النيل الأزرق.. هرج ونزوح مؤقت من سوق بلقاوة بعد إطلاق نار لعمال تعدين متفلتين

0
32
النيل الأزرق.. هرج ونزوح مؤقت من سوق بلقاوة بعد إطلاق نار لعمال تعدين متفلتين
النيل الأزرق.. هرج ونزوح مؤقت من سوق بلقاوة بعد إطلاق نار لعمال تعدين متفلتين

النيل الأزرق – ود الماحي

شهدت ولاية النيل الأزرق حالة من التوتر الأمني المؤقت، بعد أن تسبب إطلاق نار عشوائي من عمال تعدين وُصفوا بـ “المتفلتين”، تزامن مع انتشار شائعات أمنية، في حالة من الهرج ونزوح مؤقت لمئات الأشخاص من سوق بلقاوة للتعدين بمحافظة ود الماحي.

وقالت مصادر محلية إن السوق الذي يعد أحد أكبر أسواق التعدين الأهلي في المحافظة، شهد تدافعاً واسعاً بعد سماع دوي إطلاق نار، ما دفع التجار والمعدنين والأهالي لمغادرة السوق بشكل جماعي نحو القرى المجاورة، قبل أن تعود الأوضاع إلى الهدوء النسبي لاحقاً.

وأكدت المصادر أن الحادثة لم تسفر عن خسائر في الأرواح، وأن إطلاق النار كان عشوائياً من قبل مجموعات مسلحة من العمال، في ظل حالة الانفلات الأمني وضعف الرقابة على الأسواق التعدينية التي تنشط فيها مجموعات متفلتة تتنازع على آبار الذهب.

الأوضاع في النيل الأزرق

وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق أوضاعاً أمنية وإنسانية متقلبة، مع تصاعد حدة المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع وحلفائها، وتزايد موجات النزوح من مناطق التعدين والمناطق الحدودية نحو الدمازين والرصيرص.

ويعاني الإقليم من هشاشة أمنية كبيرة، خاصة في محافظات ود الماحي والكرمك وباو، حيث تنتشر أسواق التعدين العشوائي وتغيب سلطة الدولة، فيما تتكرر حوادث النهب المسلح والاشتباكات القبلية على خلفية التنافس على الموارد.

تحرير مناطق بواسطة قوات تأسيس

وفي المقابل، أعلنت قوات تأسيس التابعة لتحالف القوى المدنية والمسلحة، عن تحقيق تقدم ميداني في النيل الأزرق وتحرير عدد من المناطق الاستراتيجية خلال الأيام الماضية، ضمن عملياتها الرامية لتوسيع نطاق سيطرتها وتأمين المدنيين وطرق الإمداد الإنساني.

وقالت مصادر ميدانية لـ “السودانية نيوز” إن قواتها تمكنت من تحرير مناطق محورية في جنوب وغرب النيل الأزرق، كانت تستخدم كمنصات انطلاق للهجمات على المدنيين ومراكز التعدين، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى بسط الأمن ووقف الفوضى التي تسببت فيها المجموعات المتفلتة والمليشيات المتحالفة مع الجيش.

وأضافت أن تحرير تلك المناطق سيسمح بعودة آمنة للنازحين من ود الماحي وبلقاوة، وإعادة فتح الأسواق وتنظيم التعدين الأهلي بما يحفظ حقوق المعدنين ويمنع الانفلات.

ويُنظر إلى تقدم قوات تأسيس في النيل الأزرق كجزء من تحولات ميدانية أوسع في الإقليم، حيث تسعى القوة إلى ربط مناطق سيطرتها في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور لتأمين ممرات إنسانية آمنة، وسط ترحيب من قطاعات واسعة من السكان المحليين الذين عانوا من تهميش طويل وانعدام الخدمات.