متابعات:السودانية نيوز
أثار قرار إداري داخل البنك الزراعي السوداني يقضي باعتبار عدد من الموظفين غير المداومين في إجازات بدون راتب، موجة انتقادات واسعة وسط العاملين، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي فرضتها الحرب في البلاد.
وقالت حنان سيد محمد يوسف، من الفرع الرئيسي بالخرطوم، في منشور علي الفيس بوك (إن القرار يطرح تساؤلات واسعة بشأن مدى مراعاة المؤسسات لظروف العاملين خلال فترة الحرب، خاصة في ظل التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية.
وأضافت أن الإجازات دون راتب عادة ما ترتبط بظروف خاصة بطلب من الموظف نفسه، كالدراسة أو العلاج أو الأسباب الأسرية، إلا أن ما يجري حالياً يبدو مختلفاً من حيث الآلية والظروف المحيطة به.
وأشارت إلى أن حرمان الموظفين من مصادر دخلهم الأساسية في هذا التوقيت قد يؤدي إلى آثار اجتماعية وإنسانية واسعة على أسرهم، داعية إلى تبني سياسات استثنائية لدعم العاملين بدلاً من زيادة الضغوط عليهم.
وتابعت()من المعروف أن قرارات منح الاجازة بدون راتب في الأوضاع الطبيعية تخضع لضوابط محددة تراعي فيها مصلحة العمل وغالبا تكون علي رغبة العامل لظروف معينة كالدراسة ، أو الزواج أو العلاج أو أي ظرف أسري قاهر إلا ان ما يحدث في البنك يبدو مختلفا تماما وهو ما يعد انقلاباً علي مفهوم العدالة الوظيفية وكان الاجدي في هذه الظروف ان تبحث ادارة البنك عن آليات استثنائية لدعم الموظفين مثل صرف استحقاقاتهم المتأخرة لا ان تثقل كاهلهم وهذا يعني ببساطة حرمان اسرة كاملة واسر أخري ممتدة عن مصدر دخلها الوحيد وهذه سابقة خطيرة في ظل غياب الرقابة المؤسسية مما يزيد الطين بلة . يعتبر هذا القرار ذات الصلة دون استيفاء الشروط الواجب توافرها وهذا يعني تفريغ هذه المؤسسة العريقة من كوادرها البشرية التي هي في أمس الحوجة لها في هذه الظروف القاهرة لاعادة الاعمار والتنمية في أرياف البلاد وقراها النائية التي وصل اليها البنك بخدماته الائتمانية علما بانه بنك تنموي ختاما لايمكن السكوت على قرارات تجعل من الحرب ذريعه لاهتضام الحقوق. المؤسسات تقاس بمدي رعايتها لمنسوبيها في الشدة قبل الرخاء اذا كان البنك الزراعي يعجز عن دعم موظفيه في زمن الحرب فكيف يمكنه دعم الزراعه والمزارعين.

