متابعات:السودانية نيوز
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، تعيين السياسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثاً شخصياً جديداً له إلى السودان، في خطوة تأتي ضمن مساعي المنظمة الدولية لتعزيز جهودها الرامية إلى دعم مسار السلام واحتواء تداعيات النزاع المستمر في البلاد.
ويخلف هافيستو في منصبه رمطان لعمامرة، الذي أعرب الأمين العام عن بالغ امتنانه له تقديراً لتفانيه والتزامه خلال فترة توليه المهمة، وجهوده في دعم الحوار بين الأطراف السودانية وتعزيز المساعي الإقليمية والدولية لوقف القتال.
ويتمتع هافيستو بخبرة سياسية ودبلوماسية تمتد لأكثر من أربعة عقود في مجالات السياسة والشؤون الدولية، حيث شغل عدداً من المناصب الوزارية الرفيعة في حكومة فنلندا، إلى جانب مناصب قيادية في مؤسسات أوروبية وأممية. وهو يشغل حالياً عضوية البرلمان الفنلندي.
وتولى هافيستو منصب وزير خارجية فنلندا بين عامي 2019 و2023، كما ترأس المعهد الأوروبي للسلام في الفترة من 2016 إلى 2019. وسبق له أن شغل حقائب وزارية في مجالات التعاون الإنمائي والملكية العامة والبيئة، وكان قد انتُخب عضواً في البرلمان لأول مرة عام 1987.
ويمتلك المبعوث الأممي الجديد خبرة واسعة في الوساطة وإدارة الأزمات، خاصة في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط. ففي الفترة من 2009 إلى 2017، عمل ممثلاً خاصاً لوزير الخارجية الفنلندي لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في أفريقيا. كما شغل منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في السودان بين عامي 2005 و2007، وشارك في مفاوضات سلام دارفور، إلى جانب عمله مستشاراً رفيع المستوى للأمم المتحدة في العملية ذاتها.
كما عمل هافيستو في برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال الفترة من 1999 إلى 2005، وتولى مهام في عدد من مناطق النزاع، بينها كوسوفو، والجبل الأسود، والبوسنة والهرسك، وأفغانستان، والعراق، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وليبيريا، إضافة إلى السودان.
ويُنظر إلى تعيين هافيستو باعتباره إشارة إلى رغبة الأمم المتحدة في الدفع بخبرة تفاوضية متخصصة إلى الملف السوداني، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والإنساني وتنامي الحاجة إلى وساطة دولية فاعلة. ويتقن المبعوث الجديد، إلى جانب لغته الأم الفنلندية، اللغتين السويدية والإنجليزية.

