متابعات:السودانية نيوز
أدانت دولتا قطر ومصر، في بيانين منفصلين، استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور، دون تسمية الجهة المسؤولة عن الهجوم، في خطوة اعتبرها مراقبون تصحيحاً لتسرع بعض المواقف الإقليمية السابقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تدين بشدة استهداف قافلة الإغاثة، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، مؤكدة الحاجة الماسة إلى حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات للمحتاجين بصورة مستدامة.
وجددت قطر دعوتها إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة السودان وسيادته واستقراره، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية.
من جانبها، أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في السودان، وآخرها الهجوم بطائرة مسيّرة على قافلة لبرنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين، إلى جانب تدمير مساعدات غذائية مخصصة للأسر النازحة.
كما أشارت الخارجية المصرية إلى حادثة أخرى في الولاية نفسها أودت بحياة 24 مدنياً، إضافة إلى الاعتداء على منشأة طبية في إقليم كردفان، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصر أن تكرار هذه الانتهاكات يفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد النزوح وانعدام الأمن الغذائي، مشددة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وسبق ان أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السلام في جمهورية السودان عن أسفها للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، والذي تضمّن اتهامات لقوات تأسيس باستهداف مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى حافلة تقل مدنيين عزل.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي صدر السبت 7 فبراير 2025، إن الاتهامات الواردة في البيان السعودي صدرت دون الاستناد إلى أدلة أو نتائج تحقيق مستقلة، معتبرة أن ذلك يثير القلق ويمثل خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية ومبادئ العلاقات الدولية المعمول بها في معالجة النزاعات المسلحة.
وأكد البيان أن المملكة العربية السعودية ظلت تقدم نفسها وسيطاً محايداً منذ بداية الحرب، واستضافت منبر جدة التفاوضي، إلا أن وفد جيش الحركة الإسلامية – بحسب البيان – قام بتقويض تلك الجهود، كما فعل مع بقية منابر التفاوض اللاحقة.
وشددت حكومة السلام على دعوتها للرياض لمراجعة موقفها، بما يحفظ دور المملكة كوسيط محايد يسهم في إنهاء الحرب، ويخفف من معاناة الشعب السوداني.

