اتساع رقعة الجوع .... تكية ميدان البليلة بمنطقة أمدرمان الإسكان 75 تسجل أرقاماً غير مسبوقة
ام درمان :السودانية نيوز
سجلت تكية ميدان البليلة بمنطقة أمدرمان الإسكان 75 ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأسر المحتاجة، في مؤشر جديد على تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية التي تشهدها مناطق واسعة من ولاية الخرطوم نتيجة استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقال القائمون على التكية في تسجيل فيدديو ، إن عدد الأسر التي حصلت على «الديباجات» المخصصة لتسلُّم الوجبات اقترب من ألف أسرة، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ انطلاق المبادرة الخيرية، مؤكدين أن ميدان البليلة «حطم كل الأرقام القياسية السابقة» من حيث حجم الإقبال اليومي على خدمات الإطعام.
وأوضح متطوعون أن التكية أصبحت تستقبل يومياً مئات الأسر القادمة من أحياء مختلفة في أمدرمان، بينها أسر نازحة وأخرى فقدت مصادر دخلها بسبب توقف الأعمال وارتفاع أسعار المواد الغذائية بصورة حادة، الأمر الذي جعل الاعتماد على المطابخ والتكايا الخيرية خياراً أساسياً للبقاء بالنسبة لكثير من العائلات.
وأشاروا إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد المستفيدين وضعت ضغطاً هائلاً على إمكانات التكية المحدودة، سواء من حيث توفير المواد الغذائية أو تجهيز الوجبات أو تنظيم عمليات التوزيع، لافتين إلى أن الموارد المتاحة لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
ووفقاً للمتطوعين، فإن نحو 5% من الأسر التي تصل إلى الميدان تضطر إلى المغادرة من دون الحصول على حصتها الغذائية بسبب نفاد الكميات المتوفرة، وهو ما وصفوه بالمشهد «المؤلم» الذي يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها الأسر الفقيرة والمتضررة من الحرب.
وأكد القائمون على التكية أن استمرار المبادرة يعتمد بصورة كبيرة على مساهمات الخيرين والدعم المجتمعي، داعين المنظمات الإنسانية ورجال الأعمال والمواطنين إلى تقديم دعم عاجل ومستدام للمطابخ الخيرية التي أصبحت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الجوع داخل الأحياء السكنية.
وحذر متابعون للشأن الإنساني من أن استمرار ارتفاع أعداد المحتاجين بهذا المعدل قد يؤدي إلى اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي في أمدرمان، ما لم يتم تعزيز جهود الإغاثة وتوفير دعم أكبر للمبادرات الشعبية التي تسهم في تخفيف معاناة آلاف الأسر المتضررة من الحرب.