الرئيسيةاخبار سياسيةالبرهان في دائرة العقوبات الأمريكية بعد تحديد استخدام أسلحة كيميائية..

البرهان في دائرة العقوبات الأمريكية بعد تحديد استخدام أسلحة كيميائية..

تقرير :جعفر السبكي

تواجه قيادة الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ضغوطًا دولية متزايدة، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على البرهان، والقرارات الأمريكية التي خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية في انتهاك للقانون الدولي خلال الحرب الدائرة في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات مباشرة على البرهان في يناير 2025، على خلفية اتهامات بانتهاكات ارتكبتها القوات المسلحة السودانية تحت قيادته، فيما أعلنت واشنطن لاحقًا أن السودان استخدم أسلحة كيميائية. وفي يوليو 2026 دخلت إجراءات عقابية إضافية حيز التنفيذ، شملت قيودًا على المساعدات المالية والقروض الدولية، وتشديد قيود التصدير إلى السودان، إضافة إلى إجراءات تتعلق بشركات الطيران الحكومية السودانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه تقارير صحفية حديثة عن وثائق ومقاطع وصور تزعم وجود برنامج لإنتاج وتخزين أسلحة كيميائية داخل السودان، واستخدام مواد مرتبطة بالكلور خلال العمليات العسكرية. إلا أن هذه التقارير تبقى محل نزاع، إذ نفت السلطات السودانية والجيش اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية.

ويُنظر إلى العقوبات الأمريكية باعتبارها أداة ضغط سياسي واقتصادي على القيادة السودانية، خصوصاً في ظل المساعي الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار.

 كما أن استمرار الحرب يضع السودان أمام مخاطر متزايدة من العزلة الدولية وتفاقم التداعيات الاقتصادية والإنسانية.

ويرى مراقبون أن الاتهامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية تفتح ملفاً بالغ الخطورة، نظراً للحظر الدولي الصارم على استخدامها، فيما ستظل مسؤولية تحديد الوقائع والجهات المسؤولة بصورة نهائية مرتبطة بالتحقيقات الفنية الدولية والجهات المختصة.

وتعيد التطورات إلى الأذهان التجربة السورية وما رافقها من اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن المقارنة بين الحالتين تحتاج إلى أدلة ونتائج تحقيقات مستقلة قبل إصدار أحكام نهائية.

نفي الجيش القاطع:

 وصف المتحدث باسم الجيش السوداني في بيان غير متماسك الحيثيات، التقارير بأنها “لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى سند مادي” مذكّراً بأن السودان موقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

 الردود والتحركات الدولية العقوبات الأمريكية:

 كانت الولايات المتحدة  قد فرضت حزمة، من العقوبات، على القائد العام للجيش الفريق أول “عبد الفتاح عبدالرحمن البرهان”  بعض قيادات الحركة الاسلامية المصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية أمريكياً كرئيسها “علي كرتي” و فرضت قيوداً على الصادرات، والمساعدات الفنية للسودان وفق إتهامات رسمية.

 وأكدت حينها واشنطن أن العقوبات ستظل قائمة وتحت الرقابة منها؛ حتى يُدمّر السودان كافة أسلحته الكيميائية؛ و تظل معامل و مرافق إنتاجها تحت تدقيق فني دولي.

أما منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) المعنية مباشرةً بالأمر والسودان مُوّقع، ومُصدق، ومُلزم بالتقيد بها؛     فقد صرحت المتحدثة باسمها مُعلنة أن عُدة دول، تقدمت بطلبات، للحصول على إيضاحات رسمية من السودان، بشأن ادعاءات استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية، في حربه ضد خصمه “قوات الدعم السريع” وهي الاسلحة النوعية الخفية التي أشار إليها وهدد  الجنرال المتهور رئيس اركان الجيش الفريق “ياسر العطا” منتشياً تصريحاً لا تلميحاً؛ واصفها ” بالقوة الخفية الميتة المقدرة لخطورتها؛ وبالقدر الذي يسمح به القائد العام”!.

وقد أكدت المتحدثة بأسم منظمة حظر الاسلحة الكيمائية حينئذ أيضاً، بأن عملية التحقيق والتقصي لا تزال مستمرة.

مطالبات المنظمات الحقوقية:

في ظل هذه الجريمة الدولية المروعة التي يستخدمها الطاغة بحثاً عن إنتصار زائف، وفجراً كاذب، وفي ظل مرواغة حكومة الجيش في بورتسودان، طالبت منظمات دولية ذات ثقل عالمي، مثل منظمة “هيومن رايتس ووتش” وتحالفات سياسية مدنية محلية ذات تأثير طاغي، كـ “تحالف صمود” بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل، على الأرض للتأكد من نمط الإصابات وآثارها والمواقع التي إستهدفتها وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية عبر المحكمة الجنائية الدولية حتى ننهي للأبد سيادة ثقافة الافلات من العقاب التي رسخها عسكر السودان عبر حاضنتهم الحركة الاسلامية الارهابية صاحبة الامتياز التاريخي في العنف والارهاب.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات