متابعات :السودانية نيوز
اعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين عن بالغ قلقهما إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية التي يواجهها المدنيون في إقليم كردفان، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع حركة النزوح وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع دخول فصل الخريف.
وبحسب إفادات شهود عيان ومتطوعين تابعين للمنظمتين من داخل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أدى تدهور الوضع الأمني في محلية شيكان إلى نزوح نحو 4,250 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، من قرى أم عرادة وتُميد والخور الأبيض.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن حركة النزوح وقعت بصورة أساسية خلال يومي 14 و15 أغسطس 2026م، على خلفية تدهور الوضع الأمني والعمليات العسكرية في المنطقة. وقد توجهت الأسر النازحة إلى مناطق ومواقع أخرى داخل محلية شيكان، بينما لجأت أعداد أخرى إلى محلية أم درمان بولاية الخرطوم بحثاً عن الأمان والمأوى.
ويتزامن هذا النزوح مع أوضاع معيشية شديدة الصعوبة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية في عدد من مدن كردفان، من بينها الأبيض وكادقلي والدلنج وبابنوسة. كما يزيد دخول فصل الخريف من المخاطر التي تواجه الأسر النازحة، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، في ظل الحاجة إلى الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وعليه، تطلق منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانياً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة للتدخل العاجل وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة للنازحين والمجتمعات المتضررة.
كما تدعو المنظمتان جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وتجنب تعريضهم وممتلكاتهم للخطر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى المحتاجين.