متابعات:السودانية نيوز
الأمم المتحدة تكثف
يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، سلسلة لقاءاته الإقليمية والدولية لدعم جهود خفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين في السودان، وسط تصاعد القلق الأممي من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في دارفور.
وقالت الأمم المتحدة إن هافيستو أجرى خلال الأيام الماضية زيارات إلى الدوحة وأبوظبي والرياض، التقى خلالها عدداً من المسؤولين والشركاء الدوليين لبحث سبل دعم العملية السياسية السودانية.
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن اللجنة الخماسية المعنية بالسودان — والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي — أجرت مشاورات واسعة مع قوى سياسية ومدنية ونازحين وشباب ونساء سودانيين، تمهيداً لإطلاق حوار سوداني شامل خلال الأسابيع المقبلة.
وفي السياق الميداني، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء استمرار هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم دارفور، خاصة في المناطق القريبة من الحدود السودانية التشادية.
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن اللجنة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، عقدت خلال الفترة الماضية لقاءات ومشاورات مع طيف واسع من القوى السياسية والمدنية، إلى جانب ممثلين عن النازحين والشباب والنساء السودانيين.
وأشار حق إلى أن هذه المشاورات تهدف إلى ضمان مشاركة أوسع لمختلف مكونات المجتمع السوداني في العملية السياسية، والاستماع إلى رؤاهم بشأن سبل إنهاء الحرب ووضع أسس لحوار وطني شامل يعالج جذور الأزمة ويقود إلى تسوية سياسية مستدامة.
وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها في اللجنة الخماسية يواصلون العمل مع جميع الأطراف السودانية من أجل تهيئة الظروف الملائمة لانطلاق الحوار، بما يسهم في وقف القتال، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود استعادة الاستقرار في البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، والتي تسببت في نزوح ولجوء ملايين السودانيين، إلى جانب التدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وسط دعوات دولية متزايدة لإعطاء الأولوية للحل السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق السلام الدائم في السودان.
وأشارت التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً في هجمات استهدفت بلدات بشمال دارفور، بينها الطينة وكرنوي، فيما أكدت الأمم المتحدة ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما جددت المنظمة الدولية دعوتها للمجتمع الدولي لتوفير تمويل عاجل للاستجابة الإنسانية، في ظل اتساع الاحتياجات وتفاقم أوضاع ملايين المتضررين من الحرب.

