الأمم المتحدة: مشاورات بأديس أبابا تمهيداً لاجتماع جنيف حول سلام السودان

0
26
الأمم المتحدة: مشاورات بأديس أبابا تمهيداً لاجتماع جنيف حول سلام السودان
الأمم المتحدة: مشاورات بأديس أبابا تمهيداً لاجتماع جنيف حول سلام السودان

اديس ابابا : وكالات

قالت الأمم المتحدة إنها تواصل بالتنسيق مع شركائها في اللجنة الخماسية المعنية بالسودان إجراء مشاورات مع الأطراف المدنية والسياسية السودانية، بهدف تنسيق مبادرات السلام في اجتماع قادم بجنيف.

وأوضحت المنظمة أن هذه المشاورات شملت لقاءً عقد يوم الاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع مجموعة واسعة من القوى المناهضة للحرب.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هذه المشاورات تجري في إطار انخراط اللجنة الخماسية المستمر مع طيف سياسي واسع من الأطراف المدنية والسياسية السودانية.وأضاف أن الهدف هو “دعم الاستعدادات لإجراء حوار سياسي جامع يقوده ويملكه السودانيون والعملية السياسية المستقبلية”، مشيراً إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد عقد مزيد من المشاورات مع أصحاب المصلحة في مجال السياسات.

وتابع دوجاريك: “بالبناء على هذه المناقشات، يتطلع بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، إلى الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان”، والذي سيشارك في استضافته مع الحكومة السويسرية في جنيف.

وتضم اللجنة الخماسية في إطارها الحالي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وهي الآلية التي تتولى مهمة توحيد المبادرات الإقليمية والدولية المتنافسة بشأن السودان، والتي ظلت تتحرك في مسارات متوازية دون تنسيق فعّال منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.ومن المقرر أن يكون الاجتماع التشاوري السادس في جنيف استمراراً لسلسلة اجتماعات بدأتها اللجنة العام الماضي في جيبوتي والقاهرة وجنيف، بهدف الخروج بخارطة طريق موحدة تضم مسارات وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية سودانية – سودانية.

ويأتي تحرك جنيف في وقت تشهد فيه المبادرات حالة من التشتت بين منبر جدة بقيادة السعودية والولايات المتحدة، ومسار الاتحاد الأفريقي – إيغاد، والمبادرة المصرية، ومقترحات أخرى، وسط انتقادات واسعة من القوى المدنية لغياب صوت المدنيين عن تلك المنابر واقتصارها على طرفي القتال.

وتراهن الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الفنلندي بيكا هافيستو، الذي عُيّن في يناير الماضي خلفاً لرمتان لعمامرة، على إعادة الاعتبار للدور المدني كشرط لأي عملية سياسية مستقبلية، من خلال توسيع المشاورات لتشمل تحالفات مثل “صمود” و”الكتلة الديمقراطية” ولجان المقاومة والمجتمع المدني، قبل الذهاب إلى جنيف.

ويُنظر إلى لقاء أديس أبابا مع القوى المناهضة للحرب كمحاولة لامتصاص حالة الاستقطاب الحاد بين الكتل المدنية، وتقديم تصور أولي لحوار جامع لا يقصي أحداً عدا المؤتمر الوطني المحلول، وفق ما تطرحه الأمم المتحدة.

ولم تحدد الأمم المتحدة بعد موعداً نهائياً لاجتماع جنيف، لكنها أكدت أنه سيعقد خلال الأسابيع المقبلة، وسيخصص بشكل أساسي لتنسيق الجهود الدولية أكثر من كونه مفاوضات مباشرة بين الأطراف السودانية.