزوح 14 مليون آخرين، في حين يعاني أكثر من 24 مليون شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة.
وضمن سلسلة الانتهاكات، أعلن هذا الاسبوع، عن مقتل“رحمة دوس” عمدة فرع أولاد غبوش وعدد من أعيان ووجهاء القبيلة، وذلك بمنطقة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، بعد أن تم إستهدافهم من قبل مسيّرة تتبع للجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه.
وقال تجمع شباب الحوازمة، إن أيادي الغدر والخيانة، امتدت لتغتال العمدة “رحمة دوس”، أحد رموز الحكمة والإصلاح والسلم المجتمعي في جنوب كردفان، وركيزة الإدارة الأهلية لقبيلة الحوازمة.”
وأضاف البيان أنه لم “يكن مجرد عمدة، بل كان صمام أمان، وفارسًا في ميادين الجودية”، مشيرا إلى أن “اغتيال العمدة بهذا الأسلوب حلقة في سلسلة الجرائم الممنهجة، التي تستهدف قبيلة الحوازمة نساءً ورجالًا، رموزًا ومواطنين عاديين، في محاولة واضحة لتفكيك نسيجها الاجتماعي، واستئصال وجودها من الأرض التي عاشت فيها أجيالًا بكرامة وصبر.”
وحمّل التجمع، مسؤولية اغتيال العمدة “دوس”، للجيش السوداني ومليشياته المتحالفة معه، التي وصفها بممارسة القتل والتمييز بأدوات الدولة، وتحت مظلة الصمت الدولي والتواطؤ الإقليمي.

إدانات
وسط غضب كبير إثر مقتل “رحمة دوس”، أدان تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، جريمة الاغتيال، وقال في بيان، إن “جريمة اغتيال العمدة “رحمة دوس” ليست حدثاً معزولاً، وإنما حملة ممنهجة من الاستهداف العنصري الذي ظل الجيش ومليشيات الإسلاميين، يشنونه ضد المجموعات الاجتماعية السودانية”، وهي محاولة وصفها التحالف “باليائسة لضرب التماسك المجتمعي وتفكيك البنية الوطنية عبر نشر الفوضى وزعزعة السلم المجتمعي.”
وحمّل “قيادة الجيش والمليشيات التي تقاتل بجانبه، المسؤولية السياسية والجنائية عن هذه الجريمة النكراء، وأن الجريمة تؤكد ما ظل يردده التحالف أن هذا النظام يمثل نظاماً للفصل العنصري في أسوأ أشكاله ويسعى لتقسيم السودان على أساس عنصري وقبلي وتحويل هذه الحرب إلى حرب أهلية مدمرة.”
وجدد التزامه “بمواجهة المشروع العنصري التخريبي، الذي يقوده الجيش والحركة الاسلامية”، مؤكدا أن “هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وسيأتي يوم العقاب لا محالة.”

خسائر متتالية في كردفان

مقتل عمدة فرع أولاد غبوش، جاءت بعد سلسلة من الخسائر الفادحة، تكبدها الجيش في إقليم كردفان خلال الأسابيع الأخيرة أمام قوات الدعم السريع.
ونجحت قوات الدعم السريع، في طرد الجيش والقوات المتحالفة معه من مناطق استراتيجية بالإقليم، مع تكبيدهم خسائر فادحة، في الأرواح والعتاد.
ومن أبرز خسائر الجيش خلال تلك المعارك، هو مقتل اللواء إيهاب محمد يوسف الطيب قائد متحركات كردفان، مدير إدارة نظم المعلومات والإحصاء بالقيادة العامة، وقائد سلاح الإشارة بالإنابة، كما يعد من قادة السلاح الكيميائي الذي استخدمه الجيش خلال حربه مع قوات الدعم السريع.
وإيهاب محمد يوسف كان مسؤولا أيضا عن تشغيل التشويش، والطيران المسير التابع للجيش، وتعمل معه خليه من كتائب البراء بن مالك المتطرفة، ووصف مراقبون مقتله بالصفعة القوية، مما تتسبب في انهيار الجيش بمحور كردفان، حسب تقارير سودانية.
وقتل نائبه العميد الركن الدكتور محمد بخيت الدومة، والعقيد الركن صلاح عبد الرحمن، والمقدّم معتز محمد، إلى جانب عدد كبير من الضباط من مختلف الرتب، يمثلون غرفة الحرب في منطقة كردفان، فيما خسر الجيش والقوات المتحالفة معه بشكل عام خلال تلك المعارك 800 عنصر.

تحوّل ميداني

ولم يكن مقتل اللواء إيهاب يوسف الطيب، حدثا عابرا، اقتصر على ضربة قوية للجيش فحسب، بل كان بداية لتحولات ميدانية، وثورة على التهميش والغبن الذي بمارس بحق القبائل والعرقيات.
وتشير تقارير، إلى أن مقتل اللواء إيهاب يوسف، جاء بعد تمرّد من مقاتلي قبيلة الزغاوة الذي يقاتلون إلى جانب الجيش، وقد احتجز إثر ذلك، القيادي بالقبيلة عبد الله جنا، القائد العام للقوات المشتركة.
وترجع تقارير أسباب تمرّد مقاتلي قبيلة الزغاوة، إلى التمهميش الممارس عليهم من قوات الجيش والكتائب الإسلامية المتحالفة معه ، ومعاملتهم كمقاتلين ومواطنين من درجة ثانية.

في غضون ذلك، سبق وأن استنكر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وقائد حركة جيش تحرير السودان المتحالفة مع الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قوانين الجيش التي تمنع مجموعات مثل الزغاوة والمساليت والفور، من الترقي إلى رتب عليا، مع تصنيفهم برمز “مفز” في الاستخبارات العسكرية.
وشدد مناوي القيادي بقبيلة الزغاوة قبل شهرين، على أهمية تكريم من سماهم الأبطال، “سواء كانوا جنودًا في القوات المسلحة، أو أفرادًا من المجتمع السوداني، الذين قدموا تضحيات كبيرة في سبيل الكرامة.”
وقال في خطاب، إن “الانتصارات التي حققها السودان مؤخرًا لم تكن نتيجة سهلة، بل جاءت بفضل تضحيات الشهداء والجرحى الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن وحمايته”.
كما أكد أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تعزيز المساواة في التعويضات ودعم عودة النازحين إلى مناطقهم، وهو ما اعتبره مراقبون احتجاجا على تهميش قبيلة الزغاوة داخل المجتمع السوداني.

وتواجه قبيلة الزغاوة، تهميشا من طرف الجيش السوداني، فيما واجه أفرادها الذين يعيشون في العاصمة الخرطوم وأم درمان انتهاكات عنصرية بعد دخول الجش تلك المدن في الأشهر الأولى من العام الجاري
انتهاكات فظيعة،

اقتباس من ميثاق السودان التأسيسي
خطاب مناوي الذي تضمن عبارات احتجاجية على تهميش الزغاوة، رأى مراقبون ، أنه يتماشى مع مضامين ميثاق السوداني التأسيسي الذي تقدمت به قوات الدعم السريع.
وينص ميثاق السودان التأسيسي، على بناء دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية تعترف بالتنوع، وتأكيد الهوية الوطنية، وتحقيق التوزيع العادل للسلطة والثروة؛ ما يسهم في بناء مجتمع متماسك ومتطور.
كما يهدف إلى إنهاء الحرب والتقسيم، مع تقديم حلول للقضايا التاريخية والأزمات السودانية في الحكم، التي لم تُعالج في الوثائق السابقة بسبب استيلاء الجيش على السلطة.
ويحظر الميثاق، تأسيس أي حزب أو تنظيم سياسي على أساس ديني أو عنصري. كما يقر بحق تقرير المصير في حالة عدم الإقرار بالعلمانية أو انتهاك أي مبدأ من المبادئ فوق الدستورية، فيما تركز المبادئ السياسية، على حقوق المواطنة المتساوية، الهوية السودانية المبنية على التنوع، وإدارة العاصمة القومية كمرآة تنوع البلاد.
ويؤكد الميثاق، كفالة الحريات والالتزام بمواثيق حقوق الإنسان الدولية، وحماية المبادئ الداعمة لحريات العمل النقابي والطوعي والتجمع السلمي والتعبير، وتعزيز مشاركة جميع المواطنين في العملية السياسية، واستقلالية المؤسسات العدلية والمفوضيات القومية، وتمكين المرأة لضمان مشاركتها الفاعلة في كافة مؤسسات الدولة.

دولة ممزقة ومواطنون فقراء.. اقتصاد ينهار مع استمرار الحرب ومستقبل غامض

دولة ممزقة ومواطنون فقراء.. اقتصاد ينهار مع استمرار الحرب ومستقبل غامض

متابعات:السودانية نيوز
أكثر من عامين ونيف مضت على اندلاع الحرب في السودان، وما زالت البلاد تدفع ثمنًا باهظًا، يتجلى في انهيار اقتصادي شبه كامل يهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للدولة، الكارثة الإنسانية والاقتصادية تتفاقم يوما بعد يوم، مع توقف عجلة الإنتاج في كافة القطاعات الحيوية، من الصناعة والزراعة إلى الصحة والتعليم، مما يضع السودان على شفا هاوية لم يشهدها من قبل.
مؤشرات بنك دولي مقلقة: انكماش غير مسبوق ومستقبل اقتصادي قاتم
أكد البنك الدولي في تقرير حديث صدر يوم الثلاثاء، 10 يونيو أن الاقتصاد السوداني يعاني من انهيار غير مسبوق، حيث وصل معدل الانكماش إلى 42.9% في الفترة ما بين أبريل 2023 ونهاية العام الماضي.
هذه الأرقام الصادمة ترسم صورة قاتمة لمستقبل البلاد، حيث يشير التقرير بوضوح إلى أن حتى إنهاء الصراع خلال الأشهر المقبلة لن يعيد اقتصاد السودان إلى مستوياته قبل الحرب حتى عام 2031 ، وهذا التنبؤ يلقي بظلاله على أي جهود لإعادة الإعمار، ويؤكد على عمق الأزمة التي تواجهها البلاد.
ولم تفلح الضغوط الخارجية ولا ضغوط الداخل من القوى المدنية والشعب كل لشعب على طرفي النزاع للتوصل إلى حلول سياسية شاملة تفضي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مدنية ديمقراطية وإنهاء الحرب، حيث اصطدمت جميعها بإصرار عجيب من قيادة الجيش على استمرار الحرب حيث يعلن قئاد الجيش مرارا عن أنه لن يوقف هذه الحرب مهما كان الثمن، وهو ثمن لا يدفعه البرهان ولا كبار المسؤولين بل يدفعه الشعب السوداني من حاضرة ومستقبله ومعيشته وتعليمه وصحته .

 السودان : الأسواق نار ... واوضاع اقتصادية فظيعة ii
السودان : الأسواق نار … واوضاع اقتصادية فظيعة ii

الانهيار الاقتصادي يتسارع: قطاعات حيوية على وشك الزوال
أرجع البنك الدولي التدهور الكبير في الاقتصاد السوداني إلى الانهيار الملحوظ في مؤشرات القطاعات الإنتاجية الرئيسية. فالقطاع الزراعي، الذي يعتمد عليه ملايين السودانيين، يشهد تراجعا كارثيا، بينما توقفت الحركة التجارية بسبب إغلاق الطرق الاستراتيجية في معظم الولايات ويضاف إلى ذلك، انعدام فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يقضي على أي أمل في تعافٍ اقتصادي ذاتي.
في سياق متصل، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان صادر يوم الثلاثاء، 10 يونيو من تفاقم المجاعة في مناطق جديدة من السودان، وأكد البرنامج أن خطر الجوع يتهدد الآن جنوب العاصمة الخرطوم، مشيرا إلى حاجته الملحة لما يقرب من نصف مليار دولار لتلبية الاحتياجات الغذائية للمدنيين المتأثرين بالحرب.
هذه التحذيرات تأتي في وقت ارتفعت فيه معدلات الفقر في السودان بشكل كبير، لتصل إلى 71% مقارنة بـ 33% في عام 2022، فقد الملايين مصادر دخلهم وفرص عملهم، مما دفع معدلات البطالة للارتفاع إلى 47% بنهاية العام الماضي مقارنة بـ 32% في عام 2022.
انخفاض الإيرادات الحكومية وصراع على الثروات: تحديات تعصف بالحكومة الجديدة
مع توقف العمل في القطاعات الرئيسية، تراجعت إيرادات الحكومة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل حاد، من 10% في عام 2022 إلى أقل من 5% في عام 2023، في حين يستمر الدين العام في الارتفاع.
في ظل هذه الأوضاع المتردية، أصدر رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، قرارا بتعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، وهي خطوة اعبترها المراقبون محاولة لكسر العزلة الخارجية عبر تقديم واجهة مدنية مغلفة لحكم العسكر المستمر منذ الانقلاب الذي قاده البرهان في 15 أكتوبر 2021
ومع إعلان إدريس حل الحكومة السابقة كأول قرار له، بدأت الخلافات والصراعات الداخلية تطفو على السطح حول توزيع الحقائب الوزارية المختلفة.
هذه الخلافات ليست وليدة الصدفة، بل تتغذى على وعود البرهان “لكل من حمل السلاح مع الجيش” بالانخراط بشكل أساسي في أي عملية سياسية مقبلة.
هذا الوعد اعتبرته الحركات الإسلامية والميليشيات المتطرفة قرينة تطالب بموجبها بوجود داخل الحكومة الجديدة، وتنافس على الوزارات السيادية، وتلك التي تسيطر على ثروات البلاد من نفط وذهب ومعادن.
وتتفاقم التحديات الاقتصادية مع ارتفاع معدل التضخم إلى 170% على أساس سنوي في عام 2024، بعد أن كان 66% خلال عام 2023 الذي شهد اندلاع الحرب.
وتحدثت مصادر لموقع “سودان تربيون” أن الخلافات داخل حكومة إدريس تتمحور حول ثلاث وزارات رئيسية هي الدفاع، والخارجية، والمالية، وذلك للسيطرة على ثروات البلاد والتحكم في القرارات السيادية.

مخاطر جسيمة تهدد التعافي: من الألغام إلى انهيار العملة
لا تقتصر المخاطر التي تعرقل محاولات انتشال الاقتصاد السوداني من الانهيار على استمرار الحرب فحسب، بل تمتد لتشمل تحديات جسيمة حتى بعد انتهائها.
يشير تقرير البنك الدولي إلى وجود ألغام أرضية زُرعت في مناطق متفرقة بالبلاد، والتي تهدد حياة المدنيين وتعرقل حركة الأنشطة الاقتصادية.
وتأتي تقارير جديدة لتؤكد نشر المزيد من الألغام في المناطق المتضررة من النزاع في ولايات مختلفة، مما يزيد من تعقيد جهود التعافي.
كما أن انهيار سعر صرف العملة المحلية، الجنيه السوداني، يشكل ضربة قاصمة للاقتصاد، فقد تراجع سعر صرف الجنيه من 600 جنيه للدولار الأمريكي قبل اندلاع الحرب إلى 2680 جنيهًا لكل دولار خلال الأسبوع الأول من يونيو الجاري، هذا التدهور السريع في قيمة العملة يؤدي إلى المزيد من الانهيار الاقتصادي ويفقد البلاد أي فرص للنمو.
تضررت الأراضي الزراعية في السودان بشكل كبير خلال الحرب، خاصة مع نزوح المزارعين وترك أراضيهم بلا رعاية. وقالت منظمة “الفاو” إن الإنتاج الزراعي في البلاد تراجع بنسبة تزيد عن 40%. هذا التراجع يشير إلى حجم الخسائر، حيث كان القطاع الزراعي يمثل 35% من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل به نحو 40% من القوى العاملة.
أدى توقف الإنتاج الزراعي إلى تحول السودان إلى منطقة تشهد أكبر أزمة جوع في العالم، حيث يحتاج أكثر من 26 مليون شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة، وانتشرت نسبة سوء التغذية الحاد في البلاد لتصل إلى 13.6%.
يضاف إلى ذلك، يؤدي انهيار القطاع الصحي إلى المزيد من الأزمات التي تواجه السودان خلال الحرب وبعدها.
فقد خرجت 70% من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وأصبحت القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية متاحة فقط لنسبة 17% من سكان السودان البالغ عددهم قرابة 50 مليون نسمة.

تصدير الأزمات: الجيش السوداني يتجه نحو التصعيد الخارجي
في ظل هذه الأوضاع الداخلية المتدهورة، التي يواجه فيها المواطن السوداني المجاعة والنزوح والحرمان من أبسط مقومات الحياة، يبدو أن قيادة الجيش تحاول تصدير أزمات البلاد إلى الخارج. فبعد سلسلة من التهديدات بمهاجمة دول الجوار مثل تشاد وكينيا وجنوب السودان، بدأ الجيش السوداني مؤخرًا باتهام الجيش الليبي بالتدخل في الشؤون الداخلية، وباشر بالفعل التحرش على الحدود. هذه التحركات التصعيدية تأتي في محاولة واضحة لصرف الأنظار عن صراع أجنحة السلطة داخل المؤسسة العسكرية، وعن المأساة الإنسانية التي ينكرها البرهان وقادة الانقلاب ، والتي يعيشها المواطن السوداني الذي يتضور جوعًا ويعيش بلا مأوى.