أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عدد المفقودين في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات تجاوز 11 ألف شخص، مع زيادة تفوق 40% خلال العام الماضي وحده.
وأوضحت اللجنة أن هذه الأرقام تمثل جزءاً محدوداً من الواقع، في ظل صعوبة التوثيق وانقطاع الاتصالات، مشيرة إلى أن النزاع أدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، بينهم نحو 4 ملايين لجأوا إلى خارج البلاد.
وأكدت أن آلاف الأسر تعيش في حالة من القلق المستمر بسبب غياب المعلومات حول مصير ذويهم، مما تسبب في معاناة نفسية عميقة، فيما تمكنت جهود الصليب الأحمر والهلال الأحمر من تسهيل مئات الآلاف من الاتصالات بين الأسر، والمساهمة في حل عدد من حالات الاختفاء.
وقال نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر جيمس رينولدز للصحفيين “هذه الأرقام، التي لا تمثل على الأرجح سوى جزء ضئيل من الأعداد الحقيقية، تظهر التكلفة البشرية للنزاعات المطولة كهذا النزاع”، مشيرا إلى أن تغير خطوط الجبهة أدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، بعضهم مرات عديدة. وأضافت اللجنة أن من بين هؤلاء، فر 4 ملايين شخص من البلاد. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تدمير العديد من شبكات الاتصالات أدى إلى “فقدان عائلات لا تحصى الاتصال بأحبائها. ويسبب عدم اليقين بشأن مصيرهم معاناة نفسية عميقة ومستمرة”. كما أفادت اللجنة بأنها ساعدت مئات العائلات على إعادة التواصل مع أقاربها، حيث سهلت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في السودان أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية في العام 2025. وأفاد رينولدز بأنه تم حل 1100 حالة اختفاء.

