نيالا – عبدالله إسحق محمد نيل
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في مزاعم وانتهاكات مدينة الفاشر عن تطورات خطيرة في ملف الانتهاكات الجسيمة التي شهدها إقليم دارفور، كاشفةً عن فتح بلاغات جنائية في مواجهة 75 متهماً بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وجرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية.
وقال رئيس اللجنة، الدكتور أحمد نور الحلا، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمدينة نيالا، إن التحقيقات الأولية أسفرت عن القبض على عدد من المتهمين الرئيسيين، من بينهم رئيس الحركة الإسلامية بولاية شمال دارفور (ك. أ. د)، إضافة إلى قيادات وعناصر أخرى، مشيراً إلى أن البلاغات قد تم فتحها رسمياً، وأن التحقيقات جارية تمهيداً لتقديمهم لمحاكمات علنية أمام القضاء خلال الأيام المقبلة.
وكشف الحلا عن تورط 15 متهماً ينتمون إلى حركتي العدل والمساواة بقيادة الدكتور جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، في استخدام معسكر زمزم للنازحين كقاعدة عسكرية، واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، الأمر الذي أدى إلى مقتل عدد من النازحين داخل المعسكر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح رئيس اللجنة أن فرق التحقيق انتقلت كذلك إلى منطقتي طرة وأجرى، حيث أجرت تحقيقات ميدانية موسعة، وأكد مواطنون للجنة أن قصف طيران الجيش السوداني لسوق منطقة طرة خلال العام الماضي أسفر عن مقتل نحو 480 مدنياً وإصابة 408 آخرين من المدنيين العزل، إضافة إلى تدمير السوق بالكامل وعدد من الأعيان المدنية، وهي وقائع وصفها بأنها ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة أن التحقيقات كشفت عن حصول قيادات في حركة العدل والمساواة على عدد 1500 قطعة سلاح من مخازن عسكرية بمنطقة مربع (4 و)، إضافة إلى حصول منسوبي حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي على نحو 2930 قطعة سلاح، بتوجيهات من جهات رسمية بولاية شمال دارفور ووزارة التخطيط.
كما اتهمت اللجنة قائد حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، جمعة محمد حقار، بارتكاب جرائم فساد مالي، من بينها الاستيلاء على مبلغ 800 مليون جنيه من بنك السودان، بتوجيه مباشر من وزير المالية جبريل إبراهيم، وفق ما ورد في نتائج التحقيقات الأولية.

ودعت اللجنة الوطنية المستقلة جميع المواطنين المتضررين إلى التوجه لوكالات النيابة المنتشرة في مناطق سيطرة حكومة تأسيس، وفتح بلاغات قانونية بشأن الانتهاكات والتجاوزات التي تعرضوا لها، سواء تعلقت بالمدنيين أو الأعيان المدنية.
وأكد الدكتور أحمد نور الحلا أن اللجنة ستواصل التحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات التي وقعت في السودان دون استثناء، سواء ارتكبها الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، مشدداً على أن اللجنة لجنة وطنية مستقلة ومحايدة، وستعمل على تطبيق القانون وتحقيق العدالة.
كما أشار إلى استمرار تواصل اللجنة مع الآليات الدولية، بما فيها اللجنة الدولية للتحقيق، داعياً إياها إلى زيارة مناطق السيطرة والاطلاع ميدانياً على مجمل الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان.

