الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسية بلوق الصفحة 102

مآسي النازحين على حدود السودان تكشف المستور

مآسي النازحين على حدود السودان تكشف المستور

متابعات:السودانية نيوز 

رحلة نزوح شاقة امتدت لثمانية أيام عبر الصحراء القاحلة قطعتها أسرة سودانية مكونة من أب وأم وستة أطفال بينهم ثلاثة من ذوي الإعاقة إلى أن وصلوا إلى ليبيا، حيث اضطرت العائلة للسير مسافات طويلة وعلى ظهور الدواب حتى وصلت في قصة مؤثرة روتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
مأساة هذه العائلة هي نسخة مكررة لملايين واجهوا أوضاعًا مشابهة خلال رحلات نزوحهم بين ولايات السودان المختلفة، وازدادت صعوبتها مع أكثر من 3.8 مليون آخرين فروا إلى دول الجوار، مع دخول النزاع المسلح عامه الثالث دون بوادر لحل قريب.
هذه الأرقام تحدث عنها صراحة المسؤول الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عبدالرؤوف غنون كوندي، عقب زيارة أجراها إلى السودان في مايو الماضي، موضحًا أن «عدد المهجرين داخليًا يبلغ حوالي 8.6 مليون شخص» – فيما تشير أرقام الأمم المتحدة انهم بلغوا 12 مليونا – مشيرًا إلى أن النساء والأطفال يمثلون نحو 88% من إجمالي النازحين، ما يزيد من التحديات الإنسانية والاجتماعية التي تواجهها المفوضية وشركاؤها في تقديم الدعم اللازم للمتضررين.

انسحاب الجيش
الجيش السوداني تجاوز كل الدعم الذي قدمته دول الجوار وتحديدا ليبيا للاجئين السودانيين ليخرج ببيان يتهم فيه القوات الليبية بتقديم إسناد مباشر لقوات الدعم السريع في هجوم استهدف أمس مواقعه الحدودية ليزيد من عزلته الإقليمية وصدامه الذي لا يتوقف مع دول الجوار، محاولا بذلك تبرير فشله وسقوطه العسكري.
وهذا هو أول اتهام رسمي من نوعه يطلقه الجيش السوداني في حق ليبيا الشقيقة منذ بدء الحرب في السودان خلال أبريل 2023. يشار هنا إلى تأكيدات غرفة الطوارئ في مدينة الكفرة الليبية، يناير الماضي، عن أن أعداد النازحين السودانيين في ليبيا تجاوز الـ 500 ألف نازح خلال العام 2024.
صدام علني من الجيش السوداني ظهرت ملامحه في أحدث بياناته تحت مزاعم تدخل كتيبة السلفية بدعم ليبي في الأزمة السودانية، زاعمًا أن هذا التدخل يُعد تطورًا خطيرًا يعكس امتداد «مؤامرة إقليمية ودولية» على السودان.
قوات الدعم السريع بدورها أعلنت أنها سيطرت على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، الأربعاء، مشيرة إلى أنها تمكنت من «تحرير منطقة المثلث الاستراتيجية، التي تُشكل نقطة التقاء محورية بين السودان وليبيا ومصر، في خطوة نوعية».
وأكدت قوات الدعم أن سيطرتها على المثلث ستكون لها تأثيرات على عدة محاور قتالية لا سيما في الصحراء الشمالية، وتساهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر على الحدود السودانية، منبهة إلى أنها استولت على عشرات المركبات القتالية بعد تقهقر قوات الجيش وفراره جنوبا بعد تكبده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
منطقة لوجستية
الناشط السوداني بشير ساكن يعيد التذكير بأن «كل من مر على المثلث الحدودي في طريقه إلى ليبيا يعرف المعاملة القاسية التي يتعرض لها المواطنون في سفرهم».
ويضيف ساكن في منشور على منصة «إكس»، أن أصحاب التجربة ممن مروا بهذه الطريق المهم يدركون ويستوعبون الاستقبال الذي وجدته قوات تحالف تأسيس عند دخولها للمثلث وكأنما يقولون بلاء وجرى جلاءه في إشارة إلى استخبارات الجيش وكتائب الإسلاميين المتطرفين وهو ما فعلته قوات تأسيس بأن ردت التحية بأحسن منها.
ويشير إلى أن منطقة المثلث الحدودي تحظى بأهمية استراتيجية بالذات في موضوع الهجرة والتجارة والتعدين وأيضًا منطقة حدودية حساسة ولوجستية، والأهم أنها قطعت طريق ومهدت لطريق آخر يفهمه كثيرون.

نهج البشير
يقول المحلل الليبي محمد الجراح إن قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان يحاول خلط الأوراق وتزييف التاريخ باتهاماته الأخيرة للجيش الليبي، معبرًا عن دعمه وامتنانه للقوات المسلحة في الدفاع عن حدود ليبيا الجنوبية.
وينبه الجراح في منشور على حسابه بمنصة «إكس» إلى أنه بين عامي 2013 و2017، قدم نظام عمر البشير في السودان دعمًا ماديًا وسياسيًا، وربما استخباراتيًا، للجماعات الإسلامية في ليبيا، وخاصة تلك الموجودة في طرابلس ومصراتة والمرتبطة بتحالف فجر ليبيا، وأيضا للمجموعات المتطرفة في كل من بنغازي ودرنة والجنوب الشرقي، موضحًا أن أهم الأدلة حينها هو اعتراض طائرة محملة بالأسلحة وإرغامها على الهبوط في مطار الكفرة في شهر سبتمبر سنة 2014.
وتابع: «كان دعم نظام البشير المخلوع منسجمًا حينها مع التوجه الإقليمي الأوسع للنظام السوداني المؤيد للإسلاميين. وتتمثل أبرز الأدلة الملموسة على هذا الدعم في شحنات الأسلحة، وفضائح الملحقين العسكريين، وانخراط النظام السوداني آنذاك في التعاون السياسي والعسكري مع سلطات ليبية غير معترف بها دوليًا أو ما تعرف بحكومة الإنقاذ الوطني».
ويحذر من أن هذا النهج يعود اليوم تحت قيادة زميل وصديق عمر البشير «عبدالفتاح البرهان»، عبر محاولة استهداف الأراضي الليبية ومواقع القوات المسلحة العربية الليبية في الجنوب الغربي.


البرهان: نهج تصدير الأزمات يُشعل الحدود ويهدد مستقبل السودان
بينما يغرق السودان في أتون أزمة إنسانية واقتصادية طاحنة، يتجلى نهج خطير في قيادة الجيش السوداني، يقوده عبد الفتاح البرهان ويتمثل في تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج.
هذا التكتيك، الذي بات سمة مميزة لإدارة البرهان للصراع، يهدف إلى صرف الأنظار عن الفشل الذريع الذي يواجهه هو وقادته في التعامل مع صراع أجنحة السلطة وتداعيات الحرب الكارثية.
لم تعد تهديدات مساعد البرهان ياسر عطا لدول وكينيا وجنوب السودان، بدأ الجيش السوداني مؤخرا بمناوشات جنونية على الحدود الليبية، متهمًا الجيش الليبي بالتدخل في شؤون السودان الداخلية.
هذا النهج العدائي لم يقتصر تأثيره على إشعال التوترات الإقليمية فحسب، بل أدى إلى تخريب علاقات السودان بدول الجوار والعالم بأسره. هذا التدهور في العلاقات الدولية له تداعيات وخيمة، لا سيما على المهاجرين والنازحين السودانيين الذين يعتمدون بشكل كبير على الدعم والتعاون الإقليمي والدولي.
وما يزيد الطين بلة، أن هذا التصعيد يأتي في ظل عقوبات أمريكية ودولية مشددة مفروضة على السودان، خاصة بعد ثبوت استخدام الجيش، بأوامر من البرهان، أسلحة كيميائية في مناطق النزاع.
هذه الاثباتات الخطيرة، والتي تضاف إلى سجل الانتهاكات، تعمق عزلة النظام الحاكم وتضعف أي فرصة للحصول على دعم دولي ضروري للخروج من الأزمة.
إن هذه التصرفات لا تعكس سوى حجم اليأس والفشل الذي يعيشه البرهان وقادته، في محاولة يائسة للهروب من واقع كارثي صنعه بأيديهم.

قرار ليبي بحظر التحركات العسكرية والمظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس.

قرار ليبي بحظر التحركات العسكرية والمظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس.

متابعات:السودانية نيوز

اصدر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي قراراً بحظر جميع المظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس ومنع تحرك الألوية العسكرية داخلها

ونص القرار على منع تحرك الألوية والتشكيلات العسكرية داخل المدينة “تحت أي ذريعة كانت”، مؤكدا أن ضبط الأمن وفرض النظام سيكونان من اختصاص مديرية أمن طرابلس والشرطة العسكرية فقط.

ويأتي هذا القرار في ظل تزايد التحركات المسلحة داخل العاصمة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار قلق السكان ودفع المجلس الرئاسي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من الانفلات الأمني.

مأساة اللاجئين السودانيين: هروب من القمع في مصر إلى مخاطر ليبيا وأوروبا.

مأساة اللاجئين السودانيين: هروب من القمع في مصر إلى مخاطر ليبيا وأوروبا.

متابعات:وكالة رويترز

كشفت وكالة رويترز الدولية في تقرير موسّع عن موجة نزوح جديدة للاجئين السودانيين من مصر باتجاه ليبيا ثم أوروبا، وذلك نتيجة تصاعد القيود الأمنية والاقتصادية، في وقتٍ تواصل فيه الحرب المفروضة على السودان منذ أكثر من عام حصد أرواح المدنيين وتفكيك المجتمع السوداني.

ووفقًا للتقرير، فإن مصر لم تعد وجهة آمنة أو مستقرة للاجئين السودانيين، حيث تتصاعد حملات التضييق والملاحقة، وسط أزمات اقتصادية خانقة جعلت حتى الحد الأدنى من المعيشة غير ممكن. وأدى ذلك إلى دفع آلاف السودانيين إلى اتخاذ طرق التهريب الصحراوية الخطيرة نحو ليبيا، ومنها إلى السواحل الأوروبية عبر البحر الأبيض المتوسط.

شهادات من الواقع: “هربنا من الموت إلى المجهول”

أورد التقرير شهادة الشاب السوداني بحر الدين يعقوب، البالغ من العمر ٢٥ عامًا، والذي قال إن صاروخًا دمر منزله في الخرطوم وأودى بحياة أصدقائه الأربعة، ففرّ إلى مصر، لكنه وجد نفسه تحت رحمة البطالة وسوء المعاملة، ما دفعه إلى سلوك طريق محفوف بالمخاطر إلى ليبيا، ومنها إلى جزيرة كريت اليونانية.

تمثل قصة يعقوب صورة مصغّرة لواقع آلاف اللاجئين السودانيين، ممن فرّوا من ويلات الحرب ليجدوا أنفسهم في دوامة جديدة من العوز، والاضطهاد، واللا أمن.

١٣٤٪ ارتفاع في أعداد السودانيين الوافدين إلى أوروبا

أشار التقرير إلى أرقام مقلقة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي كشفت أن عدد السودانيين الوافدين إلى أوروبا في الأشهر الخمسة الأولى من عام ٢٠٢٥ ارتفع بنسبة ١٣٤٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس تدهور الأوضاع في كل من السودان ومصر.

الاتحاد الأوروبي يدفع… واللاجئون يهربون

أبرزت رويترز المفارقة الصارخة في دعم الاتحاد الأوروبي لمصر بمليارات اليوروهات لمنع الهجرة غير الشرعية، في حين تستمر مصر في التضييق على اللاجئين السودانيين، ما يدفع أعدادًا متزايدة منهم إلى البحث عن بدائل أكثر خطرًا، كليبيا، ثم عبور البحر في رحلات مميتة إلى أوروبا.

ليبيا محطة خطرة… لكنها الخيار الوحيد

رغم الانفلات الأمني في ليبيا، وغياب منظومات الحماية القانونية للاجئين هناك، فإن العديد من السودانيين يعتبرونها الخيار المتاح الأخير، حيث تنشط شبكات التهريب وتتغذى على يأس الناس. وأكد التقرير أن عدداً متزايداً من السودانيين بدأوا الوصول إلى اليونان وفرنسا عبر هذه الطرق غير النظامية، في ظل تجاهل دولي تام لمعاناتهم.

دعوة عاجلة لتحرك دولي

ختمت رويترز تقريرها بالتحذير من انفجار إنساني وشيك، إذا لم تتحرك الجهات الدولية لدعم السودانيين داخل وطنهم وخارجه، واتخاذ خطوات حقيقية لوقف الحرب وتقديم الإغاثة، بدلاً من مواصلة التفرّج على انهيار أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة.

 (7) الف جثّة مجهولة الهوية ..الهلال الأحمر السوداني يواصل جهود جمع الجثث في ولاية الخرطوم.

 (7) الف جثّة مجهولة الهوية ..الهلال الأحمر السوداني يواصل جهود جمع الجثث في ولاية الخرطوم.

وكالات :السودانية نيوز
تواصل جمعية الهلال الأحمر السوداني فرع ولاية الخرطوم جهودها في جمع الجثث بالتنسيق مع هيئة الطب العدلي ولجان المناطق. وتعمل الجمعية على جمع الرفاة في مناطق متعددة، مثل محلية أم درمان الريف الجنوبي وغرب المويلح قرية وادي الرواكيب، وشارع بارا، بهدف الحفاظ على الصحة العامة وتجنب انتشار الأمراض.

وتأتي هذه الجهود في إطار المسؤولية الإنسانية والصحية للجمعية، حيث تسعى إلى تنظيف المناطق من الجثث وتقديم الدعم اللازم للمجتمع.

ورصدت السلطات الحكومية في السودان نحو 250 مقبرة في مناطق متفرّقة من ولاية الخرطوم، تضمّ بحسب التقديرات نحو سبعة آلاف جثّة مجهولة الهوية، ويقول مصدر رفيع في وزارة الصحة بولاية الخرطوم لـ”العربي الجديد”: “من المتوقع أن يصل عدد المقابر إلى 500 مقبرة، يتراوح عدد الجثث في كلّ واحدة منها ما بين جثة واحدة وعشرات الجثث”، ويضيف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إذ هو غير مخوّل بالتحدّث إلى الإعلام، أنّ ثمّة مقابر تعود إلى بداية الحرب في السودان قبل أكثر من عامَين، عدد منها في داخل منازل ومدارس ومبانٍ حكومية ومقرّات عسكرية وميادين عامة، علماً أنّها بأغلبها تضمّ جثث مدنيين.

ويوضح المصدر نفسه أنّ المقرّات العسكرية، التي عُثر في داخلها على جثث ومقابر جماعية، كانت قد وقعت تحت سيطرة طرفَي النزاع في السودان على التوالي، ويرى أنّه “من غير المتوقّع اعتراف أيّ طرف من طرفَي الحرب بمسؤوليته عن الجثث التي عُثر عليها في المقرّات العسكرية، والمؤسف أنّه من المستحيل التعرّف إلى هويّات الضحايا بسبب وفاتهم قبل مدّة طويلة، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية التي تستخدمها هيئة الطب العدلي التابعة لوزارة الصحة”.

وبإمكانيات شحيحة وكوادر بشرية محدودة، يفتقر بعضها إلى التدريب والإعداد، تحاول وزارة الصحة في ولاية الخرطوم ممثّلة بهيئة الطب العدلي حصر القبور الجماعية والفردية، وجمع الجثث من الطرقات والتعرّف على هويات أصحابها. وعلى الرغم من جديّة الجهات الحكومية وسعيها الدؤوب إلى تنظيف المدينة حتّى يتمكّن السكان من العودة إلى منازلهم، فإنّ جهودها تضاءلت أمام العثور على جثث هنا وهناك، في غرف النوم بالمنازل والفنادق وفي آبار الصرف الصحي وخزّانات مياه الشرب وحاويات النفايات.

  الجميل الفاضل يكتب: عين على الحقيقة وفي “الضعين” يُمتحن الصواب؟!

0

  الجميل الفاضل يكتب: عين على الحقيقة وفي “الضعين” يُمتحن الصواب؟!

“الضعين” مدينة أحبها وتحبني، ويثير مرقدها شجوني.
وفي “الضعين” اليوم يُمتحنُ الصواب.
لكن، هل عليّ أن أنسى، لأنفضَ عن يديّ سلاسل الطرق الكثيرة؟
وعليّ أن أنسى هزائمي الأخيرة، كي أرى أفق البداية؟
وعليّ أن أنسى البداية، كي أسير إلى البداية واثقًا منّي ومنها؟
فهنا، التاريخ لا يروي سوى سِيَر الملوك الزائرين.
آه، لو أستطيع أن أُرجع الماضي إلى ماضيه، أن أستَلَّ صورة “سبدو” يوم تبرجت وتزينت، لتزف بطلًا خرج من عمق أصلابها إلى كل العرب.
آه، لو أن هناك ما يكفي من التاريخ لأقرأ سِيَر الفوارس “آجه، قلاع الطبيق”، و”برشم حسكنيت”، وغيرهم من أشاوس ذلك الزمان.
ومسافةٌ قرب المسافةِ تنشأ هكذا، بين أسئلتي وأجوبة السيوف الغادرة.
فكم من أخٍ لنا لم تلدْه أمُّنا وُلد من شظايانا الصغيرة في هذه الحرب؟
وكم من عدوٍّ غامضٍ ولدته أمُّنا، يفصل الآن الوشيجة عن دمنا أيضًا، في ذات الحرب؟
هي قاعدةٌ لدريد بن الصمة، والناس قد عادت قبائل، كما حالنا اليوم بالضبط، تجهل فوق جهل الجاهلينا، قال:
“وهل أنا إلا من غزيةَ إن غوتْ
غويتُ، وإن ترشدْ غزيةُ أرشدِ”.
لكن بعد قرون، جاء شاعر آخر لا يحمل سيف دريد، بل يحمل شرطًا قاسيًا، فقال محمود درويش:
“سنكون شعبًا حين ننسى ما تقول لنا القبيلة.”
هكذا، ضربة لازب.
المهم، فقد يعود الناس إلى قبائلهم، لا لأنهم يريدون، بل لأن لا دولة هناك تُنقذهم، ولا عدالة تحميهم من غرابة وجوههم، أو من وشائج دمهم، أو من تاريخ أسلافهم وجغرافيا منابتهم.
فالآن، على هذه القبيلة يُذبحنا الطغاة، ويشنقنا القضاة، ويحرمنا الولاة أدنى حقوق الحياة.
فالانتماء للقبيلة صار هنا جريمة، وتهمة يُعاقب عليها القانون.
وعلى هذا الانتماء نُحاكم، وبه نُدان، كجُرم لا يضاهيه جرم على الإطلاق، جرم ربما تصل عقوبته إلى حد الإعدام شنقًا حتى الموت.
على أيّة حال، لا أعرف كيف يمكن أن أنسى الآن ما تهمس به مثل هذه القبيلة، التي أصبح مجرد الانتماء لها جريمة مطلقة؟.

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تدين قصف الجيش لمركز إيواء للنازحين في غرب كردفان.

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تدين قصف الجيش لمركز إيواء للنازحين في غرب كردفان.

خاص :السودانية نيوز
أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور قصف طائرة مسيرة تابعة للجيش لمركز إيواء النازحين في محلية أبو زبد بولاية غرب كردفان، مما أدى إلى مقتل 8 أشخاص بينهم طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، وجرح 9 آخرين.

وحملت المنظمة الجيش المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وناشدت مجلس الأمن الدولي القيام بدوره في حماية المدنيين. وأكدت المنظمة أن هذا القصف يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويتطلب تحركًا دوليًا فوريًا لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين الأبرياء.

واضافت في بيان (قصف طائرة مسيرة تابعة للجيش مركز إيواء النازحين في محلية ابوزبد بولاية غرب كردفان حيث أفاد شاهد عيان للمنظمة ان حوالي الساعة الثانية عشر صباحا ١٠ يونيو ٢٠٢٥م قصفت مدرسة بمحلية ابوزبد ادي مقتل مقتل 8 من النازحين بينهم طفل 6 سنوات وجرح ٩ آخرين، حيث تعتبر المدرسة مركز إيواء للنازحين الفارين من الخوي والنهود

اسماء القتلى هم .
1_ احمد الجاك احمد… يبلغ من العمر…27 سنة
2_ بخيت احمد فراشي… 20سنة
3-محمد حامد فراشي…. 20سنة
4-التقي حامد فراشي… 22سنة
5-عبدالله حماد احمد… 25 سنة
6_علي ادم المنزول…. 25سنة
7-زينب أحمد ادم…. 42سنة
8-بشير فضل المولى…. 6سنوات
اسماء الجرحي هم .

1-خديجة الضاوي اسماعيل.. 39 سنة
2-سارة فضل المولى الضاوي.. 10سنوات
3-هاجر فضل المولى الضاوي.. 17سنة
4-احمد محمد زكريا… 28سنة
5- جودات ضيف الله السارح.. 30سنة
6_ضيف الله الشايب…. 28 سنة
7-فراشي حامد جودات… 32سنة
8-الشريف محمد الشريف… 25سنة
9-فاطمة عز الدين السارح.. 22سنة

تحذير أممي من تفشي المجاعة جنوب الخرطوم ‎

تحذير أممي من تفشي المجاعة جنوب الخرطوم ‎

وكالات:السودانية نيوز

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن المجاعة تهدد مناطق عدة جنوب العاصمة الخرطوم، داعيا إلى تحرك دولي فوري، في ظل الح.رب المستمرة في السودان لأكثر من عامين.
‏‎وسجل البرنامج الأممي مستويات حادة من الجوع في مدينة جبل أولياء، مؤكدا أن عدة مناطق جنوب المدينة تواجه خطر المجاعة بشكل كبير.
‏‎وأوضح مدير البرنامج في السودان لوران بوكيرا عبر الفيديو من بورتسودان خلال الإحاطة الدورية للأمم المتحدة في جنيف أن الحاجات هائلة وذلك بعد عودته من ولاية الخرطوم حيث افتتح برنامج الأغذية فرعا جديدا في أم درمان.
‏‎وتابع “شهدنا دمارا على نطاق واسع وصعوبة في الوصول إلى المياه والرعاية الصحية والكهرباء، فضلا عن تفشي وباء الكوليرا”.

الدعم السريع :انفتاح قواتنا على محور الصحراء الشمالي يُعد تحوّلاً استراتيجياً في تأمين الحدود وحماية البلاد

الدعم السريع :انفتاح قواتنا على محور الصحراء الشمالي يُعد تحوّلاً استراتيجياً في تأمين الحدود وحماية البلاد

متابعات:السودانية نيوز

أعلنت قوات الدعم السويع، اليوم الأربعاء، سيطرتها على منطقة المثلث الاستراتيجية، على الحدود بين السودان وليبيا ومصر.

وقالت في بيان (تمكّنت قوات الدعم السريع، صباح اليوم الأربعاء، من تحرير منطقة “المثلث” الاستراتيجية، التي تُشكّل نقطة التقاء محورية بين السودان وليبيا ومصر، في خطوة نوعية سيكون لها ما بعدها على امتداد عدة محاور قتالية، لا سيما في الصحراء الشمالية، كما يُسهم هذا الانتصار في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر على الحدود السودانية.

لقد خاضت قواتنا معارك خاطفة وحاسمة ضد مليشيات الارتزاق وكتائب الإرهاب، انتهت بتقهقر العدو وفراره جنوباً بعد تكبده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، كما استولت قواتنا على عشرات المركبات القتالية.

تنبع أهمية هذا الانتصار من الموقع الجغرافي الحيوي لمنطقة “المثلث”، إذ تُعد معبراً حدودياً اقتصادياً واستراتيجياً بين ثلاث دول، ومركز محوري للتجارة والنقل بين شمال وشرق إفريقيا، كما تحتوي المنطقة على موارد طبيعية غنية بالنفط والغاز والمعادن، إلى جانب كونها فضاءً يعكس التنوع الثقافي والتداخل الاجتماعي بين شعوب المنطقة.

إن انفتاح قواتنا على محور الصحراء الشمالي يُعد تحوّلاً استراتيجياً في تأمين الحدود وحماية البلاد، خاصة بعد تكرار تعديات حركات الارتزاق

  محمد صالح عبدالله يس يكتب :عاصم هرون ضوالبيت وعبير المكنة

0

  محمد صالح عبدالله يس يكتب :عاصم هرون ضوالبيت وعبير المكنة

البلابل ناحن في الليل الهجيع
سهرانات عيونن مابيات الضجيع
من الحالة ديك أخير لي النجيع
واحسرة شبابي الما لقيت لي وجيع
بهذه الجمل كان يطربنا عاصم هرون في ليالي الجمعية الأدبية بمدرسة امكدادة الوسطي فقد جعل عاصم من الحزنِ اناقة ومن الشجنِ وطنًا مؤقتًا كلما ضاقت بنا الدنيا
كانت أغنية الشاغلين فؤادي نرددها ونطالبه ان يكررها مرات ومرات كان الأخ محمد عبدالرسول (كُمبش) رحمه الله هو قائد الإيقاع والاكسترا يعطني الأغنية بعدا فخيما وكان عاصم له محبة ومعزةً للكوبلية الأخير ( وا حسرة شبابي الما لقيت لي وجيع ) كان عاصم يري انقضاء أيامه وفناء زهرة شبابه في وقت مبكر كنا نطالبه بترديد هذا المقطع الذي يثير فينا الشجن وينقلنا الي عوالم خرافية مترعة بالوله والتأسي الشفيف ولم يدور بخلدنا انه كان يغني مناحة لنفسه وينعاها في تلك الأيام الباكرة
لم التقي به منذ ان ذهب الي القاهرة للدراسة ثم ذهب الي اليمن فقد اتصلت عليه عبر التلفون ويومها كنت في نيالا في بداية الألفية فقد كنت في بنك البركة بفرع نيالا وكان الأخ صلاح علي احمد موظفا بالبنك فلما راني في الاستقبال فأشار الي بالدخول في مكتبه واعطاني التلفون وقال لي عاصم هرون علي الخط فقد كانت مفاجأة سارة بالنسبة لي فسلمت عليه بشوق ومحبه فقد افترقنا منذ اكثر خمسة وعشرون عاما لم نلتقي كان صوته تختلجه المواجع وحكي لي انه اجري عملية في رأسه بالقاهرة ومازال الألم يتاوره بين الفينة والاخري وماكنت ادري انها المحادثة الأخيرة بيني وبينه ثم ودعته املا في اللقاء كفاحا ولكن المنية أنشبت أظفارها وحقا كل بن انثي وان طالت سلامته فيوما علي الالة الحدباء محمول
كنا نراه عندما يصعد المسرح، فتصعد أرواحنا معه
كان عندما يغني يتسع المكان ويزداد الفضاء طربا تحدثت مع الأخ بركات الكردفاني وحكي لي تفاصيل مرض الأخ عاصم وكيف استفحل امره ولكنه كان يلقي بصبره وتجلده جسام الحادثات لم نكن نعلم أن الذين يملأون المكان فرحًا يخطفهم الموت سريعًا وكأنه لا يحتمل هذا النقاء رحل عاصم بعد ان زرع في قلوبنا رفقةً لا تموت
كان يهتم بمظهر ه فهو سيد الاناقة والهندام كان مهذبا وخلوقا حتي عندما يأتي الي تمارين الكروة تبدوا علي فنلته وكدارته الاناقة والروعة والجمال في الفصل كان درجة ومنضدته نظيفة فهو بحكم جيرتهم للمدرسة كان يحضر باكرا بعد انتهاء الإجازة فيختار المنضدة الجميلة والكرسي الأنيق وتراه دائما يحمل مفاتيح الدرج بين يديه
رحل عاصم مبكرًا وتركنا في منتصف اللحن
وفي عمق اللحظة التي لم نكن مستعدين فيها للفقد
فرغم رحيله لم ينطفيء حضوره فينا،
بل زادنا يقينًا بأن بعض الناس، لا يُغادرون فعلاً ويظلون بيننا في تفاصيل حياتنا اليومية رحل عاصم وترك في أعماقنا غصّة الذكرى فإليّ روحك السلام يا من جعلت الرفقة أجمل لم تترك وراءك شيئا فينا إلا المحبة والحسرة والحنين واللوعة واقول لأولادك الذين لم أتعرف عليهم اكثروا من الدعاء علي عاصم فان دعوة الأبناء لأبائهم مستجابة وواصلة ولامهم الصابرة ألفين سلام
عاصم نم ارقد مع الخالدين فمثلك لاينسي وطيفك باقي فينا وتحيتك ممهورة باسمك علي بوابة مدرسة امكدادة الوسطي
عاصم رافقتك السلام فانت بين الملك الجبار ورحمته وسعت كل شئ

خبراء ومحللون: استيلاء الدعم السريع على مثلث العوينات ستقود مصر مرغمة للحديث والتفاوض مع الدعم!

خبراء ومحللون: استيلاء الدعم السريع على مثلث العوينات ستقود مصر مرغمة للحديث والتفاوض مع الدعم!

تقرير: السودانية نيوز

يرى خبراء ومحللون سياسيون أن استيلاء قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي التي تفصل بين ثلاث دول، ليبيا مصر السودان لها أهمية استراتيجية .

ويقول الصحفي والمحلل السياسي، مصطفي سري في تحليل، ان مثلث العوينات منطقة استراتيجية لدول ليبيا ومصر والسودان تجاريا وامنيا، خاصة انها اصبحت معبر للمهاجرين من دول مختلفة الى اوربا ، ولان ليبيا والسودان يشهدان نزاعا داخل كل منهما فان التأثير الامني على الحدود اكبر حركة المواطنين والحركات المسلحة في البلدين ، وميزة اخرى ان هناك حدود مشتركة بين ليبيا والسودان وتشاد وايضا فيها توترات مختلفة .

وتابع سري (الجانب المصري في هذا المثلث يمثل بؤرة توتر وانشغالات القاهرة حول مكافحة الارهاب ولديها كتيبة في تلك الناحية وبالتنسيق مع قوات خليفة حفتر والذي هو حليف بالنسبة لمصر خاصة ان الاخيرة ظلت تدعمه ومعها الامارات سياسيا وعسكريا في نزاعه مع الفصائل الليبية الاخرى .

وأضاف الصحفي والمحلل السياسي ، مصطفي سري (دخول هذا المثلث في اتون الصراع وسيطرة قوات الدعم السريع التي لديها  تحالف مع  خليفة حفتر والامارات وهذين الطرفين يمثلان القاسم المشترك بين مصر والدعم السريع ، ولذلك دخول الدعم السريع ادى الى تحييد مصر والتي ليس امامها سوى الدخول في تفاوض مع الدعم السريع عبر حفتر والامارات على الاقل لمناقشة انشغالات القاهرة بمكافحة الارهاب في تلك الناحية ، وقوات الدعم السريع لديها خبرة في العمل حول تلك الحدود منذ سنوات وعملت مع الاتحاد الاوربي في هذا المجال المتعلق بما يسمى ” مكافحة الهجرة غير الشرعية ” او عملية الخرطوم . كل هذه العوامل ستقود مصر مرغمة للحديث والتفاوض مع الدعم السريع!

نقطة تحكم رئيسية في الإمداد العسكري والتجارة والعبور

من جانبه يري المحلل السياسي عبد الوهاب الانصاري في تحليل علي أهمية مثلث العوينات قائلا (يقع جبل “العيونات” في منطقة  المثلث الحدودية التي تفصل فيما بين الحدود السودانية – الليبية – المصرية،  وهي بالضرورة منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة الاهمية، بسبب موقعها الجغرافي المتميز، وتأثيره الاستراتيجي في ظل الحرب، التي تدور رحاها في السودان بين جيش الحركة الإسلامية والميليشيات الجهادية والداعشية التابعة لها، وبين قوات الدعم السريع، فهي نقطة التقاء عظيمة الاهمية، بين السودان وليبيا ومصر، مما يجعلها نقطة تحكم رئيسية في الإمداد العسكري والتجارة والعبور، بالإضافة إلى كونها منطقة حساسة من الناحية الأمنية، حيث قد تستغلها بعض الجماعات لفرض نفوذها أو كسب مكاسب سياسية، خاصة حركات الارتزاق الدارفورية المسلحة التي ظلت تتكسب من إستئجار بندقيتها لمن يدفع في الصراع الليبي، وهي الآن متحالفة تابعة لجيش الحركة الإسلامية الإرهابية بقيادة البرهان

 وأضاف الانصاري (لم تمر الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في منطقة جبل العوينات، جنوب شرق مدينة الكفرة الليبية على الحدود بين السودان وليبيا مجرد حادث أمني عابر، بل جاءت كإشارة خطيرة إلى عمق التوتر القائم على الحدود، حيث تتهم الحركة الإسلامية الإرهابية وجيشها قوات الجنرال القوي خليفة حفتر بتقديم الدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع.

حيث أفادت تقارير إعلامية سودانية، بأن الاشتباكات دارت بين  مليشيا مني اركو مناوي – ومليشيا جبريل، التي سبق لها التكسب في ليبيا إرتزاقاً، والآن تقاتل تابعة لجيش الحركة الإسلامية الإرهابية كبنادق مستأجرة؛ وكتيبة “سبل السلام” التابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ما أدى إلى سقوط قتلى وأسرى من الجانبين.